أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - آهٍ .. ما أبعد بغداد














المزيد.....

آهٍ .. ما أبعد بغداد


ماجد الحيدر
شاعر وقاص ومترجم

(Majid Alhydar)


الحوار المتمدن-العدد: 2129 - 2007 / 12 / 14 - 08:26
المحور: الادب والفن
    


(بينَ الثالثٍ من كانون... والثالثِ من كانون..سنةٌ مرَّتْ..)


لا أريدُ أنْ أراها..

أخافُ على الذكرياتِ القديمة !

***

هل ما زالَ فيها شيوخٌ يتراشقونَ بالنكاتِ البذيئة؟

و سائقونَ ثرثارون؟

وصِبيَةٌ يفرّون من أسيجةِ المدارس؟

وأمّهاتٌ يَصلُحنَ للبكاء.. ورتقِ الجواربِ العتيقة؟

وغيومٌ .. ورائحةُ طين؟

هل تعبَ عبد المحسنِ السعدون من استقبال القادمين من ساحةِ التحرير؟

هل يأخذون سترةَ الرصافي للغسيل والكيّ ؟

وباعةُ اللبنِ المالح بالثلج ، عند رأس الشورجةِ القديم..

هل بقيَ منهم أحدٌ على قيدِ الشقاء؟

***

أريدُ أن تأخذوا قلبي اليها

أريدُ أن تأخذوا رؤوسَ أصابعي

وما تبقى من الساعات

***

سلاماً الى شجيرات الدِفلى القبيحة / قد يئستُ من رؤيةِ النخيل!

سلاماً الى عرجانها، وبرصانها، وعميانها

ومفلوجيها، ومحرَّقيها، ومبتوريها / لستُ واثقاً من الأصحاء!

سلاماً الى مجانينها المشرَّدين / أعني أعقل الحكماء!

سلاماً الى فقرائها / أما أغنيائها فلا !

سلاماً الى أعمدةِ الرشيد العجوز / لا توجعوا جلدها الملتهب

حين تنزعون عنها الملصقات القديمة

وتوشحونها بالسواد !

سلاماً الى أنوف الصبايا المحمرّةِ من البرد.

سلاماً الى الطوباويين من بنيها

أولئك الذين لا يعرفونَ من أينَ تؤكلُ الأكتاف..

أولئك الخاسرينَ الأبديينَ

الذين يجاهرون بالعصيان

ويطوفون في آخر الأسبوع

بينَ الشابندرِ ومقهى الزهاوي

ويرمونَ جِمارهم في النهرِ

أو فوق مناضدِ الحانات الهرِمة

لتخرجَ لهم -مثلَ أسنانِ التنّين-

جمراتٌ طازجةٌ غيرها

يدثِّرونها بمعاطفهم المهلهلة

ويحمونها من المطرِ المباغتِ

وماء الآماق الذَلول.

سلاماً الى مقابرها التي تنازل ساكنوها عن شواهدهم

واكتفوا بالوجوم.. والسؤالِ عن جدوى كلَِ شيء.

سلاماً الى حماماتِ فائق حسن / لا تُخبروها أنَّ سعدي يوسف قد تنكَّرَ لها.

سلاماً الى الناحلين البردانين تحتها

الضاحكينَ رغمَ كل شيء

المتحلقين حول مواقد الصفيح والقمامة

بانتظارِ المقاولِ

أو المفخَّخّةِ التالية..



#ماجد_الحيدر (هاشتاغ)       Majid_Alhydar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رثاء لهذا العالم
- ماذا فعلتم بكتبي أيها ال..
- ضحكٌ كالبكاء..عن جندرمة الآغا العثماني والعجوز العراقية وحزب ...
- صرخةٌ على الخليج:شعرُ باسم فرات، الشاعر العراقيٌ المنفي


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - آهٍ .. ما أبعد بغداد