أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غازي الجبوري - قضية كركوك بين العاطفة والموضوعية














المزيد.....

قضية كركوك بين العاطفة والموضوعية


غازي الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 2424 - 2008 / 10 / 4 - 04:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يحتل ملف كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها بين الكتلة الكردستانية من جهة والكتل العربية والتركمانية من الجهة الأخرى اليوم الموقع الأول على الطاولة السياسية العراقية لوصول دور الاستحقاقات السياسية إليها في هذا الوقت ولاسيما بعد أن أثار قضيته بقوة قانون انتخابات مجالس المحافظات وما تضمنه من نصوص لاتضمن للكتلة الكردستانية تحقيق أهدافها 100% مما أثار حفيظتها التي اضطرت رئاسة الجمهورية إلى نقض القانون وبالتالي تعطيل الانتخابات ومن ثم تأجيلها لأربعة أشهر أخرى وإجرائها في جميع المحافظات قبل الأول من شباط القادم باستثناء محافظات كركوك والسليمانية واربيل ودهوك لحين الوصول إلى آلية ترضي جميع الأطراف حول إجراء الانتخابات في كركوك دون أن نعلم سبب استثناء المحافظات الثلاث الأخيرة مع كركوك مع إنها غير متنازع عليها ولا توجد اختلافات حول إجراء الانتخابات فيها لأنها تشكل إقليم كردستان الحالي وهو مايو حي إلى أن المطلوب فصلها عن بقية محافظات العراق بأي طريقة كانت لتأكيد استقلالها وربط كركوك بها ضمن رسائل وإشارات عدة توحي بذلك ترسلها القيادة السياسية الكردستانية إلى من يهمهم الأمر.
ولتحليل هذه الإجراءات والهدف من ورائها وبيان مدى وجود إمكانية إيجاد حل لهذا الملف من قبل اللجان المشكلة لهذا الغرض ... نقول أن هناك مؤثرات تتحكم بتقرير مصير هذا الملف منها العاطفية ومنها الموضوعية.
فالمؤثرات العاطفية تدفع كل طرف إلى التمسك بمواقفه انطلاقا من الشعور بانتماء المناطق المتنازع عليها له ويعتقد أن لديه من الأدلة والأسباب الكافية لهذا الموقف وبالتالي فانه يمتنع عن التقدم ولو خطوة واحدة باتجاه الحل الوسط أي باتجاه الطرف الآخر لان ذلك يعني التنازل عن مساحة من الأرض بقدر الخطوة التي سيخطوها أو المطلوب منه أن يخطوها ولذلك فان الطرفين سيبقيان على مواقفهم الثابتة السابقة .
كما أن الحديث عن جعل كركوك أو المناطق الأخرى المتنازع عليها مناطق عراقية لجميع المكونات كما تطرح الكتل غير الكردستانية أمر غير مقبول لدى الكتلة الكردستانية لان جعلها مناطق عراقية من وجهة نظرها يعني ربطها إداريا بالإقليم العربي التركماني الذي سيبقى يحمل اسم العراق حتى في حالة انفصال واستقلال إقليم كردستان ، وان تأجيل البت بموضوع ارتباطها بكردستان من عدمه لحين حصول الانفصال غير مقبول أيضا من قبل الكتلة الكردستانية لان تلك الظروف قد لاتكون مناسبة لمثل هذا الإجراء أو لاتضمن حصول الأكراد على المناطق التي يطالبون بها بقدر ماهي عليه الآن وهذا الكلام ينطبق على الكتل العربية والتركمانية فهاتان الكتلتان لا توافقان على ارتباط تلك المناطق بإقليم كردستان وتأجيل النظر بعائديتها لحين انفصال الإقليم على اعتبار أن الإقليم حاليا جزء من العراق وان ضمها إليه لايخرجها من عراقيتها ولنفس الأسباب أيضا وهذا ينسحب بطبيعة الحال على الانتخابات فلا القيادات الكردية تقبل بحل لايجعل الاغلبية لها في مجلس محافظة كركوك ومجالس الاقضية والنواحي المتنازع عليها ولا القيادات الاخرى تقبل بذلك.
أما المؤثرات الموضوعية فهي تدفع باتجاه إيجاد حلول عادلة وفق معايير متفق عليها دوليا بل تتفق مع الشرع والقانون وهي تتعامل مع هذا الملف بعيدا عن التأثيرات العاطفية والضغوط الأجنبية التي توجهها المصالح غير المشروعة للجهات الأجنبية المؤثرة في الساحة العراقية وفي مقدمتها الإدارة الأميركية .
ولذلك فإننا نعتقد أن اللجان سوف لن تجد الحل المناسب للجميع وبالتالي فان الأطراف المتنازعة يعول كل منها على الدعم الأميركي لموقفه ووجهة نظره وعند ذلك يكون الطريق الوحيد لكل منهما هو مغازلة الإدارة الأميركية وكسب ودها من خلال التسابق في تقديم مايغري تلك الإدارة للفوز بدعمها وبالتأكيد ستقف تلك الإدارة مع العطاء الأفضل .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طرق الكشف عن الديمقراطية في بلد من البلدان
- هل يمكن إيجاد حلول وسط للانتخابات والاستفتاء في كركوك؟
- هل عودة روسيا تخدم المصالح العربية... كيف ولماذا؟
- العلاقات بين الحكومة الاتحادية والأقاليم والمحافظات في العرا ...
- دعوة لتأسيس مدرسة فقهية إسلامية علمانية
- هل يستطيع الإنسان أو يحق له أن يفتي في العلوم الدينية؟
- ما هي الديمقراطية المنشودة وهل يمكن تجسيدها على ارض الواقع؟
- ماذا يجب على الحكومة العراقية أن تفعل لكي يعود المهجرون؟
- من سيقرر مصير كركوك؟
- أي الآراء أقرب إلى الصواب في تعدد الزوجات؟
- جميع المتدينين سلفيون وان لم يشعروا
- معاناة إنسانية عراقية : ازمة الكهرباء من الألف إلى الياء
- أسبقيات إعادة الأعمار المنشودة في العراق
- هل يجوز للمرأة أن تتولى مناصب عامة في المجتمع الإسلامي؟
- كيف نخفف الأضرار التي قد تلحق بالعراق من جراء الاتفاقية الأم ...
- هل هناك من مكاسب يحققها التفاوض مع الخصم القوي؟
- إلى سادتي المعلمين والمدرسين : ياعجوز ألم تكوني كنة؟
- إيجابيات وسلبيات قانون رواتب الموظفين في العراق
- ابرز مآخذ مشروع قانون النفط والغاز العراقي
- قضية للمناقشة : بماذا يشعر المميزون ونظرائهم وكيف ينظرون إلى ...


المزيد.....




- دوقة ساسكس تشعر بـ-انزعاج شديد- بعد مزاعم ضد والدها تتعلق بـ ...
- الأردن.. ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم على كنيسة الكرك إلى 9
- الدفاع الروسية: استمرار تقدم قواتنا وضرب البنى التحتية في أو ...
- روسيا ترسل 330 طبيبا متطوعا إلى إفريقيا
- موسكو: قرار مولدوفا طرد موظف في السفارة الروسية لن يمر دون ر ...
- الإمارات.. رأس الخيمة ثالث إمارة تغلق شواطئها بعد تسرب نفطي ...
- الجالية الأردنية والعربية في روسيا تستنكر الاعتداء الإرهابي ...
- الحكومة المصرية تحسم الجدل: لا تخفيف لأحمال الكهرباء ولا زيا ...
- العاهل الأردني يوجه بالرد بحزم على -الخوارج- ومن يبرر الإرها ...
- روسيا..ابتكار جيل جديد من المسكنات النباتية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غازي الجبوري - قضية كركوك بين العاطفة والموضوعية