أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - المسجد بيت الله














المزيد.....

المسجد بيت الله


ماجد الحيدر
شاعر وقاص ومترجم

(Majid Alhydar)


الحوار المتمدن-العدد: 2492 - 2008 / 12 / 11 - 03:13
المحور: الادب والفن
    


المسجدُ... بيتُ الله
شعر: قوبادي جه لي زاده
ترجمة: د. ماجد الحيدر
مهداة الى: سعيد دارائي، مينو نصرت، كامل نجاري

إلهي...
جئتُكَ مئاتِ المرّاتِ وطرَقتُ بابَكَ
ولم تكن هناكَ
فأينَ.. أينَ أنت؟!
ما مِن أحدٍ يهجرُ بيته كل هذا الوقت..
ما مِن أحد!

متلهفٌ أنا يا إلهي فقل لي
أينَ آتي كي أراك؟
لماذا لا ترجعُ الى بيتك؟
الى أي طوفانٍ ذهبتَ كي تسَجّيه
الى أيَّ جحيم ذهبتَ كي تخمدَ سعيره
على أي قلبٍ محتضرٍ وقفتَ
على قبرِ أي شهيدٍ من عبادك
أشرفتَ كي تبكي بكلّ حرقةٍ؟!

أينَ أنتَ يا إلهي
في أيةِ روضةِ أطفالٍ
تكحِّلُ بالنورِ عينَ الظلام
وتنثر الدُمى في حجورِ الصغار
وتملأ جيوب الفراشات بالـ "نستلات"

جئتكَ مئات المراتِ ولم أجدكَ.
لماذا تهجر بيتك هكذا؟
مريدوكَ يضمرون لك الخيانة
وأولئك الذين يعتلون المآذن
يولّونَ وجوههم نحونا نحنُ الأبرياء
ويصرخون:
اللهمَ احرق أكبادهم
أللهمَ يتِّمْ صغارهم
أللهم رمِّل نساءهم!

كفَّ عن هجرانِ بيتك.
فأولئك الذين افترشوه في غيابك
يحشدونَ الجيوش ضدَّ الجَمال
ويحيلون أيدي الفنِّ وزغاباته الناعمات
شلالاً من نجيع.
يثلمون شرفَ الأغنيات.
يتوعدون البراعم بالويل والثبور.
يستأصلون الحُلُمات.
وبإمضائك أنتَ .. بخاتمك
يغتالون الينابيع الطاهرات.
يضعون القنابل في أيدي صغارنا.
ويغرسون الدبابيس...
في أثداء المُرضعات.

عجِّل بالرجوع
فعبيدكُ المُنتِنون يحيلونَ دينك
الى جيفةٍ كريهةٍ
وبِجَمعِ الأكفِّ يدفعون صغارنا
كي يرجموكَ بالأحجار.

لم يزل سدنتك ينعقونَ فينا:
اللهُ المفجِّرُ ليسَ غير
اللهُ الإرهابي ليسَ غير
اللهُ الطاعونُ ليسَ غير
اللهُ الجحيمُ... ليسَ غير!

عُد الى بيتكَ
فسجاجيدُ الصَلاةِ منقوعةٌ بالدماء
المحاريبُ مزروعةٌ بالموت
وبين كلِّ صفحةٍ وصفحةٍ من كتابِكَ
سيفٌ مدمّى.
بين كل كلمةٍ وأخرى
لغمٌ.
وبين كل حرفٍ وحرف.. رأسٌ مقطوع!

تأخَّرَ الوقتُ يا إلهي
فعُد لبيتكَ...
تأخرَ الوقت !



#ماجد_الحيدر (هاشتاغ)       Majid_Alhydar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضحك كالبكاء...ليش ما صرت حرامي؟!
- مريم
- الحُلَّةُ الغَرّاء في مُراسَلةِ الرؤساء...الرسالة الخامسة ال ...
- تأخرتَ جداً
- ضحكٌ كالبكاء خبر عاجل : مؤتمر الوحدة الإسلامية يرجئ مشاوراته ...
- رباعيات
- بين الأدب الساخر.. والتهريج الرخيص.. أكثر من خيطٍ رفيع
- ترجمةُ الشعرِ... مهنةُ المجانين !
- الرجل .. الذي.. عقر.. الناقة
- مزامير راكوم الدهماء
- وما الفائدة؟؟
- ماجد الحيدر...ما بين ديالى ودهوك جسر من الحلم أعبره كل مساء
- شتاء
- الرسالة الرابعة الى رئس الجمهورية
- سيادة العميد ..ضايج!!
- عن حي المتنبي وستالين والمادة 140
- آهٍ .. ما أبعد بغداد
- رثاء لهذا العالم
- ماذا فعلتم بكتبي أيها ال..
- ضحكٌ كالبكاء..عن جندرمة الآغا العثماني والعجوز العراقية وحزب ...


المزيد.....




- تاريخ الرقابة في العالم العربي.. صراع ممتد بين السلطة والكلم ...
- مصر.. الفنان عبدالرحمن أبو زهرة في العناية المركزة
- ذاكرة المكان بين إبراهيم نصر الله وأورهان باموق
- الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - المسجد بيت الله