أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب محمد رضا الخفاجي - إليك يا ستار














المزيد.....

إليك يا ستار


زينب محمد رضا الخفاجي

الحوار المتمدن-العدد: 2454 - 2008 / 11 / 3 - 06:42
المحور: الادب والفن
    


كنت صغيرة جدا في العمر حين عشقته...حتى ظننت إنني أحببته قبل أن أولد...شخصيته بهرتني... كل ما كان بيننا مشترك...الألوان نحبها معاً... نعشق الرسم كلانا بجنون... والكتاب كان صديقنا الأوحد...حتى أني وليومنا هذا مازلت احتفظ بقصة جلبها لي مرة أسمها (الفيل)... اعتاد الاهتمام بي وتدليلي... اذكر كيف كنا نأكل ونضحك سوية... وكيف شربنا الماء من نفس القدح... واقتسمنا مرات عدة... قدح أزبري اشتريناه من العم أبو العربانة صديقنا... كنت أتباهى بآثار لونه الأحمر على شفتي واختال بهما بزهو وفرح عارم.... كان ينصت لي دوماً بإصغاء بالغ ومودة... ويحبُ أن أغني له.... ولأنه كان قريبي جداً... كنت قادرة على الذهاب فوراً إلى غرفته في الطابق العلوي... لأوقظه من نومه كي نتناول فطورنا سويا... أطيب فطور كان عندي ما تقاسمناه معاً... نظراته تراقبني... وتسألني بإلحاح.... حبيبتي شبعت؟ ... وكيف اشبع حبيبي وأنا أجلس معك... سأتأخر..حتماً قدر المستطاع وسأبلع لقمتي الصغيرة ببطء حتى أبقى أطول مدة ممكنة لوحدنا معاً.... كان يكمل فطوره ويظل يراقبني بأنظاره... وكنت سعيدة جداً باهتمامه بي.... كنت معه أميرة متوجة... أحببته بجنون... وتمنيت حينها لو كان الأمر بيدي لذهبت لأهله وخطبته منهم... وتزوجته... رجوت الله أن لا أفقده من يدي... ولكن ما بيدي حيلة ولا عمل اقتات منه وأعيله معي لو تزوجنا....
في مرة لمحته يتكلم في الهاتف برقة بالغة... تعمدت الاقتراب منه لأسمع ما يقول... وكان في قمة قسوته علي حين لمس يدي بحبه المعهود وكلمها عني... كرهت اسم ليلى وكل من تسمى به...و لأنني أحسست بحبها في قلبه... حزنت كثيراً.... وتمنيت لو أقتلها بيدي هاتين وأتخلص منها.... لا أظن أن هناك امرأة في الأرض ستحبه كما أحبه أنا وستفهمه مثلي.. وستحسن الاهتمام به بقدري.... كنا نفهم بعضنا بالإشارة... نحب نفس الأشياء ونتكلم في نفس الوقت ويكون صدفة حديثنا بنفس الموضوع...
لكنه فجأة سافر... حتى انه لم يودعنا نحن حبيبتاه... لن أغفر لهُ كيف تركني وحيدة يائسة... وكيف أنه هجرني هكذا بسهولة.... وتزوج من غيري في الغربة...
كنت انتظر عودته بفارغ الصبر... كنت أعد الأيام بثوانيها لا بساعاتها.... طبعا لا أحد يدري كم أتعبني فراقه....ليس من عادتي الشكوى.. ولم تفارقني الابتسامة يوماً حتى ظن الجميع أنني طوال الوقت سعيدة...هكذا بالضبط مثل أبي رضاوي وجدي حساني رحمهما الله... انتظرته طويلاً ولم يعد... كل ما كنت أحصل عليه...رسائل فقط... يحبني فيها كما أحبني سابقاً وأكثر...وأعجب دوماً كيف تحمل فراقي أنا حبيبته.... وبقيت أنتظره...وطال انتظاري... ولم يعد...ولحد ساعتنا هذه..
كبرت ولم أتزوج... تمنيت لو يعود... ولكن دون جدوى... فقد أعتاد الغربة واعتادته.. إذا سمعت خبراً سعيداً منه أو وصلتني رسالة أكون أسعد الناس... وحين أحسه مريضاً وحيداً متعباً ... أجن ... ويبكيني عجزي تجاهه... كيف اصل إليه لأسعده كما أسعدني... وكيف لي أن أدلله كما دللني دوماً...
هذا الحبيب مازلت أحبه... بنفس قدر حبي له حين عرفته أول مرة... بل أكثر...صحيح أني لم أتزوجه...لأسباب عدة... أولها أنه كان أكبر مني بكثير... وثانيها...أنه عمي... شقيق والدي... الذي حلمت أن أتزوجه وأنا طفلة... لا تفقه شيئاً... وتمنيت لو أكون حقاً أبنته حين وعيت وكبرت...
إليك... يا حبيبي كتبت...لأنني مازلت أحبك
إليك... يا عمي كتبت... لأنك تستحق
إليك... يا والدي الثاني كتبت... لأن وجودك في حياتي نعمة
إليك... *يا ستار ...يا ابن حساني... كتبت... لأني أحبكما بقوة...أنت وجدي رحمه الله

*ستار عبد الحسن... شقيق والدي... محمد رضا عبد الحسن



#زينب_محمد_رضا_الخفاجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سبع نساء في اسبوع
- سأرفع ضدك حرف ال...لا
- دبة حميسة....تاكل هريسة
- أنا شمسك ....... دون غرور
- أيامكم سعيدة
- الله يساعدك يوم
- اللهم إني لك صمت...وبأمر الحكومة أفطرت
- الجدة(رايس)
- عزة العزاج زكية
- دار دور
- أنا(رضاوي)...أنا أبي
- يتيم وعيديه
- كرامة زوجة صماء
- حواسي الست وانا...سعداء بمقدمك...
- واصرخ علو الصوت احبك
- وردية والدروس السبعة
- ولادة انثى .... تكملة القرين
- ماذا لو
- صحوة حلم
- القرين


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب محمد رضا الخفاجي - إليك يا ستار