أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسرار الجراح - الفريسة والصياد - شعر - من أجل ضحايا غزة














المزيد.....

الفريسة والصياد - شعر - من أجل ضحايا غزة


أسرار الجراح

الحوار المتمدن-العدد: 2512 - 2008 / 12 / 31 - 06:34
المحور: الادب والفن
    



يا غفلة تأخذ صغاري وتهرب ,
لأضل كيف السبيل لعدتي


شنت على قبري الجديد غارة ,
نقشت على اسمي المحفور بشاهدي اسما

جديدا
يجمع كل أبجديتي
هل تعرفون مااسم المدافن حيث اختياري

لرقدتي
؟؟
اسمها غزة النازفة
هل تعلمون أين تقع
؟؟
في حضن أرض طاهرة
وفوق بيض الصفحات لِلبنات القدس الشريفة
وتكللت بأرقام التواريخ كلها
الغابرة منها ومانسي
وحتى دقائقي الحاضرة
و التحفت أركانها بألوان علمي
و تنام يوما
وتصحو دوما على سياط الغدر
وجموع قوم منهم الوضاعة تستجير
وتبدلت بنشيدها أصوات القذائف والعويل
وتراها سيقت بيد الشوارب الظالمة
والعمم القاتمة اللون
تسحق وتكمد
ودون أسوار الشهامة العاهرة تجلد
ولا تجود تلك العزيمة ..
إلا بنظرة عابرة
ودمعة .. جادت بها قبلها تلك التماسيح
ذات القلوب المتحجرة
بألوانها الصفراء والسوداء
تقبع من بعد لمشاركات في النزال
بين فريسة وصياد للكرامة وللبراعم مِسْكِيَةِ

الريح
ولا تنادي إلا بأصوات تستتر خلف نداء

الحرية المزعوم
وخلف الشائكات من الوعود المستهترة
تصيغ من الرمال عقودا , ومن الرياح
لتقِلدني إياها
وتلف نحري الباكي بدماء الشهادة و النضال

هبي أيا مرو ءتي
ولتطمسي عار الوجوه بمعطفك
ولتهزمي صوت الفساد الصهيوني برايتك
ولتغسلي العفونة من دمٍ !!
جادت به تلك البراءة متبسمة
ولتصرخي ثكلى قتيلٍ يحتضر لعزيمتي

يا ويلتي ... من فوق كتفي زهوري تنكفي
ياويحي .. كيف أبقي أمي ترتقب ؟
فلتنظروا ياسلالتي
أمامكم طفولتي , تناثرت ,
وتفتت فوق الرؤوس وتماطرت
أنظر لقلبي الفارغ ..
أنظر لعيني الغارقة
في بحر ذل طالك .. !
وبه تقيد معصمي , وتشج به إرادتي

فأصيح بك ,,,!
إنقذني من مصيري وصبغته
إسحب كفوفك من بين يديه
وانتشل جسدي الصغير
وأشلاءه وحجارته
وارسم بي كفن الشهيد
من افتداك مسيرة
واروِ بي كل المحيط
فانا كيان برمته
..!!
أنظر إلى كلبٍ يغير ثيابه
ويبدل ثوب الوفاء
بمخالب الجريمة

أنظر إلى أبي هناك ,,,
وهناك أختي وطفلها محمود
ينتظر رضاعة ..

وفي زاوية الشارع المجاور
عمي يفارق رأسه ..
ويمد له يدا ليسترجعه ..!!
وأخي يجدد بحثه بين الركام عله يعثر

بذراعه ,,
تلك التي تضم فيها صحيفته وعلبة القصدير
في جوفها رضعة لابنته الرضيعة ,
وصديقه الأبي الورع
فقد بقايا جثمانه

وها أنا هنا أنتظر
من يأتي كي ..
يلمني ,, ويصرني ,,
ذكرى لقهر عروبتي
وها أنا ابكي على أمي ..
التي تقف على حطام عظمي تنتظر مني

القدوم
لا تدري إن تحت أقدامها ..؟؟!!
بقايا لي تصرخ بها ,,
أن تسعفني بقبلة قبل الرحيل المنتصر
من ثم ارحل مودعا بوصية
أن لا أراها تنتحب ما حل بي ..
وإنما ,, لتبكي دم عروبة
تبتاع اسما لتزدهر
وتبيع لحمي للنسور
ولا تُدين المقتحم
أما أنا أعتز إني لغزةَ
زرعت لحمي ** وبترت جسمي ** وفقدت

روحي
كي تعيش بي إلى النهاية
مغتسلة بدمائي ومفتخرة

====================
======================



#أسرار_الجراح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفريسة والصياد _ من أجل ضحايا غزة _
- طفل الحجارة - من أجل شهداء غزة -
- أريج عطري
- سبعة وعشرون عاما على رحيله : في رحاب صلاح عبد الصبور شاعر ال ...
- حوار مع : أسرار الجراح
- الصداقة العرفية
- بين يدي ديوان ( ايقاع حرف )
- رقصة العود العاري
- شاعر الزيتون في حضرة الغياب
- أسرار الجراح : المرأة العربية وصلت لذروة الاتزان في إبداعاته ...
- لماذا التَجَني
- قارئة الفنجان
- عائشة
- أسئلتي
- انسحاب
- عد لي
- أجلسُ في الجوار
- زمن العجب
- أشتاق
- الدفاتر


المزيد.....




- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...
- من الأجمل في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026؟ إطلالات نجمات ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أميركا اسم بحار إيطالي؟
- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسرار الجراح - الفريسة والصياد - شعر - من أجل ضحايا غزة