أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسرار الجراح - الفريسة والصياد _ من أجل ضحايا غزة _














المزيد.....

الفريسة والصياد _ من أجل ضحايا غزة _


أسرار الجراح

الحوار المتمدن-العدد: 2511 - 2008 / 12 / 30 - 07:29
المحور: الادب والفن
    




يا غفلة تأخذ صغاري وتهرب
لأضل كيف السبيل لعودتي
شنت على قبري الجديد غارة ,
نقشت على اسمي المحفور بشاهدي
اسما جديدا
يجمع كل أبجديتي
هل تعرفون مااسم المدافن حيث اختياري لرقدتي ؟؟

اسمها غزة النازفة

هل تعلمون أين تقع ؟؟

في حضن أرض طاهرة
وفوق بيض الصفحات لِلبنات القدس الشريفة
وتكللت بأرقام التواريخ كلها
الغابرة منها ومانسي
وحتى دقائقي الحاضرة
و التحفت أركانها بألوان علمي
و تنام يوما وتصحو دوما على سياط الغدر
وجموع قوم منهم الوضاعة تستجير
وتبدلت بنشيدها أصوات القذائف والعويل
وتراها سيقت بيد الشوارب الظالمة
والعمم القاتمة اللون
تسحق وتكمد
ودون أسوار الشهامة العاهرة تجلد
ولا تجود تلك العزيمة ..
إلا بنظرة عابرة
ودمعة .. جادت بها قبلها تلك التماسيح
ذات القلوب المتحجرة
بألوانها الصفراء والسوداء
تقبع من بعد لمشاركات في النزال
بين فريسة وصياد للكرامة وللبراعم المِسْكِيَةِ الريح
ولا تنادي إلا بأصوات تستتر خلف نداء الحرية المزعوم
وخلف الشائكات من الوعود المستهترة
تلظم من الرمال عقودا , ومن الرياح لتقِلدني إياها
وتلف بها نحري الباكي بدماء الشهادة و النضال

هبي أيا مرو ءتي
ولتطمسي عار الوجوه بمعطفك
ولتهزمي صوت الفساد الصهيوني برايتك
ولتغسلي العفونة من دمٍ !!
جادت به تلك البراءة متبسمة
ولتصرخي ثكلى قتيلٍ يحتضر لعزيمتي

يا ويلتي ... من فوق كتفي زهوري تنكفي
ياويحي .. كيف أبقي أمي ترتقب ؟

فلتنظروا ياسلالتي
أمامكم طفولتي , تناثرت ,
وتفتت فوق الرؤوس وتماطرت
أنظر لقلبي الفارغ أنظر لعيني الغارقة
في بحر ذل طالك .. !
وبه تقيد معصمي , وتشج به إرادتي

فأصيح بك
,,,!
إنقذني من مصيري وصبغته
إسحب كفوفك من بين يديه
وانتشل جسدي الصغير
وأشلاءه وحجارته
وارسم بي كفن الشهيد من افتداك مسيرة
واروِ بي كل المحيط
فانا كيان برمته ..!!
أنظر إلى كلبٍ يغير ثيابه
ويبدل ثوب الوفاء
بمخالب الجريمة

أنظر إلى أبي هناك ,,,
وهناك أختي وطفلها محمود
ينتظر رضاعة ..

وفي زاوية الشارع المجاور
عمي يفارق رأسه ويمد له يدا ليسترجعه ..!!
وأخي يجدد بحثه بين الركام عله يعثر بذراعه ,,
تلك التي تضم فيها صحيفته وعلبة القصيدير
في جوفها رضعة لابنته الرضيعة ,
وصديقه الأبي الورع
فقد بقايا جثمانه
...!!!!!

وها أنا هنا أنتظر
من يأتي كي يلمني ,, ويصرني ,,
ذكرى لقهر عروبتي
وها أنا أبكي على أمي ..
التي تقف على حطام عظمي تنتظر مني القدوم
لا تدري إن تحت أقدامها ..؟؟ !!
بقايا لي تصرخ بها ,, أن تسعفني بقبلة قبل الرحيل المنتصر
من ثم ارحل مودعا بوصية
........
أن لا أراها تنتحب ما حل بي ..
وإنما ,, لتبكي دم عروبة
تبتاع اسما لتزدهر
وتبيع لحمي للنسور
ولا تُدين المقتحم
أما أنا أعتز إني لغزةَ
زرعت لحمي ** وبترت جسمي ** وفقدت روحي
كي تعيش بي إلى النهاية
مغتسلة بدمائي ومفتخرة
====================
========================
أسـرار الجـراح
اليوم الأسود
27-12-2008



#أسرار_الجراح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طفل الحجارة - من أجل شهداء غزة -
- أريج عطري
- سبعة وعشرون عاما على رحيله : في رحاب صلاح عبد الصبور شاعر ال ...
- حوار مع : أسرار الجراح
- الصداقة العرفية
- بين يدي ديوان ( ايقاع حرف )
- رقصة العود العاري
- شاعر الزيتون في حضرة الغياب
- أسرار الجراح : المرأة العربية وصلت لذروة الاتزان في إبداعاته ...
- لماذا التَجَني
- قارئة الفنجان
- عائشة
- أسئلتي
- انسحاب
- عد لي
- أجلسُ في الجوار
- زمن العجب
- أشتاق
- الدفاتر
- ست قصائد


المزيد.....




- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسرار الجراح - الفريسة والصياد _ من أجل ضحايا غزة _