أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد كاظم جواد - ألإرث














المزيد.....

ألإرث


محمد كاظم جواد
شاعر

(M0hammad Kadom)


الحوار المتمدن-العدد: 2467 - 2008 / 11 / 16 - 10:15
المحور: الادب والفن
    



ورثت عن أبي أغنيةصدئة
وصندوقا من خشب معطوب
وعندما احتجت الى مال
لتلبية بعض متطلبات العائلة
فكرت في بيع الأرث
ولو بدنانير معدودة
فحزمته ووضعته في كيس
معطوب أيضا
وقصدت سوق الهرج
مصطحبا طفلي
الذي يشبهني في أخطائي
افترشت الأرث على رصيف
متصدع
كنت أنظر الى طفلي
وهو يضحك من الجوع
وينتشي من الألم
مرت ساعات طوال وأنا
أحصي الخطوات التي تتقافز
دون ان تتوقف
وتسألني عن الأرث
قلت لطفلي المستمر في الضحك
لماذا تضحك يامجنون؟
فكرت أن أغادر السوق
وقبل أن أعبأ الأرث
بادرني رجل بدين
بالسؤال عن الصندوق المعطوب
والاغنية الصدئة
قال سأدفع لك كيس نقود
من الفئة الكبيرة
فضحكت وبكى طفلي
فتجمهر حولي التجار
وهم يحومون على الارث
قال تاجرأدرد:
سأعطيك ثلاثة أكياس نقود
ووصل الرقم الى عشرين
فتركت الارث وأنا اركض كالمجنون
وعندما التفت ورائي
شاهدت التجار
يدخلون في حرب طاحنة
استخدموا فيها كافة انواع الاسلحة
بضمنها اسلحة الدمار الشامل
ودخلت الى بيتي
وأنا أرتعد من شدة الخوف
قفلت على نفسي الابواب
فتحت المذياع بصوت واطيء
فتصدر الارث أولى نشرات الاخبار
وتحدث المذيع عن خسائر المعركة الطاحنة
بعد قليل سمعت طرقات خفيفة على الباب
وعندما فتحتها وجدت شرطيا هرما
يبكي بألم واضح بادرني قائلا:
لماذا أضعت هذا الصندوق؟
ومضى وهو يترنم بلحن قديم
الله يخلي صبري
صندوق أمين البصره
*أغنية عراقية قديمة لصديقة الملاية*



#محمد_كاظم_جواد (هاشتاغ)       M0hammad_Kadom#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشواك الوردة الزرقاء
- كليني لهمّ
- هو الذي رثى كل شيء
- فن اللغة
- ريش العنقاء
- وضوح باهت
- آلام حادة
- فرح مثقوب
- رحلة داخل الجسد
- دخان
- الشذرات
- قرفصاء
- منفى ....آخر
- كيف صار القنفذ فأرا؟
- أحلاف
- عامر خليل .......غزل تلاحقه المراثي
- عبد الجبار عباس..ألق المرايا مرايا الألق
- الاقواس تقوضت فتهدمت العبارة
- اتحاد عريق
- ثقافة أطفال أم ثقافة..........


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد كاظم جواد - ألإرث