أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - وا ابن رشداه.. اقد أحرقوا كتبي!














المزيد.....

وا ابن رشداه.. اقد أحرقوا كتبي!


ماجد الحيدر
شاعر وقاص ومترجم

(Majid Alhydar)


الحوار المتمدن-العدد: 2523 - 2009 / 1 / 11 - 05:14
المحور: الادب والفن
    



تنويه: هذه المقالة كتبت بعد فترة وجيزة من مقالتي "ماذا فعلتم بكتبي أيها الـ..." المنشورة في الحوار المتمدن ويبدو أنه قد فاتني نشرها على الويب في حينها ..فعذراَ..


الآن وقد جاء الخبر اليقين.. سأكف عن الحيرة وترديد السؤال الذي أثقل كاهلي وعقلي : ماذا فعلتم بكتبي أيها الـ...؟!
الآن وقد حصحص الحق وتبيّن أن "أبطال المقاومة الشريفة" لم يفعلوا إلا ما يُفترض بمثلهم أن يفعلوا بمثلي..
الآن وقد عرفت أنهم جمعوا كتبي الشهيدة أمام بيتي المغتصب وأوقدوا فيها النار..
الآن فقط خلَّت الحَيرة مكانها للعَبرة...
...
أحرقتموها إذن أيها الـ....؟!
...
هل تمتعتم بالمنظر الجليل؟
هل كبّرتم وأنتم ترون ألسنة النار وهي تحرق الأوراق والسطور والكلمات والحروف واحدةً تلو الأخرى؟
هل شفيتم غليلكم؟
هل سمعتم أنين المتنبي والفراهيدي وابن قتيبة والجاحظ والبحتري؟
هل أبصرتم وجوه الجواهري وناظم حكمت وفكتور هيجو ونيرودا والبياتي وهمنغواي ونجيب محفوظ وهي تتقد ثم تنطفئ ثم تستحيل رماداً تذروه الريح؟
هل سخرتم من سندريلا وبيضاء الثلج والأقزام السبعة وهم يفرون مذعورين من كتب أطفالي؟!
...
هنيئاً لكم ما فعلتم؛ فو الله ما فعلتم إلا ما خُلقتم لتفعلوا..
وهنيئاً لكتبي بشهادتها الى يوم يبعثون!
...
وتعالوا .. تعالوا يا من ثُكِلوا قبلي بقرة أعينهم.. تعالوا يا من أحرقوا كتبهم في مواسم الظلام والجهالة والغباء...
تعالوا نؤسس جمعيةً للأسفار الشهيدة..
تعالوا نتحدث عن مكتباتنا التي صودرت أو نهبت أو أغرقت أو أحرقت على مدى الزمان..
نتعالوا نروي الحكايات عن مكتبات بغداد التي داستها خيول المغول وألقت بها في النهر الجليل الحزين المكابر الذي يتهادى بين الرصافة والكرخ قبل سبعة قرون ونصف... و... يا إلهي.. أحقاً أنها سبعة قرون ونصف!
تعالوا نتحدث عن مكتبات كربلاء التي مزقتها غارات الجراد الوهابي الزاحف من جوع الصحراء قبل أن تتفجر الأرض تحت أقدامه بالنفط والدولار والجواري..
تعال يا صديقي البكري وحدثني بين السخرية والحزن عن معاون الشرطة الذي تحفظ على "مذكرات جيمس دين" ظناً منه بأنه أحد القادة الماركسيين الخطرين!
تعال يا ألفريد سمعان وحدثنا عن مكتبتك التي أعدت بناءها ثلاث مراتٍ من الصفر بعد كل مرةٍ دخلت فيها سجون نوري السعيد أو الحرس القومي الأسود..
تعال يا ابن رشد.. لتعلمنا كيف نهرِّبَ كتبنا.. عقولنا.. إبداعنا.. وحكمتنا الى أقاليم أكثر أمناً ومحبةً وعقلاً ورغبةً في الحياة..
وتعال يا ابن خلدون .. تعال لتذّكرنا إن نسينا بأن الحياة سائرة في طريقها لا تحيد .. وأن تلكم القطعان المدججة بالظلام والمفخخات لا بد أن تبتلعها هذه الأرض الكريمة النبيلة المعطاء لتمسحها يد الزمان كفعل النار بالحطب الهشيم.. وأن العراق.. عراقنا الجميل الكريم الخصيب.. عراق الثقافة والفن والعلم والأدب لم ولن يموت بموت مكتبةٍ.. وأن ألف ألف مكتبةٍ ستعلو مكان كل كتاب أحرقه خنانيص الظلام...
...
وإن غداً لناظره قريب ....
د. ماجد الحيدر
15/10/2007



#ماجد_الحيدر (هاشتاغ)       Majid_Alhydar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسجد بيت الله
- ضحك كالبكاء...ليش ما صرت حرامي؟!
- مريم
- الحُلَّةُ الغَرّاء في مُراسَلةِ الرؤساء...الرسالة الخامسة ال ...
- تأخرتَ جداً
- ضحكٌ كالبكاء خبر عاجل : مؤتمر الوحدة الإسلامية يرجئ مشاوراته ...
- رباعيات
- بين الأدب الساخر.. والتهريج الرخيص.. أكثر من خيطٍ رفيع
- ترجمةُ الشعرِ... مهنةُ المجانين !
- الرجل .. الذي.. عقر.. الناقة
- مزامير راكوم الدهماء
- وما الفائدة؟؟
- ماجد الحيدر...ما بين ديالى ودهوك جسر من الحلم أعبره كل مساء
- شتاء
- الرسالة الرابعة الى رئس الجمهورية
- سيادة العميد ..ضايج!!
- عن حي المتنبي وستالين والمادة 140
- آهٍ .. ما أبعد بغداد
- رثاء لهذا العالم
- ماذا فعلتم بكتبي أيها ال..


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - وا ابن رشداه.. اقد أحرقوا كتبي!