أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باتر محمد علي وردم - غزة وبغداد...جرائم متماثلة ولو اختلف الفاعلون!














المزيد.....

غزة وبغداد...جرائم متماثلة ولو اختلف الفاعلون!


باتر محمد علي وردم

الحوار المتمدن-العدد: 744 - 2004 / 2 / 14 - 06:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في كل يوم هناك جرائم ترتكب ضد الأبرياء في فلسطين والعراق، ويوم أمس أوقعت الجرائم 13 شهيدا في غزة برصاص الجيش الإسرائيلي وسقط 97 عراقيا بريئا في بغداد بتفجيرات حمقاء ووحشية تنسب للمقاومة العراقية خلال 24 ساعة. وحتى لو كان هناك تباين ظاهري كبير بين مرتكبي الجرائم، وحتى لو كانت حجة المقاومة العراقية هي محاربة الإحتلال فإن الضحايا في كل الحالات كانوا من الأبرياء.
تواصل إسرائيل سياسة الأرض المحروقة واستفزاز التنظيمات الفلسطينية وأشعال الحرائق والدمار في فلسطين وتدمير كل فرص السلام والاستقرار بارتكاب جرائم بشعة مثل التي حدثت في غزة. وفي نفس الوقت يتم تدمير كل فرص الوصول إلى استقرار في العراق، أو نقل السلطة الأمنية إلى العراقيين أو حماية الأمن الاجتماعي من خلال التفجيرات الوحشية ضد الشرطة العراقية بحجة “تعاونها” مع الاحتلال.
قبل أسبوعين تقريبا كتب أحد الزملاء في صحيفة يومية بأن أفراد الشرطة العراقية هم هدف مشروع للمقاومة العراقية وهو بالتالي قرر بأن هؤلاء العراقيين الذين يبحثون أولا عن التوظيف وإطعام أطفالهم وعائلاتهم وثانيا عن القيام بدور في تحقيق الأمن الاجتماعي في العراق والتخلص من الفوضى الضاربة، قرر صاحبنا بأن هؤلاء العراقيين يستحقون الموت . والكثير من الإعلاميين العرب الذين يحلمون بعودة صدام إلى الحكم مرة أخرى يتمنون يوميا وقوع عمليات ضد الجيش الأميركي وضد الشرطة العراقية وضد المؤسسات الدولية وضد أي كان حتى تبقى الفوضى في العراق ويبقى الأمل قائما بعودة النظام السابق.
 المقاومة العراقية التي تضرب تجمعات الجيش الأميركي مقاومة مشروعة لأنها ضد المحتل الأجنبي أما التنظيمات الإرهابية التي تفجر مقرات الشرطة والأحزاب الكردية والمساجد الشيعية والسنية كلها تنظيمات مشبوهة تهدف إلى جعل العراق ساحة للفوضى وغياب الأمن وضرب التجمعات العرقية والمذهبية العراقية ببعضها البعض.
لا أجد اي فرق أبدا ما بين جرائم الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وجرائم الاحتلال الأميركي ضد المواطنين العراقيين أو جرائم العمليات الإرهابية التي تستهدف الشرطة العراقية أو المواطنين العراقيين والمؤسسات الدولية التي تهدف إلى إنشاء مؤسسات سياسية وأمنية واجتماعية واقتصادية عراقية تعيد السلطة مرة أخرى إلى يد العراقيين.
إن حماقات وجرائم مثل تفجير مقار الشرطة ستجعل ممن استحقاق تسليم السلطة للعراقيين في 30 حزيران أمرا أشبه بالمستحيلات، وكل توجه نحو غياب الأمن والاستقرار سيجعل الشعب العراقي نفسه يرفض انسحاب الجيش الأميركي من المدن وهذا هو قمة أهداف الاحتلال الأميركي
أن الذين يؤيدون تفجيرات الشرطة العراقية لديهم تفكير خاطئ يعتبر الشرطة العراقية عميلة للاحتلال ولكن المنطق يقتضي فهم الواقع العراقي وأن المطلب الرئيسي للشعب العراقي هو الأمن والاستقرار وأن أفراد الشرطة العراقية يعملون في النهاية على تحقيق الأمن في العراق لأن العراق بحاجة إلى مؤسسات بديلة عن جيش الاحتلال الأميركي، أما الذين يهللون ويحلمون بعودة النظام السابق فلن يحققوا شيئا من أحلامهم فالشعب العراقي قرر وبشكل مطلق أنه لن يرضى بعودة الدكتاتورية. ومن يريد تقديم المساعدة للعراق فعليه العمل على بناء وتقوية المؤسسات وتحقيق الأمن الذي يعتبر السبيل الأمثل لانهاء الاحتلال لا تدمير هذه المؤسسات ونشر الفوضى واستمرار وجود جيوش الاحتلال الأجنبية واستمرار مقتل المدنيين العراقيين الأبرياء.



#باتر_محمد_علي_وردم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا يرغبون بنا...فلماذا نسافر إليهم؟
- هل هناك مجتمع معلومات في العالم العربي؟
- تعقيبا على -الاتجاه المعاكس-: المثقف الذي يقبل رشاوى الأنظمة ...
- الإصلاح العربي...من دافوس!
- قائمة كوبونات النفط تسبب صدمة أخلاقية في الأردن!
- متى تطالب الدول النامية -بالمديونية البيئية- من الدول الصناع ...
- عندما تصبح أجهزة الحاسوب مصدرا للموت والمرض!
- جوائز أسوأ الشركات تأثيرا على البيئة لعام 2003
- الشيطان ضحية البشر
- رموز الجهل والسخافة في الفضائيات العربية
- أهم أحداث العلوم والتكنولوجيا للعام 2003
- لهذه الأسباب لن اشارك في مسيرة تأييد المقاومة العراقية في عم ...
- العولمة وتدمير البيئة
- أساليب النفاق والخداع التي يستخدمها الإسلاميون في قضية الحجا ...
- التركيب البيوسايكولوجي لعقل الإنسان يرفض كل النظريات الشمولي ...
- التركيب البيوسايكولوجي لعقل الإنسان يرفض كل النظريات الشمولي ...
- مؤسسة رامسفيلد السرية لاستفزاز الإرهابيين!!
- مفاعل ديمونا...محرقة الشرق الأوسط النووية القادمة
- ثورة المعلومات تغير أنماط العمالة في العالم
- أمنية العام الجديد: تحرير صدام وتنصيبه زعيما على الأمة العرب ...


المزيد.....




- تحليل لـCNN.. ترامب لا يملك سوى -خيار واحد حقيقي- للتخلص من ...
- ترامب يكشف لـCNN كواليس تأجيل شن -هجوم الثلاثاء- على إيران
- إيلون ماسك يخسر دعوى قضائية رفعها على شركة أوبن إيه آي
- الشراكة الصينية الروسية.. جبهة موحدة ضد واشنطن وتحالف محكوم ...
- حرب دائمة أم سلام بالقوة.. 5 سيناريوهات لمستقبل حرب إيران
- مهمة  فضائية -أوروبية صينية- لكشف أسرار الرياح الشمسية
- ترامب يؤجل الضربة.. ومفاوضات إيران أمام اختبار حاسم
- بوتين يبدأ زيارة إلى الصين لبحث العلاقات و -القضايا الملحة- ...
- نيويورك تايمز: إيران تعيد بناء مواقعها الصاروخية وتستعد لتجد ...
- من الشاشة إلى الثكنة.. جدل في إيران بعد ظهور مذيعِين مسلحين ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باتر محمد علي وردم - غزة وبغداد...جرائم متماثلة ولو اختلف الفاعلون!