أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إنانا عثمان - هذه وصيّتي














المزيد.....

هذه وصيّتي


إنانا عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 2420 - 2008 / 9 / 30 - 04:50
المحور: الادب والفن
    



أرمق إنصات نفسي لنفسي ..فأندلع بينهما غرقاً,
أستحيل ظلاً غائراً جسدَهُ
يجفّفَهُ من الضوء ومن اندلاعي.
ويقف خلف ستار من الماء والملح
ليتظاهر بأنّ صنوج الشمس تقرع فوق جبينه
الشارد المفقود….
أحتمي أنا ببعض من صورتي التّي نسجْت
فيغدو هاجسي الوحيد والشريد كما الجبين :
أن أحمي ظلّي من احتمالٍ..ما كان يوما ...ولن يكون.
أدخلُ رواقاً ضيّقاَ بين الليل وغبار السنين..
كلّ الأشيا ء وكلّ التفاصيل تتصاعد,
صفاتي عبء يثقل عبوري.
ألوّح بها لماضٍ آتٍ بهيٍّ نقيٍّ...كما لم أعهَد.
أقتني كلّ أنواع الضجيج المعهود في هكذا رواق,
لأبدا تلقُّف صوتي العالق بين ازدحام الرموز وتاجيل الصراخ.
افترشت خلف صوتي وغفوت أحلم بإغماضة خفيّة لا تشوبها الاحلام.
....................
هي ذاتها طريق الريح التي اقتِدْتُ أقلّم أنفاسها وأنزع عن جسدي
تجاعيدها التي تعالت وتعالت تحت سطوة الحلم وارتجاف المسام.
هي أمسٌ أرتشف منه استفاقةً تجذّف بي بعيداً عن صباحٍ دائمِ التأجيل.
طريق الريح :
هل ثمّة خلاف بين المرافعة عن شخص أو اتهامه ..
بين استواء كل ما حولك أو غيابه المطلق,
بين الأفق والسّدى...في حين أن كلاهما يوحي لك باتساع؟.

بلادٌ ارتحلت وارتحلت فيك .....
أضاعت طريق عودتها و اتخذت الطريق المنسابة في الخواء .
تلك الطّريق التي تطوف حول رقبتك مرتجَّة
ومرِجّةً لرائحة تينٍ ماجت في روحك الممتدّة بعيداً عنك,
ثمّ انهالت مهومة في عروقك .
رحيمةٌ هي كما حتفك ذاك!
شعورٌ آسن من الإبتعاد والإنفراد,
هو اكتفاء واستواء ,
وقد يكون امتلاء بكل ما هو بديهيّ وافر
أو شهيّ فريد.
قلتَ لي:
عليكِ انتشال الطريق.
الطريق هو الوصول
الطريق هو أنتِ حيث لم تجديها يوماً.
ولكن أنا سئمت عبور الطريق نحو الطريق,
سئمت الطريق َ الرهانَ....خيطَ الامل الخانق.
أناجي تلاشيّ في التّجذيف نحو تلك الانا..
توحّدٌ تداخلٌ وضجيجٌ.. ضجيج متصاعد الى حجرتي
نعم! لقد سئمت كلّ ما صنعتُهُ في المكان وكلّ مالم أصنع .
أنا ستكون دوماً حصيلتي ...
ستجدونها طافية فوق ركامي حينما تحصوني....
إنانا عثمان
هانوفر2008-09-28




#إنانا_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قليلٌ من الرؤى.. كثيرٌ من التيه
- فطام الفراغ
- صياغاتٌ ضائعة
- في وطأة الصمت
- يستبيحني التوّغل
- تحوّلات البوح
- انتظار
- حين يصبح الحبّ اختناقاً
- نتوهُ مجدّداً
- زيارة مؤجّلة
- أنا الرّائي
- اغتراب مزدوج
- أهلا بموتي خارجك
- كأسٌ وكفنٌ ولا فارس


المزيد.....




- وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة ...
- مصر.. فرقة -كايروكي- تصدر ألبومها الجديد -سوبر نوفا-
- ليبيا: انطلاق الدورة الثالثة عشرة لمهرجان موسيقى المالوف وال ...
- إيليا موروميتس.. من فتى مقعد إلى أعظم فرسان روسيا
- نجوم الفن والإعلام يتنافسون في سباق مونت كارلو الشراعي بموسك ...
- المخرج السوري الليث حجو يرد على أزمة الآلات الموسيقية بـ-بقع ...
- مهرجان -نافذة على أوروبا- يفتتح دورته الـ34 في فيبورغ بعشرة ...
- ليلة الوداع-.. حين تتحول الذاكرة إلى خشبة والمسرح إلى محاكمة ...
- وثيقة عربية مخبأة داخل غلاف مخطوطة تكشف أسرار حكم خان القرم ...
- روسيا تطلق سلسلة روايات تستند إلى ملفات رُفعت عنها السرية لج ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إنانا عثمان - هذه وصيّتي