أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الوراق - رسالة المشتاق














المزيد.....

رسالة المشتاق


ابراهيم الوراق

الحوار المتمدن-العدد: 2550 - 2009 / 2 / 7 - 04:00
المحور: الادب والفن
    



سيدتي:

أتذكر يوم اللقاء حين جلسنا تحت الشجرة نرقب الشمس و هي تسدل آخر خيوطها، و تحتجب وراء زرقة المياه الآسنة، وهبات النسيم تتراقص بين جدائلك، وأوراق الخريف تتهاوى فوق كتفيك، فاحتميت داخل معطفي مع نزول أولى قطرات المطر.

سيدتي:

الزقاق مسير المحبين قد افترش اللون الرمادي، وبات موحشا يهفو إلى خطواتك، وفناء الدار غدا أصم كي لا ينسى صوت ضحكاتك، وهي تتعالى بين جنبات الدار...

سيدتي: رأيت في عينيك برود أعرف كنهه جيدا... صمْت الزمان والمكان يسكن تلك العيون التي حملت معها شوقا لرمال عبقت رائحتها بوقع القليل من المطر أحيانا، وبالكثير أحيانا، وذلك مايثير في داخل النفس شجون اللعب بين المنازل، وفي يديك عصاة تمررينها علي سطح الماء الذي خلفته هناك...

ثم تخرج من لهاتك تنهيده تخفينها دوما، وأنت تطلين بعينيك من أعلي البنايه في الطابق السابع ... ونظرات عينيك تبحث عن شئ يوحي إليك بأن تلك المباني والمنازل المحصورة بينها حقيقه وليست صورة... وأراك تبحثين عن أي شيء تحسين من خلاله بصدق المشهد وحقيقته... ثم تشيحين بنظرك بعيدا... وأنت ترين جدران الغرفة أرحم من هذا الجمود...وقد تمضي الشهور والسنين وأنت لا شئ يجدد فيك الحياة غير بعض الزيارات الخاطفه إلى الأهل حيث هناك يوجد الأصل في البعيد الغارق في قدم السنين... وحتى هذه الزيارات أصبحت مقدرا لها أن تكون بسيطة لظروفك وحياتك الجديدة مع شريك حياتك..

سيدتي: تتمنين أن تغمضي عينيك وتجدين نفسك في الطريق المؤدي إلى منزل والديك... وأنت تجرين أذيالك كما كنت في الماضي لتحضتني والدك الذي طالما كنت تهابينه، ثم تحسين بحنينه الذي كتمت أنفاسه منذ سفر اللاعودة، وحين ترتوين من حدب والدك ... تقذفين بنفسك بين دفء والدتك التي مافتئت تدعو لك في كل مكالمة تلفونية تجرينها معها، ثم تسيل دموعك لتمسحينها وكلك شوق اليها...

سيدي: لازالت رؤاك بين هنا وهناك مبعثرة بين نصفك الذي حضر معي في سفري لكي يشاطرني المهجر... وبين أهلك الذين قضيت بين أحضانهم عمرك الطويل الذي تكتبه على ورق الشجر بطول الطريق من ... وإلى...حينها تتوهج عينيك في لحظه تذكرك تلك.. وتعود لتنطق...سيدتي : لك مني سلام المحب المشتاق... كنت أجمل وردة زينت حياتي... كنت أحلى شمعة أضاءت ليالي... و يا ليتها لم تحترق حتى نكمل الدرب سويا...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غالت في حقي أرزاء الحياة
- الغربة
- على ضفاف عبد الرزاق الجبران
- وجهة نظر في الإسلامويين.....!!!!!
- وجهة نظر في الإسلامويين...!!!!
- الطريقة التيجانية بين خيارين، الروحية، أو السياسة.
- جذور التصوف
- أهمية التصوف
- التصوف وحوار الحضارات
- ][®][^][®][توابيت الموت ][®][^][®][
- مشروع شاعرة
- لن أرحل
- إلى الذي سأل أين الله
- قرية المجانين
- حين ولدتني أمي !!!
- خيال إنسانة
- خيال من خيالات انسانة
- لقاء على شاطئ سيدي بوزيد
- مسار عمرو خالد ، وخالد الجندي ، في الميزان
- صراع الوهم ، أم صراع الإرادات


المزيد.....




- -الفراشة الماسية-.. جائزة سينمائية أوراسية جديدة تحتفي بالقي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يعلن اعتزال التمثيل ويشترط -ولادة وسط فن ...
- الذكاء الاصطناعي باللغة العربية.. هل اقتربنا من نماذج تفهم ل ...
- رحيل بلاس جونسون عازف موسيقى سلسلة -النمر الوردي-
- جورجيا.. اعتداء وحشي على سائحة بسبب تحدثها باللغة الروسية (ف ...
- رحيل بلاس جونسون.. الساكسفون الذي منح -النمر الوردي- نغمته ا ...
- جورجيا.. اعتداء وحشي على سائحة بسبب تحدثها باللغة الروسية (ف ...
- مرضى بلا عيادات.. ماذا يحدث حين تتحول -المحنة- إلى -تروما-؟ ...
- 80 عاماً على تفجير فندق الملك داود: الجريمة التي هزت القدس و ...
- جسور بطرسبورغ تُرفع على أنغام الموسيقى البحرية احتفالا بيوم ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الوراق - رسالة المشتاق