أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جودت شاكر محمود - البصرةُ حبيبتي














المزيد.....

البصرةُ حبيبتي


جودت شاكر محمود
()


الحوار المتمدن-العدد: 2420 - 2008 / 9 / 30 - 04:46
المحور: الادب والفن
    


"رغم غربتي.. وبتعادي عنها ..
فإنها لازالت تسكنُ في كل خلية
من خلايا جسدي..فبيننا عشقٌ وودٌ سرمديين


لا عجبٌ أن يسكنُ إنسانٌ مدينةٌ
ولكن كل العجبِ..
أن تسكن مدينةٌ إنسانُ
وأنتِ ياحبيبتي تسكنين دواخلي
فأينما ذهبتُ..
وفي أي مكانٍ كنتُ
كنتِ معي تجتاحيني..
وتجتاحي مشاعري
عرفتكِ منذُ أول لحظة عانقتُ بها هذه الدنيا
ونسجنا معاً علائقٌ ووشائجٌ لودنا
كان هُناك رباطٌ بيننا...
يجمعونا لبعضنا
كُنتِ فيها أنتِ الأمُ والأبُ
والأخُ والصديق
كُنتِ السيدُ وأنا العبد
كُنتِ المعشوقةُ وأنا العاشق
كنتِ الزميلةُ والرفيق
صباحاتُكِ تغمُرني بضياءها
ونسماتُكِ تنعُشني بلمساتها
فمنذُ صغري..
عرفتُ طعمُ تمركِ
حينما كنتُ أتسلقُ نخيلكِ
لأسكن هاماته الباسقاتِ
وماءكِ العذبُ ياحبيبتي
تشربهُ جسدي
حينما كان يغمُرني
وأنا أعومُ في أنهاركِ وجداولكِ
فيروي دواخلي الظامئاتِ
حبيبتي..
من الطبيعي أن يسكن كل منا مدينة ما
وان يحملُ كلٌ منا أسمُ ما
ومن الضروري أن نحمل
بطاقة تعريفٍ..
ويكون لنا عنوانُ
ونحملُ هويةٌ وجوازُ سفرً..
وشهادةُ ميلاد..
وعقد نكاح..
ولنا أصحابٌ وخِلانُ
ولكن من العجيبِ .. بل كل العجبِ
ياحبيبتي..
أن أكون أنا لكِ مدينةُ
تسكُنيني..
تُعايشيني..
تُعشعشين في مخيلتي
أحسُكِ تنسابي داخل أوردتي وشراييني
لتصلي كينوتي
وأراكِ بين حروف كلماتي
وعلى أسطري
أتقاسمُ معكِ لحظاتُ فرحي..
وأيامُ مأساتي
ومن العجبِ.. وكل العجبِ
أن تكونِ ياحبيبتي..
بطاقة تعريفي
وهويتي وجواز سفري
أسمُكِ يرافق أسمي
بيننا ياحبيبتي عقدٌ من الحبُ والوئام...
لكنه ياحبيبتي ليس عقدُ للنكاح
أو عقدُ عمل أو استئجار
بيننا ياحبيبتي..
عقد حياة
وعقد ممات
فقد كنتُ قبل خلقي من ترابكِ..
وماءكِ...
ياحبيبتي طينٌ
وها أنا أعودُ مرة أخرى لترابكِ ..
وماءكِ...
كي أكونُ
ياحبيبتي طينٌ
فنحن لبعضنا...
من الأزلِ
وإلى الأزلِ



#جودت_شاكر_محمود (هاشتاغ)       #          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحقيقة بين الجواهري ونوري باشا السعيد
- الاكتئاب تشخيص وعلاج(1)
- غربةُ الذات
- طرق وأساليب العلاج النفسي (4)
- لكِ أنتِ
- طرق وأساليب أخرى في العلاج النفسي(3)
- طرق وأساليب أخرى في العلاج النفسي (2)
- لنعمل على زيادة مساحة اتفاقنا ولنقلل من حيز اختلافنا
- طرق وأساليب أخرى في العلاج النفسي(1)
- العلاج والإرشاد النفسي: المدخل الإنساني (4)
- الوطنُ الغائبُ الحاضر دوماً
- العلاج والإرشاد النفسي: المدخل الإنساني (3)
- العلاج والإرشاد النفسي: المدخل الإنساني (2)
- المدخل الإنساني في العلاج والإرشاد النفسي(1)
- الموسيقى والإرشاد والعلاج النفسي
- مدخل باب الوهم نظرية في العلاج والإرشاد النفسي
- الإنسان والعراق والديمقراطية
- إرشاد ولكن!!!!!
- إيران والمنطقة والضربة الموعودة...,وجهة نظر
- إهداءُ من القلب


المزيد.....




- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...
- فوضى الرغبة: تجليات البيدوفيلية في الثقافة الفرنسية
- متحف الإرميتاج يفتتح معرضا للفنان الروسي الفرنسي قسطنطين كوز ...
- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...
- آل باتشينو ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من اتحاد ممثلي الشا ...
- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...
- أغرب حفلاته على الإطلاق.. موسيقي يعزف البيانو لـ 150 دبًا في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جودت شاكر محمود - البصرةُ حبيبتي