أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربحان رمضان - وسواس .. ومفتوق














المزيد.....

وسواس .. ومفتوق


ربحان رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 2412 - 2008 / 9 / 22 - 06:49
المحور: الادب والفن
    


وسواس قهري ألم به فسيطرت عليه فكرة أن يفتعل مشكلة ما ، مع شخص ما ، ربما يخفف من وطئ أسألته ًالفوضوية التي يطرحها على نفسه دائما والمتكررة دائما ً..

صور عنيفة تراود خياله ، جثث موتى.. دماء ، هراوات غليظة ، ثعابين ، رجال مخابرات تلاحقه في حله وترحاله ..
يحلم بكوابيس أحلام أشد قسوة ، فيفيق مذعورا ً وينام ثانية لينسى ..

جرب ذات مرة أن ينتحر غرقا ً ، ولكنه وبشكل ما تذكر ما قرأه في ملحمة جلجاميش عن الموت .. وجد أن "جلجاميش" اكتشف بعد وفاة حبيبه ورفيقه "آنكيدو" أنه سيلقى نفس المصير الرهيب .. الموت أو النوم الأبدي.. بما يعني أنه ســيموت هو بعده ، قهرا ً ..

عدل عن الفكرة كي لا يقضي على حبه الذي تركه في الوطن ..

أقلع عن فكرة الإنتحار غرقا ً ، ولكن ومع ازدياد الصغوط النفسية عليه بدأ يفكر بطريقة أخرى أسهل وأقرب إلى الموت .. وجد أنه من الأفضل الموت ســقوطا ً من فوق شجرة ، شجرة الخروب الباسقة الشامخة الواقفة عند باب بيته كالحارس عليه ..
خرج وفي نيته تسلقها ومن ثم القفز من أعلى ذروة منها على الأرض ..
توقف ، فكر قليلاً ، عاد إلى البيت لغسل يديه بالماء والصابون ، جففهما ..
ثم عاد فغسلهما ، ثم جففهما ثم عاد فغسلهما ..حتى زالت فكرة السقوط من أعلى الشجرة ...
نسى أنه فكر بالإنتحار .

لما خلد إلى سريره الواقع في وسط بيته أو بالأحرى غرفته (الأمر سيان) لأن بيته وفي كل الأحوال إنما هو غرفة في الطابق الثامن من أحد معسكرات اللجوء المنتشرة في الكثير من المدن والقرى الأوربية ، راودته فكرة خبيثة ، هي أن يتمادى مع زوجة جاره المقيم في البيت أو الغرفة المجاورة مما سيدفع بزوجها إلى ضربه ، وربما في هذه الحالة يؤدي ضربه إلى الموت ، وهكذا سيتخلص من نفسه دون عناء ..

ناقش الفكرة من ألفها إلى يائها ، فوجد (بعد الثالثة صباحا) أن الضرب سيؤدي به إلى السجن ، وربما الترحيل إلى حيث جاء ، علاوة على ذلك فإنه سيدفع غرامة مالية (محرزة) وهو الذي التحق بطائفة دينية تحرم شرب المسكرات والمنبهات كي لا ُيقدم لضيوفه إن زاروه في غرفته لا بيرة ولا قهوة ولا شاي .. "يحسبها بالمليم" هكذا كان رأي أكثرية الذين عرفوه أثناء دراسته العليا في مدينة دانغارا التابعة لمقاطعة كاتلون في جمهورية طاجيكستان السوفييتية ، حيث كان يعيش لدىعائلة قرغيزية نكر لها الجميل الذي قدمته السيدة آيتماتوف تلك العائلة الشهيرة لشهرة أحد أفرادها هو الكاتب القرغيزي الشهير جنكيزآيتماتوف .

خرج إفي ليلة ظلماء لى الشارع ليرى القمر .. وجده قد صدأ ..
رأى حوله الدنيا رمادية اللون ..
لا بيضاء ولا سوداء ، هي الدنيا ، مثله تماما ً كل يوم بلون ..!!

لابد أن يفعل شيئا ً ، وإلا سيموت قهرا ً كما ماتت ناقة خلف بن علي ..
لذلك قرر محاربة العشيرة والجيران ، وكل أصحاب الجاه الذين أغاظوه ودفعوه إلى مجاراة الشيوعيين وأصحاب الكتاب ..

صدأت الدنيا من حوله.. فأعلنها حرب على كل الناس ..

بدأ بأول من صادفه من بني عمه في بلاد الله خلف الحدود ..

(إخوة أعداء) ..

إخوة أعداء ..

لا عدو إلا الأخ الأكبر ..!!

وانفتق .. .. من الصياح ..
انفتق ..
انفتق ..

مسكين هذا المفتوق عن وطنه .. لم يعد له وطن !!



#ربحان_رمضان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقاء في حديقة الشعب
- مامد في جنة ليست كالجنة
- قمامة ، وكلاب ، وديمقراطية .. ومفاهيم أخرى ..
- لابد لهذا القيد أن ينكسروعقبى لكل معتقلي الرأي في سوريا
- فليكن الخامس من آب ، يوم وحدة واتحاد حقيقيين لفصائل اليسار ا ...
- حسنان وحسن
- حمو يحكي بأصله .. إنه مجرد عبد
- روزا ياسين حسن كاتبة ابداعية رائدة
- فليعقد عقد شراكة .. الوطن سيبقى لنا- عربا ً وأكراد -
- أدعوا أحزاب جبهة النظام إلى فرط العقد أو إدانة جرائمه
- عنما تضيق مساحة البحر
- بقية حكاية
- ردا ً على مانشر مؤخرا ً باسم قيادة حزب الاتحاد الشعبي الكردي ...
- في عشية يوم الطفل العالمي سأحدثكم عن جنكو ..
- فلتذهب أنظمة المساومة إلى الجحيم، أما نحن فسنبقى أوفياء لمبا ...
- الأول من أيار - عيد وسيل من القوانين والمراسيم - تختص بمصادر ...
- سلطة ، حزب عشيرة ، ثلاثة أقانيم في اقنيم واحد
- نظام قمع وشعب أعزل، تعديه يصل حد الجريمة .. يقتل أبناء الوطن
- في آذار تضحك الدنيا .. إلا في بلدي ..!!
- كردي في بلد - قليل -


المزيد.....




- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...
- -انتخابات بلا خيارات-.. غرامي -تتصدع- بغياب الكوريين ودريك
- فيلم -نازا-يكشف مأساة الحرب على المدنيين في غزة
- -الفراشة الماسية- الأوراسية جائزة سينمائية بمبادرة روسية وبد ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربحان رمضان - وسواس .. ومفتوق