أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى توما مرقوس - صُوَرٌ مُتلاحِقة














المزيد.....

صُوَرٌ مُتلاحِقة


شذى توما مرقوس

الحوار المتمدن-العدد: 2518 - 2009 / 1 / 6 - 07:24
المحور: الادب والفن
    



10ــ 10 ــ 2008 الجمعة
تَنْهَبُ بنا دَرْبَ العُمْر
عربةٌ غَيْر آمنة
والحُوذِيُّ
عاقِلٌ ..... مَجْنون !!!
مَجْهُول الهوية
غامِضٌ
غَيْر مَعْرُوف
مَلامِحه ضَبَاب
وصِفاتَهُ أَوْهام
والحَقِيقَة تَئِنُّ تَحْتَ العجَلات
تُسْحَق
تَتَفتَّتَ
أُلبِسَتْ أَلْفاً من الزَّيْفِ
ثَوْباً وأَلْفاً
على أَنَّاتِها
يُبَلَّطُ الدَّرْب
فَتْكاً
و حَثِيثاً
للمآل

*****


تَلْهَثُ بنا العربة
من يَقُودها ؟ !
ياحُوذِيّ
أَمِطْ عنك اللِّثام
كَدَّنا المَجْهُول
و جَرَباً أَوْرَثَتنا
الطلاسِمُ والأَلْغاز
ما أَفْقَرَ العُمْر
لجَرْفِ الطلاسِمِ
فُسْحَةً
لا جَوابَ لأسئلةٍ
مُنذُ دُهُورٍ
عالِقة
في فَكِّ الغُمُوضِ
كفَأْرٍ في مِصْيَدَة
فالعربة تَكْبُو
تتَعَثَّر بـ ......
تنزلِقُ
إلى
.
.
.

حُفْرَة !
تَقَعَّرَتِ الأَرْضُ حُفَراً


*****


ياعربة تأْكُلُ العُمْرَ سَمِيناً
وتَلْفِظُهُ كومَ عِظام
أيضاً في الحُفْرَةِ
لا مأْوى للإِنْسان
تُطَارِده الدِيدان
تُزاحِمه في جُثَّتِهِ
تُطالِبُ بحِصَّةٍ ليس لها
تَنَالها
بنَهَمٍ تَلْتَهِمُ وَجْبَاتها
في النِّهايَةِ ......
ما طالَ بها الانْتِظار
وَليمَة إِثْر أُخرى
بلا فَزَعٍ من أَسَدِ المَجَاعَة
تَنْعُمُ الدِيدان
أَبداً لن تَذُوقَها
كما المخلوقاتُ تَعْرِفُها
أَبداً لن تُقاسِمَها
لَيْعَةُ الجُوعِ والحِرْمان
وجِدَّاً مَحْظُوظةٌ هذه الدِيدان
لا زَمَن قَحْطٍ في أجِندتِها
لا غُدَدَ تَفْرِزُ فيها طَعْمَ الجُوعِ
أ للجُوعِ طَعْم ؟ !
وما جَدْوَى السُّؤَال ؟!

*****

تَقْرِضُ الدِيدانُ جُثَّتَه
ويَسْلُبُه المَوْتُ بَعْضاً منه
أو كُلَّه ...... ؟!!!
مَوْعِد حِيْنٍ
فيُذْعِنُ مُوَلِّياً
عن الحَياةِ
مُدْبِراً
إِلى الهُوَّةِ
هارِباً
يُفلسِفُ الخُنُوعَ
بِرّاً
وغَلَبة
ويَمْنَحُ الهَزِيمة
لَقَب البُطولَة


*****



وهكذا ابْتَغَى
المَجْهُولُ الذي شاء
نتشاطرُ الأَشْواط
شَوْطٌ من الدَّرْبِ لي
شَوْطٌ من الدَّرْبِ لك
لها
له
للآخرين
والحَياةُ عربة
تَقْطَعُ شَوْطَ العُمْر
والشَّوْطُ إلى مآل

*****

حَوْذاً يَحُوذَها
تَكْبُو
تتَعَثَّر
حُفْرَة تَسْتَرِطُها
في الحُفْرَةِ تُدْفَنُ الأَسْرار
وتُقْبَرُ كُلَّ جُمْلَةٍ
خُتِمَت بعَلامةِ اسْتِفْهام
وتُوأدُ الأَلْغاز
ويَبْقى الحُوذِيّ مَجْهُولاً
بلا هوية
غابةُ هُلامٍ
مُسَوَّرَة
بجَمِّ الغُمُوضِ
وغَفِير الطلاسمٍ
وأَذْيالُ شُكُوكٍ بَقِيَّة
وأيضاً ذات تكرار
تَدُورُ العربة دَوْرَتها
مَلْعاً
تَجْرِي
إلى الحُفْرَةِ المآل
مُكَرَّرٌ كُلَّ جَدِيدٍ
مُكَرَّرة هي الأَحْوال

****

وفَوْقَ الحُفَرِ
يَنْثُرُ الأَحْياءُ إلى حِيْنٍ
آمالَهم
ورُوداً ودُمُوعاً وتراتيلاً
تَحْكِي انْتِظاراً
عَسَى ولَعَلَّ تَنْجَلي الأَسْرار
ويُعرَّفُ الحُوذِيّ
مَبْنِيّاً لليَقِين
انْتِظار ٌ أَضْغاثُ أَحْلام

*****

فُنِينا غُمُوضاً
خاسَتِ الأَسْرارُ فينا
هكذا شاءَ
المَزيد منها
وأَضْعاف



*****

صُوَرٌ مُتلاحِقة
لا تَلْتَقِط صُوَراً كَثِيرة للحَياةِ
لا تَخْتِم الجُمَل بعَلاماتِ اسْتِفْهام
كَثْرَةُ الصُوَر
أَسْفارُ شَقاء
ومن عَلاماتِ الاسْتِفْهام
يَتكاثَرُ المَبْنِيُّ للمَجْهُولِ
انشِطاراً
كالخَلايا الأَميبية


*****


حَتْماً سيَنْتَصِرُ الإِنْسان
ويَرْدِمُ الحُفْرَةَ فَوْقَ هامَتِهِ
فيَقْبَعُ فيها
ساكِناً
راضِخاً
فاشِلاً
للدِيدانِ كَلأً
عن الوجودِ
إِلى المحتومِ
مُنْقَلِباً
وبكُلِّ الرَّدى
مُضَرَّجاً









ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المُتعلقات :
( 1 ) الحَوْذ : السيرُ الشديد وكذلك السوق السريع .
( 2 ) الحُوذِيّ : السائق سريع السير .
( 3 ) لَيْعَة الجوع : حُرْقَتُه .
( 4 ) تَسْتَرِطُ : تبْتَلِعُ .
( 5 ) مَلْعاً : ( من المَلْع ) العَدْوُ الشديد ، السُّرْعة ، شدة السير .
( 6 ) خاسَ : فَسَد وأَنْتَن وتَغَيَّرَ .
( 7 ) الكَلأ : مايُرْعى ، العُشْب .



#شذى_توما_مرقوس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صَفاءً ..... انْهَمِرُ إِليك
- طبق الحُمص
- دمعة في عذبِ الفُرات
- بحثاً عن أمل ......
- دمعة في عذب الفُرات
- أيضاً كالآخرين ( أو ) تحفر وتطمُر
- الأمانة في نقل النصوص
- منقوووووول .........
- تساقطوا ...... عني
- عواصف الغُربة .......
- الماضي ..... ماضياً
- مُنحنية
- خائِفة .......
- بجميلِ ضحكاتِها ........
- إِرثٌ لي .....
- الآ ....... فأنظُرْ
- رُبّما
- فوق كُرسيهِ المُريح .....
- على الطريق ......
- كوكب ......


المزيد.....




- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى توما مرقوس - صُوَرٌ مُتلاحِقة