أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد كاظم جواد - عامر خليل .......غزل تلاحقه المراثي














المزيد.....

عامر خليل .......غزل تلاحقه المراثي


محمد كاظم جواد
شاعر

(M0hammad Kadom)


الحوار المتمدن-العدد: 2441 - 2008 / 10 / 21 - 08:36
المحور: الادب والفن
    


يبني النحات منجزه الابداعي على طبيعة المادة الخام التي يتعامل معها وفق اشتغالاته الفنية ،فالشكل الذي يشتغل عليه هو الذي يقوده الى بلورة هيكل العمل من خلال منظوره الحسي ،فيمنحنا القدرة على خلق الترابط في الاتصال .
فالأحجام الصغيرة تقود الفنان الى تجسيد الأجزاء المفردة من الجسد ،فالنحت بشكل عام يتخذ غالبا من الشكل الاسطواني مادته الأساسية وذلك لسهولة الحصول عليها وتقع ضمن حدود جذوع الأشجار وأغصانها وبعض الأحجار الصغيرة ويكون النحت عليها ضمن حدود امكانياتها وكلما كبر حجم المادة اعطى للعمل الفني سمة الأبعاد الثلاثة.
ومادمنا نتحدث عن موضوعة تحديد اجزاء الجسد فان الرأس هو العنوان الذي يتجسد فيه روح العمل الفني باعتباره المركز الذي تتجمع فيه الحواس وبما ان الحواس هي بوابات العالم للمعرفة على حد تعبير كارل ماركس فان النحات يستطيع أن يجسد شكل الوجه بتعابير مختلفة فيملي عليه أفكاره من خلال لغته التشكيلية وذلك بالحفر والتنقيب والتخلص من الأشكال الزائدة التي تحيط بالعمل ،وبالنسبة الى خشب الأشجار يتجسد هيكلتها احيانا باشكال متناثرة فتظهر بعض التداعيات الدائرية والاسطوانية وحتى الأشكال المزواة التي تكونها السيقان .ففي النحت الأفريقي يتعامل الفنان مع الأشجار بقدسية خاصة لأنها تمثل المأوى الحقيقي للروح..ينبغي أن تتمثل روح خفية أخرى وراء اشتغال أي عمل يدخل فيه عنصر الخشب كمادة أساسية .
هكذا نرى وجوه أعمال الفنان عامر خليل ،يغلفها الحزن والألم والانكسارتستطيل بأشكال متناغمة وتجتمع فيها الأضداد ..فرح يكسوه الحزن ..نشوة يغلفها الألم ..غزل تلاحقه المراثي ..عيون تتوجس خيفة تنظر الينا وهي مسبلة تبتعد وتغور الى المجهول ..ابتسامات فاترة على شفاه ذابلة
لقد تعامل عامر خليل مع خامات مختلفة التي تدخل في مضمار اشتغالاته (العظم ،الخشب،البرونز،المرمر،الحصى)وكما ذكرنا ان التركيز على مرونة المادة تعطي للفنان حرية في تقشيرها بسهولة من أجل الوصول الى مكامن الجمال المختبيء في داخلها
ان موضوعة الوجه قد تبدو واحدة لكن الفنان استطاع أن يقدم في كل وجه رؤيا خاصة وهنا تكمن القدرة الفنية على تجاوز التكرار الذي يفقد بريق بقية الأعمال وبحركة واحدة ينقلك الى شيء تكتشف فيه انك تنظر الى عمل مغاير يتجاوز مايسبقه وعندما نتعمق في تأمل الوجوه يطالعنا قلق ينبع من العيون هذا القلق الذي جاء نتيجة اللااستقرار والتوجس .
واذا كانت الأشكال المستديرة تغري الفنان بالعزف على مفاتن الجسد الانثوي نرى ان عامر خليل يبتعد كثيرا عن هذه المنطقه لأسباب كثيرة لعل أولها صعوبة الحصول على هذه الأشكال بمساحة يستطيع ان يشتغل على سطحها بحرية هذه المساحة التي تفضي الى بلورة الحس الجمالي باتجاه الجسد الانثوي
لم يسلم المرمر هذا الحجر الباذخ والذي يوحي شكله الى الهدوء والترف من احزان عامر فسكب اساه على سطحه الناعم فاخترقت الوجوه جماله الباذخ لتؤسس حزنا شفيفا غاير المألوف.
لقد تشظى وجه عامر خليل وتوزع في منحوتاته وأضاف(فرحا مطلقا رغم اعلانه الحداد على ماتبقى)ومعذرة للشاعرين عبد الكريم كاصد وعبد الرزاق الربيعي لكلماتهم التي تماهت في هذه العبارة.



#محمد_كاظم_جواد (هاشتاغ)       M0hammad_Kadom#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبد الجبار عباس..ألق المرايا مرايا الألق
- الاقواس تقوضت فتهدمت العبارة
- اتحاد عريق
- ثقافة أطفال أم ثقافة..........
- ماكوندو
- لا...فرق
- الأخضر بن يوسف
- الليالي نصفها
- نياشين
- نص شعري


المزيد.....




- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد كاظم جواد - عامر خليل .......غزل تلاحقه المراثي