أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف - اذار/ نيسان 2004 - مرور عام على الغزو/ الاحتلال الأمريكي للعراق وانهيار النظام البعثي الدكتاتوري - عبدالمنعم الاعسم - أسئلة الحرب..في ذكرى الحرب














المزيد.....

أسئلة الحرب..في ذكرى الحرب


عبدالمنعم الاعسم

الحوار المتمدن-العدد: 778 - 2004 / 3 / 19 - 09:10
المحور: ملف - اذار/ نيسان 2004 - مرور عام على الغزو/ الاحتلال الأمريكي للعراق وانهيار النظام البعثي الدكتاتوري
    


لا حاجة الى التاكيد بان حرب العراق التي شنت في مثل هذا اليوم، قبل عام، كانت تتذرع بهدف معلن عنوانه نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية التي لم يعثر عليه..بل واصبح واضحا، استنادا الى شهادة كبير المفتشين الامريكيين ديفيد كاي، منذ شهرين، ان صدام حسين تخلص منها بعد ان (حاول) تطويرها منتصف التسعينيات من القرن الماضي.
ولا حاجة الى القول ان حرب العراق لا مبرر لها وفق ميثاق الامم المتحدة الذي يبح شن الحروب في حالات لا تنطبق على حالة العراق، حتى حين كانت شبهة امتلاك الاسلحة المحظورة قائمة، وصارت فضيحة حين تبين ان هذه الاسلحة لا وجود لها.
ولا حاجة للفت الانظار الى ان حرب العراق انهت آخر ما تبقى من عناصر استقلال الدولة العراقية ودمرت مقومات هذه الدولة، على الرغم من ان النظام السابق ارسى استقلالا شكليا، وشيد مقومات هشة للدولة العراقية.
ولا حاجة لتكرار التوضيح بان حرب العراق فتحت الابواب على مصراعيها امام خلايا الهمج والارهابيين والقتلة لتعيث في البلاد وتضرب وتدمر ما بقي من اطلال الدولة ومؤسساتها، ولتحل دون معافاتها، كما فتحت الفرص لدول لكي تحارب امريكا على ارض العراق.
ولا حاجة للاشارة الى أن حرب العراق أعادت استعمار المنطقة، ودمرت معادلات التوازن الاقليمي، وأشاعت الريبة والتوتر واسباب المواجهة في مفاصل العلاقات الدولية، وفي ما بين دول المنطقة، بل وفي داخل كل دولة من دول العالم.
ولا حاجة لاستطراد النظر الى ان حرب العراق حملت مؤشرات استعمارية تقليدية أتصالا بحرب ارمادا الاستعمارية الاسبانية عام 1588 حين انتهت الى تحويل العراق الى منصة وثوب لتضع حدود الاقليم ومصائر كياناته في مهب الريح.
أقول، لا حاجة لتكرار هذه الحقائق الشائعة، لكن الحاجة ماسة الى إثارة الاسئلة ذات الصلة بما حدث ويحدث للعراق على خلفية الحرب التي شنت عليه من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا في مثل هذا اليوم قبل عام، وهي:
هل كانت الحرب ستصبح حتمية لو لم يكن صدام حسين على رأس السلطة في العراق؟ أو لو لم يتخذ تلك السياسات المغامرة ؟ ولو لم يرغب، نفسه، في إشعال هذه الحرب بعد ان أدمن نظامه الحروب وصار يتعذر عليه العيش بعيدا عن طبولها؟ بل، ولو لم يسع لها باعتباره أحد آلهتها وأدواتها وحشواتها؟.
صدام الذي علق على كتفه خطيئة مليون مشنقة عراقي، ومائة مليون سنة من عمر العراقيين، وجعل من الاشجار العراقية المثمرة هراوات لجلد الظهور لكي تهرع الى السلاح، ومن ذهب العراق حدوة لحصانه الذي مر يوما عبر الشاشات الملونة الى ساحة الحرب..المزبلة.
ومضة:
"إن قتل الكائنات بواسطة كائنات من النوع نفسه، هو ظاهرة لا يشارك الانسان فيها سوى حفنة من الفئران والعناكب".
آرثر كوستلر-1905-1983



#عبدالمنعم_الاعسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن مشروع السيستاني.. السياسي
- هل كان صدام مغامرا شريفا؟
- آيات قرانية على صواعق
- الاعتراض على فقرات في الدستور: موقف ديمقراطي..لكن انتقائي
- اسرائيل وجيرونوفسكي.. وتفجيرات كربلاء
- وا جاراه.. واجاراه
- رسالة صدام: كوميديا أخرى
- جملة مفيدة - خلافات في مجلس الحكم
- الجمعة - جملة مفيدة - كيف حل (السيد رالف) الخلافات بين العرا ...
- جدوع
- أحرضكم ضد هذه الممارسات
- جملة مفيدة - هل كان نظام صدام علمانيا حقا؟
- لنسد الطريق علي جحافل الظلام
- شارون.. بركة دم أخري


المزيد.....




- نعيم قاسم: وقف إطلاق النار يعني وقف العدوان بشكل كامل تمهيدا ...
- ميلوني تطلب من ترامب -التركيز على شعبيته- مع تصاعد الخلاف، ف ...
- ترامب يهدد بقصف إيران -بقوة أكبر- ما لم تضبط -وكلاءها في لبن ...
- أوروبا في مواجهة -الإرهاب الذكي- وتغلغل النفوذ الأجنبي -الخف ...
- سوريا.. الهيئة العامة للطيران المدني تعلن عن أول رحلة مباشرة ...
- فانس وعراقجي في نفس الغرفة.. الكاميرات ترصد رد فعل نائب ترام ...
- وزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا يرحبون باتفاق إير ...
- غراهام: سنسيطر على مضيق هرمز بالقوة وسنوسع اتفاقات أبراهام و ...
- ترامب يهدد بالسيطرة على مضيق هرمز والاستيلاء على 20% من النف ...
- الجزائر.. لبؤة طليقة تثير الرعب بين سكان حاسي مسعود والحماية ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف - اذار/ نيسان 2004 - مرور عام على الغزو/ الاحتلال الأمريكي للعراق وانهيار النظام البعثي الدكتاتوري - عبدالمنعم الاعسم - أسئلة الحرب..في ذكرى الحرب