أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الجندي - أول الحبر وآخر النشيد














المزيد.....

أول الحبر وآخر النشيد


نبيل الجندي

الحوار المتمدن-العدد: 2480 - 2008 / 11 / 29 - 14:04
المحور: الادب والفن
    


(1)
قالت له أيّها المبعوث فيّ، اقرأني باسم البحر السّارق زرقته من مدّ عيوني، إقراني فاتحة القول وأول الحبر والجمر والغناء والنّشيد.
قال لها اليوم بعد وقوفي متأملاً على شواطئ عينيك قررت الإقلاع عن كلّ الأطعمة والاكتفاء بالتلذّذ بغذاء البحر الطّالع من عينيك.

(2)
الجميلة التي عثرت بها في آخر الرّدهة بعثرتني، ودحرجت في ذاكرتي تساؤلات عن قدرة البنايات المغلقة على ترويض الغزالات البريّة.

(3)
الرّياح التي حملت الغيمات والأشواق وقادتها إلى مشارق الأرض ليست هي التي ملأتها بالماء ولا باللهفة، والماء الذي أنبت الأحراش وأطفأ
حرائقها لم يجعل غصناً واحداً يرقص في هبوب الرّيح واشتياق قلب.

(4)
ذات الفستان البنّي التي داست على رأس الشارع ومضت أسفر مرورها عن حوادث سير وعراك وتكسّر في الرّقاب وتأخّر الموظفين.. وثمالة كلّ العابرين.

(5)
قال للقمر ابتعد كما تريد ..أو غب كما تشاء فأنا في قبلك وناصيتك بيدي.

(6)
قال لها أحبك إلى يوم يبعثون فغضبت خشية أن يستبدلها بحوريّة من حوريّات الجنّة واتفقا على حبّ يخربش في العدّ فيبدأ بعد بدء العدّ عدّاً جديداً.

(7)
عندما امتدحت بنات الحي أناقتي أو وسامتي أدركت كم فاض حبّك على ترابي الوطني وحدودي الإقليمية، ورحت أتلو وثيقة الاستقلال.

(8)
قال لها: المعطف الشّتوي وفّر لي بعض الدفء في ليل كانون وحضنك خلدني في نار جهنم التي أعدت للعاصين.

(9)
أراهن أن الخيول لا تدرك الأصوات، فلو كان الأمر كذلك، وحدث أن سمعت صوتك، لتوقفت عما تسميه تجنياً الصهيل

(10)
في غرفتها المغلّقة عليها وعلى صوتها الهامس، عندما انتهت من مكالمتها الهاتفية، حضنت الوسادة بعنف شديد، وشرعت في صلاة الاستسقاء، وعواصف الشوق، ومطر البكاء.



#نبيل_الجندي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرثيّة إلى رجل طيب
- أوفدني إليك فارس داحس يا صاحب الغبراء وسيّدها.. والعكس بالعك ...
- سيمفونية الغياب والضجر
- إلى أين سيأخذني ظلّك هذا المساء؟
- قالت لي النّجوم في انقطاع الكهرباء..
- عندما عملت طباخا: خلطت التّين في العجين... وغضب مني الطّهاة
- مرثية الشهيد عماد أعمر
- يا خضر قد ملّني الصّبر: معلقة على بوابة الخضر
- عتاب.. وجلد.. وانتصار


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الجندي - أول الحبر وآخر النشيد