أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باتر محمد علي وردم - ماذا بعد رفض -الإصلاح- من الخارج؟














المزيد.....

ماذا بعد رفض -الإصلاح- من الخارج؟


باتر محمد علي وردم

الحوار المتمدن-العدد: 760 - 2004 / 3 / 1 - 09:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما لم يتفق العالم العربي، بمكوناته السياسية والثقافية الرسمية والشعبية معا على موقف ما خلال العقود القليلة الماضية كما اتفقوا على رفض مشروع "الشرق الأوسط الكبير" الذي تطرحه الإدارة الأميركية كأداة للإصلاح الديمقراطي في العالم العربي.
وقد تمت كتابة مئات بل آلاف المقالات في انتقاد هذا المشروع، ومنهم لكاتب هذه السطور، وصدرت العشرات من التصريحات للقادة السياسيين في العالم العربي وجواره الإسلامي تنتقد المشروع الأميركي، ولكن من المفيد بعد هذه الحملة أن نلتقط الأنفاس ونحاول تحليل دوافع هذه الانتقادات.
هناك ثلاث دوافع رئيسية لانتقاد المشروع الأميركي تقودها ثلاث تجمعات سياسية وثقافية في العالم العربي. الموقف الأول نابع من رفض ثقافي-ايديولوجي لمفهوم الديمقراطية والتعددية السياسية واحترام الرأي الآخر ويستند إلى وهم امتلاك الحقيقة المطلقة وسيادة الرأي الواحد في ، وتمثل هذه الفئة الأحزاب والتيارات الإسلامية والقومية وبعض التجمعات اليسارية المعادية لكل طروحات الولايات المتحدة.
الموقف الثاني هو موقف النظام العربي الرسمي الخائف على مزاياه ومكتسباته السياسية من الضغوطات الخارجية ويريد الدفاع عن القمع والاستبداد وغياب الحريات والتعددية بارتداء ثوب الدفاع عن ما يسمى "الخصوصية العربية" في وجه قوى التغيير الخارجي، وهناك الكثير من الإعلاميين والمثقفين من وعاظ السلاطين والمدافعين عنهم ممن ينتقدون المشروع الأميركي.
الفريق الثالث، وتمثله التيارات الديمقراطية الليبرالية واليسار الجديد في العالم  العربي ومنهم كاتب هذه السطور يؤمن بأن الديمقراطية والتعددية والحريات العامة والعدالة والتنمية هي السبيل الوحيد للإصلاح في العالم العربي، ولكنه متأكد بأن الولايات المتحدة ليست ابدا هي الطرف صاحب المصداقية في قيادة هذا التوجه وأن تدخل الإدارة الأميركية يقوض كل جهود التيار الديمقراطي الإصلاحي العربي الذي دفع رموزه سنوات كثيرة من حياتهم في سجون أنظمة تؤيدها الولايات المتحدة أو دفعوا حياتهم بسبب رصاصات من فكر متطرف دعمت صعوده الولايات المتحدة أيضا.
رفض الإصلاح من الخارج خطوة وتوجه صحيح ولكن لا يجب أبدا أن يمثل النهاية، ولا أن تلتف القوى السياسية العربية على جوهر ومبدأ الإصلاح الديمقراطي بحجة أنه تدخل من الولايات المتحدة. الإصلاح السياسي والثقافي، والذي نفهمه بأنه يتضمن التعددية السياسية وإطلاق الحريات العامة والعمل على مكافحة الفساد وتوعية المجتمع وتقوية القدرات الذاتية للعالم العربي وتنمية المعرفة والموارد البشرية هو مطلب العالم العربي ولا يمكن ابدا أن يبقى العالم العربي في حالة ثنائية الاستبداد والاستلاب القائمة حاليا ما بين غياب الحريات بفعل الحكم الأوحد أو بسبب الاحتلال الأجنبي.
لا مهرب ولا مفر أمام الدول العربية من تبني الإصلاح السياسي بجدية، والمكابرة ومحاولة تجاهل الواقع لن تؤدي في النهاية إلا إلى تأزم الموقف الداخلي وزيادة فرص التدخل الخارجي، ولكن السؤال الهام الذي يطرح نفسه وبمنتهى الصراحة هو عن قدرة الشعوب العربية فعلا من خلال الوعي الثقافي والسياسي السائد لديها في العمل على تحقيق إصلاحات ديمقراطية حقيقية، وهذا سؤال يحتاج إلى حديث مستقل!



#باتر_محمد_علي_وردم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -القاعدة- هي التي تقود أخطر حملة على الإسلام!
- مشروع الشرق الأوسط الكبير
- غزة وبغداد...جرائم متماثلة ولو اختلف الفاعلون!
- لا يرغبون بنا...فلماذا نسافر إليهم؟
- هل هناك مجتمع معلومات في العالم العربي؟
- تعقيبا على -الاتجاه المعاكس-: المثقف الذي يقبل رشاوى الأنظمة ...
- الإصلاح العربي...من دافوس!
- قائمة كوبونات النفط تسبب صدمة أخلاقية في الأردن!
- متى تطالب الدول النامية -بالمديونية البيئية- من الدول الصناع ...
- عندما تصبح أجهزة الحاسوب مصدرا للموت والمرض!
- جوائز أسوأ الشركات تأثيرا على البيئة لعام 2003
- الشيطان ضحية البشر
- رموز الجهل والسخافة في الفضائيات العربية
- أهم أحداث العلوم والتكنولوجيا للعام 2003
- لهذه الأسباب لن اشارك في مسيرة تأييد المقاومة العراقية في عم ...
- العولمة وتدمير البيئة
- أساليب النفاق والخداع التي يستخدمها الإسلاميون في قضية الحجا ...
- التركيب البيوسايكولوجي لعقل الإنسان يرفض كل النظريات الشمولي ...
- التركيب البيوسايكولوجي لعقل الإنسان يرفض كل النظريات الشمولي ...
- مؤسسة رامسفيلد السرية لاستفزاز الإرهابيين!!


المزيد.....




- تحدث عن السادات ومبارك.. هكذا علق ساويرس على ذكرى -حرب أكتوب ...
- فيتنام.. عصابة تصطاد حوالي 2700 قطة لبيع لحومها (صور)
- تغيير جذري في ملف التسوية: تركيا تدرس الإفراج عن 4500 معتقل ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يوقف مقاولا عن العمل بعد سرقة بيانا ...
- جدد تعهده بمنفذ بحري ودافع عن سد النهضة.. إثيوبيا تعيد تعيين ...
- البرازيل.. المحكمة العليا تبحث إلغاء حكم السجن بحق بولسونارو ...
- قتيل وجرحى في هجوم كبير لمسيرات أوكرانية على منطقة موسكو
- كيبيك الكندية.. حزب بلاموندون قد يعود للحكم ويتوعد باستفتاء ...
- محافظ القليوبية يوجه نائبته بحملة مكبرة لإزالة الإشغالات وال ...
- وزير التربية والتعليم ضيف شرف في الاحتفال باليوم الوطني لجمه ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باتر محمد علي وردم - ماذا بعد رفض -الإصلاح- من الخارج؟