أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب محمد رضا الخفاجي - دبة حميسة....تاكل هريسة














المزيد.....

دبة حميسة....تاكل هريسة


زينب محمد رضا الخفاجي

الحوار المتمدن-العدد: 2430 - 2008 / 10 / 10 - 08:38
المحور: الادب والفن
    


هذه المرة سادتي سأتحدث عن نفسي قليلا وارجوا أن يتسع صدركم لي... وأهدي سطوري هذه لكل بدين على الأرض أتعبه انتقاد الآخرين...
ولدت بدينة...ومن منا لا يحب الطفل البدين... كنت أجمل دبدوبة برأيهم ... وكنت مفخرة لعائلتي ... يتباهون بي أمام الجميع... كنت أحس كأنني أميرة...كنت سعيدة.
كبرت وكبر جسمي معي وازداد وزني أكثر... صارت حركتي ثقيلة جدا...ولم أكن أستطيع اللعب مع أقراني لأنني سرعان ما ألهث... وهكذا انطويت على نفسي...
كان جميع الأطفال في المدرسة يركضون خلفي ويغنون...دبة حميسة تاكل هريسة).. كنت أبتسم محاولة تجاوز الأمر... وعندما أعود إلى البيت ابكي مر البكاء... كنت أشكو للعبتي ما يفعله بي الآخرون...كرهتهم جميعا... وكرهت المدرسة... أنا صحيح دبة... لكنني أكره الهريسة ...وحين كنت صغيرة ولم آكلها يوماً.... ومما زاد في كرهي لها اعتقادي أنها هي سبب السمنة في العالم ...(عقل جاهل)...
كل من يقابلني من أقاربنا وأصدقائنا... يشهق وكأنه رأى( سعلوة)... وينصحني بعدها بأنواع من الريجيم وكل حسب ما يرتأيه...
كبرت وكبرت معي معاناتي... وزاد إيلام الناس لي...ولم يتقبل شكلي اقرب الناس... مما أنعكس سلباً على شخصيتي وتقديري لذاتي وأهتما مي بمستقبلي...
إلى أن دخل حياتي... زوجي الحبيب....
أحبني وقبلني كما أنا.... أزال عن كاهلي غبار كل ما مر بي من سنين مؤلمة ...جعلني أتصالح مع نفسي وأقبلها كما هي...(أنا دبة!!!!)...وما الضير أنا دبة لكنني أملك الكثير من الأمور لا يملكها آخرون يتباهون بأنهم من وزن الريشة... ولا يحبون الهريسة....
تخطيت كل العقبات... وأحببت نفسي كما هي.... وصرت سعيدة... انثر الفرح لكل من حولي... طبعاً ما زال الآخرون ينتقدون سمنتي... ويضحكون علي... ولكنني لا أخفيكم لم يعد الأمر يهمني... حتى لو سكروا من الضحك...
لست قرداً في سيرك تضحكهم حركاته... وأضنهم من فرط إنسانيتهم ونبل أخلاقهم نسوا أنني إنسان مثلهم ...ولست فيل... ثم ماذا حتى لو كنت فيل... في زماننا هذا حتى الفيل صار يطير...
لم يسميني احد باسمي ... كانوا كلهم يسمونني ... أمل طه...يشرفني سادتي أن أكون أمل طه... تلك الإنسانة اللطيفة البالغة التهذيب ... ثقيلة الوزن خفيفة الظل والحضور... لها مني انحناءة إكبار وألف تحية....
ومرات أخرى كانوا يسمونني نبيل شعيل... أو (سكة سفر)...أو نعمان... ومن كان منكم مبدعاً كنبيل شعيل ... وحسين الجسمي فليرميني بحجر...
ما جعلني أتطرق لهذا الموضوع بعد أن تجاوزته.... قريبتي الصغيرة الرائعة الدبدوبة (ريمة) والله لم أنتفض لنفسي كما انتفضت لها...
أتمنى لو تجد حين تكبر حبيبا كزوجي ....أو ينقذها الله وتتحول من ريمة إلى باربي.
أعرف يا ريمة الحبيبة أنك صغيرة ولن تقرأي ما كتبت...وأعرف أنهم جميعاً لن يدعوك وشأنك ... وأعرف أنك ستتضايقين من حديثهم... ولكنك حبيبتي أروع الناس وأحلاهم... كوني قوية حبيبتي ... كوني أفضل مني...لا تستسلمي...
ولا أخفيكم سادتي أنا الآن آكل الهريسة وأحبها... ولا أهتم .... وفقط حين يكلمني أحد وينتقد جسمي... أبتسم له...وأضحك في سري ... وأنا أتخيله... يسلق في جدر الهريسة لألتهمه....



#زينب_محمد_رضا_الخفاجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا شمسك ....... دون غرور
- أيامكم سعيدة
- الله يساعدك يوم
- اللهم إني لك صمت...وبأمر الحكومة أفطرت
- الجدة(رايس)
- عزة العزاج زكية
- دار دور
- أنا(رضاوي)...أنا أبي
- يتيم وعيديه
- كرامة زوجة صماء
- حواسي الست وانا...سعداء بمقدمك...
- واصرخ علو الصوت احبك
- وردية والدروس السبعة
- ولادة انثى .... تكملة القرين
- ماذا لو
- صحوة حلم
- القرين
- لبيك الله سأذبحهُ
- حملة أعمار قلوب الشباب ( المشيبين)
- عيد سعيد جنتي


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب محمد رضا الخفاجي - دبة حميسة....تاكل هريسة