أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبدالمنعم الاعسم - لنسد الطريق علي جحافل الظلام














المزيد.....

لنسد الطريق علي جحافل الظلام


عبدالمنعم الاعسم

الحوار المتمدن-العدد: 714 - 2004 / 1 / 15 - 08:00
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لا يكفي ان نقول بان مجلس الحكم العراقي يتناقض في بعض قراراته ومواقفه، بل ينبغي القول انه تجاوز مرحلة التناقض، بكفاءة عالية، الي مرحلة التخبط في بعض القرارات الداخلية التي تسعي الي شراء رضي جهة علي حساب جهة أخري، إسكات صوت واستصراخ صوت مقابله، تهدئة هذا وإغضاب ذاك، تجميل محمد وتبشيع محمود، وفي الأخير لم يتبقي من يرضي عن المجلس ومن يشفق عليه، وهو النتيجة الطبيعية لحال التخبط الذي يعيشه.
بل ان مجلس الحكم، للاسف، بدأ يقتدي باكثر الانظمة ظلامية في بعض قراراته ذات الصلة بالحقوق المدنية، وآخرها الموقف من أوضاع المرأة ودورها والقوانين التي تنظم حقوقها في المجتمع، حيث عبرت البشرية منذ زمن طويل الجدل حول هذه القضايا الي ضفاف المدنية الجديدة بكفالة تشريعات متطورة تنطلق من روح مساواة الجنسين في الحقوق والواجبات، فيما بقيت بضع حكومات، وطائفة من الكواليس المتخلفة، تتمترس في النظر الي المرأة كجنس مشبوه وعاجز يميل الي الانحراف والي تدمير الفضائل كلما أطلقته بعيدا عن الحظائر.
وليس من دون مغزي ان يتخذ مجلس الحكم ، في سرية شديدة وعتمة حالكة، قرارا بشطب القوانين المدنية السابقة للمرأة، التي كانت ناقصة أصلا، ليحل محلها قوانين عشوائية طائفية مقيتة، فان مثل هذا القرار يرد الاعتبار لنظام الدكتاتورية المقبور ويزكي صفحات صدام حسين الدموية، ويظهر تشريعات الحقبة السوداء كمبادرات تستحق الانصاف، وتظهر بالمقابل اولئك الذين أصدروا القوانين الجديدة المتخلفة كسفراء لعصور الظلام ولحملة لترييف المجتمع العراقي شاءوا أم أبوا.
الشيء الغريب في قرار إخضاع حقوق المرأة الي الاحكام الدينية والمذهبية يتمثل (أولا) في وجود بصمات الادارة المدنية امريكية في العراق علي عنوان المبادرة، و(ثانيا) في ان انصار هذه النزعة المؤثرين في قرارات مجلس الحكم يسعون الي جر العراق من رقبته الي صف انظمة سيئة السمعة تعهد الي المشايخ وحلقات الذكر والاجتهاد، وليس الي هيئات القضاء المدنية، تقرير مصائر حياة نصف المجتمع، علي الرغم من حاجة العراق الي عطف المجتمع الدولي كونه بلد كوارث يتطلع الي الانعتاق والمدنية.
لنسد الطريق أما طلائع الجحافل الظلامية المغيرة علي بلادنا، ولنعلن حركة المساواة في كل دربونة عراقية.
ومضة: (هل هذا بالشئ القليل: ان تستمتع بالشمس، ان تعيش أنوار الربيع، أن تحب، وان تفكر، وان تعمل، وان تكسب البشر، وان تهزم الاعداء)
ماثيو أرنولد



#عبدالمنعم_الاعسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شارون.. بركة دم أخري


المزيد.....




- من سيحضر جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي؟
- 5 قتلى و16 مصاباً بانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى قرب القصر الع ...
- إيران تجدد تهديدات هرمز مع انتهاء محادثات الدوحة بتقدم حذر
- بعد 1000 يوم على 7 أكتوبر: تقرير يكشف عودة 92 بالمئة من سكان ...
- وسط انتقادات سياسية.. وثائقي ميلانيا يحقق نجاحا تجاريا ملحوظ ...
- الرئيس اللبناني يطلب ضغطا دوليا على إسرائيل لتنفيذ -صيغة الإ ...
- زيلينسكي مصدوما: دفعنا المال مقابل 200 صاروخ ولم نر شيئا
- الشيباني في بيروت لبحث ملفات مختلفة
- أنقرة.. قمة الناتو وأزمة الإنفاق
- الدوحة: سنواصل الوساطة حتى تحقيق اتفاق


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبدالمنعم الاعسم - لنسد الطريق علي جحافل الظلام