أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد العوض - الرفيق محمود أمين العالم .... وداعا














المزيد.....

الرفيق محمود أمين العالم .... وداعا


وليد العوض

الحوار المتمدن-العدد: 2525 - 2009 / 1 / 13 - 09:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالمئات يتساقط الشهداء وبالآف يترنح الجرحى من الأطفال والشيوخ والنساء في قطاع غزة وشعب بأكمله يتعرض لمحرقة على يد جيش الاحتلال الغازي، في زحمة هذه الإحداث وفي وقت تنصب فيه الجهود لوقف العدوان الدموي على شعبنا الفلسطيني وفي خضم التصدى ببسالة لهذا العدوان الهمجي ومنعه من تحقيق أهدافه، في هذا التوقيت بالذات يوم العاشر من كانون ثاني رحل المفكر التقدمي اليساري والشيوعي البارز محمود أمين العلم، رحل العالم ولا أعرف هل ستسعفني الكلمات التي أخطها لأرثي بها هذا المفكر الفذ بعد ان غدت كلمات الرثاء تغص في الحلوق من كثرة ما نرثي في أيامنا هذه ومن نبكي وهم كثر .
محمود العالم القائد والمفكر بلغ من العمر 86 عاما وبهذا لم أكن أنتمى إلى جيله هذا الجيل الذي أعطى للفكر التقدمي اليساري الكثير، جيل حمل على عاتقه هموم الوطن والشعب والكادحين والعمال وكافح من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والاشتراكية ، دخل السجون وتحمل سياط الجلادين وظل قابضا على مبادئه كالقابض على الجمر ، قرأت الكثير من ما كتبه العالم وقرأت عنه ورفاقه الأفذاذ وصمودهم في السجون ،شددتني في وقت مبكر هذا الصلابة فاخترت السير في ذات الطريق الذي ساروا عليه.بعد سنوات طوال وفي مطلع شهر حزيران من العام 2007 كنت في زيارة عمل للقاهرة ذلك اليوم لاحت فرصة اللقاء مع العالم حين قال الرفيق بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب أنه بصدد زيارة الرفيق محمود أمين العالم فسارعت بالقول وسأذهب معك، وصلنا بالسيارة التي أقلتنا إلى منطقة الغاردن ستي المنطقة حيث يقيم العالم تلك المنطقة تغص بالسفارات الأجنبية وهي بالتالي محكمة الحراسة المشددة بحثنا لبعض الوقت عن منزله إلى أن عثرنا عليه التقينا العالم على المدخل حاملا معه الايس كريم والكاتو لضيافتنا، دخلنا منزله المتواضع فهو يعيش وحيدا بعد أن توفت زوجته قبل عام من ذلك التاريخ، جلسنا مطولا تحدثنا عن الفكر ورؤيته في تمصير الماركسية والحركة الشيوعية وآفاق وحدتها في مصر ومساعيه في هذا الإطار، دخلت وإياه المطبخ تساعدنا معا في إعداد الضيافة كان مفعما بالحيوية وروح الدعابة الرفاقية، سألنا باهتمام كبير عن الوضع الفلسطيني الذي كان على حافة الانفجار الداخلي نقلنا له الصورة الوضع فعبر قلقه وأوصى بضرورة تجنب الاقتتال الدمر الذي حدث للأسف بعد لقاءنا بأسبوع، ودعنا في ذلك اليوم على آمل إن نلتقيه ثانية في زيارات قادمة لم يتحقق الوعد ورحل العالم وفي رحيله الابدي لا نملك إلا أن نقول ودعا أيها الرفيق القائد.
12-1-2009
*عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني



#وليد_العوض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مطلوب مبادرة لوقف العدوان والانسحاب الفوري ورفع الحصار
- معا في مواجهة العدوان
- غزة قبل العدوان الحكمة قبل الشجاعة احيانا
- نحو مبادرة للخروج من الدوائر المغلقة
- القرار 194
- ستون عاما على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
- في بيت الشاعرالشيوعي المناضل الشهيد معين بسيسو
- شعب للإعلام يضئ شمعته الثانية
- في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني مااحوجنا للتضامن مع انفسنا
- الرهان على أوباما كالمستجير من الرمضاء بالنار
- الحوار الوطني الفلسطيني بحاجة لإرادة سياسية فلسطينية وتدخلا ...
- يا نبي الشعر .... وداعا
- لقاءات الرئيس أبو مازن أولمرت غير مجدية في ظل استمرار العدوا ...
- في الذكرى الستين للنكبة اغتصاب وطن وتشريد شعب
- ليكن الأول من أيار يوما للنضال من اجل انهاء الانقسام واستعاد ...
- الهجمة الاستيطانية الجديدة وامكانية تحقيق السلام
- على طريق المؤتمرالرابع لحزب الشعب الفليطيني
- الهروب إلى الأمام من استحقاق انهاء حالة الانقسام
- خالد منصور يهتف في شوارع رام الله يا ضفتنا شدي الحيل على غزة ...
- عام 2007 عام المآسي


المزيد.....




- -دوّن ملاحظات-.. السيد يسخر من ترامب لعدم نطق اسمه بطريقة صح ...
- -الحوار مع السعودية- و-دور قطر وعُمان-.. عراقجي يتحدث عن موق ...
- نبوءات نوستراداموس,, هل يحمل 2027 اكتشافا قاتلا؟
- لوكاشينكو يحذر من حرب نووية إذا استمر النزاع الأوكراني
- قاليباف: سلمنا ردا عقلانيا لواشنطن والكرة الآن في ملعبها
- موسكو تنسق للقاء بوتين وترامب وشي على هامش -أبيك-
- السلطات تحاصر سجنا سريا قرب كييف وتصد الصحفيين
- موسكو تنتظر وفاء لاتفيا بالتزاماتها في رئاسة مجلس الأمن الدو ...
- بعد استهداف متاجر أوروبية.. مخاوف من اختراق الثلاجات الذكية ...
- علم إسرائيل يتسبب بطرد لاعب كرة قدم مصري


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد العوض - الرفيق محمود أمين العالم .... وداعا