أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - -القاعدة-.. لعبةٌ لمَّا تُسْتَنْفَد المصالح في لعبها!














المزيد.....

-القاعدة-.. لعبةٌ لمَّا تُسْتَنْفَد المصالح في لعبها!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 2401 - 2008 / 9 / 11 - 06:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


11 أيلول 2001، أهو الحدث الجلل الذي صنع التاريخ، وجعل "القصور الذاتي" للعالم ينتفض، فيتسارع سيره، وينحني مساره، أم هو "التوقيت" ليس إلاَّ؟

إنَّه "الحدث الجلل"؛ فهذا هو ما تتضافر جهود إدارة الرئيس بوش وتنظيم "القاعدة" على إقناع الناس والعالم به، وكأنَّ للطرفين مصلحة مشتركة في جعل تلك "الحبَّة" في حجم "قُبَّة". أقول هذا وأنا أعلم أنَّ هناك من "ذوي الرؤية السياسية الثاقبة" مَنْ سيهبُّ معترِضاً، ومُسخِّفاً لهذا "التهوين" و"التصغير".. و"التبسيط".

إنَّني لم أرَ (ولن أرى) في هذا "الحدث الجلل" غير تدمير وانهيار بنايتين ضخمتين، أو برجين؛ وما زلت أرى في بنائهما من العبقرية الهندسية والمعمارية ما يفوق أضعافاً مضاعفةً "عبقرية التدمير والإرهاب"، التي أظهرها ضربهما، وتدميرهما، وانهيارهما.

سبع سنواتٍ انقضت، وما زلت أقرأ هذا "الحدث الجلل"، الذي صنعه الشيخ أسامة بن لادن، متذكِّراً الآية "وَمَا رَمَيْت إِذْ رَمَيْت وَلَكِنََّ اللَّه رَمَى". "الشيخ" ما رمى إذ رمى؛ ولكنَّ "غير الله" هو الذي رمى!

سبع سنوات انقضت فلم نرَ في هذا المدى الزمني إلاَّ ما يقيم الدليل على أنَّ هذا الذي حدث ليس بالحدث الذي يمكن أن يُثنَّى ويُثلَّث..، وكأنَّ الذي فعلها ليس هو ذاته الذي توعَّد، غير مرَّة، بتثنية وتثليث.. "العقوبة"، فَلِمَ يتذكَّر "المسحورون"، أي أنصار "القاعدة"، ذلك "النجاح"، ويضربون صفحاً عن هذا "الفشل"؟!

"الخطاب السنوي"، الذي يوجِّهه الشيخ نفسه تارةً، ومساعده الظواهري طوراً، والذي لولا فضائية "الجزيرة" لظلَّ "زوبعة في فنجان"، جاء هذه المرَّة بشيء جديد، فـ "العدو السرمدي" اتَّسع، فبعدما كان "صليبياً صرفاً" أصبح "صليبياً يخالطه الشيعي"!

إنَّنا نشترك مع بن لادن (والظواهري) في رؤية الشيء نفسه؛ ولكننا ما أن نسعى في التفسير والتعليل حتى نصبح في "فسطاطين" متباعدين متنابذين؛ فكلانا رأى جيش بوش وهو يغزو أفغانستان، ثمَّ العراق؛ وكلانا رأى ما الذي فعلته إيران، توصُّلاً إلى تذليل العقبات من طريق الغازي بوش.

ولكنَّ "القاعدة"، التي أعْجَزَها حُبُّ "التديين" للسياسة عن فهم وتفسير وتعليل الحدث السياسي من داخل السياسة ذاتها، لم ترَ في حروب بوش، التي حضَّه عليها "إله النفط" المتلفع بالعداء للإرهاب ولسلاح الدمار الشامل في يد صدام حسين، إلاَّ حرب دين ضد دين، وانتصاراً للصليب، وكأنَّ القوَّة الإمبريالية العظمى في العالم لا تشتقُّ سياستها من المصالح الدنيوية، وإنَّما من المبادئ السماوية (الدينية).

وبوش نفسه لم يكن ضدَّ هذا "الخطاب القاعدي"، في ضلاله وتضليله السياسيين؛ ولقد جاؤوا لسياسته (الدنيوية النفطية الإمبريالية) بمشعوذين دينيين مضادين، لعلَّ تصوير حروبه في أفغانستان والعراق على أنَّها انتصار للصليب يجتذب إليها التأييد الشعبي، فـ "الحروب اللصوصية" تفشل إذا ما ظهرت في حقيقتها العارية (من كل عصبية معمية للأبصار والبصائر).

وبسبب تناقض المصالح الإمبريالية نفسها للولايات المتحدة رأيْنا سياسة إدارة الرئيس بوش متناقضة، فتارةً تظهر لنا على أنَّها مشحونة بالعداء للإسلام، وطوراً تظهر لنا على أنَّها متصالحة مع الإسلام "الحقيقي".

أمَّا إيران، في أفغانستان والعراق، وفي أماكن أخرى، فليست من نمط الدول التي تشتق لها سياسة من المصالح فحسب؛ فإنَّ شيئاً من روح التعصُّب الشيعي والفارسي يسري في جسد سياستها.

ونحن لن نفهم سياسة إيران بما يوافق حقيقتها الموضوعية إذا ما سعينا في تضخيم بُعْدها الشيعي أو الفارسي. هذا التضخيم قد يَلِدُ تضخيماً آخر هو تضخيم المشترَك من المصالح بين إيران والولايات المتحدة، فنرى مواقف إيران في أفغانستان والعراق على أنَّها كل السياسة الإيرانية، أو السياسة الإيرانية في حقيقتها، لِنُفَسِّر، من ثمَّ، نزاعها النووي (وغيره) مع الولايات المتحدة، على أنَّه "تمثيلية سياسية"، تستهدف ذرَّ الرماد في عيون العرب، وفي عيون السنة.

إنَّ الظواهري لا يرى في كل سياسة إيرانية متعارضة لجهة دوافعها ونتائجها مع مصالح قومية عربية إلاَّ ما يؤكِّد أنَّها سياسة تنبع من "العداء الشيعي لأهل السنة"؛ وينبغي لـ "أهل السنة" بالتالي أن يبادلوا الشيعة عداءً بعداء.. حتى "حزب الله"، الذي عادى إسرائيل بما أظهر وأكَّد للقاصي والداني زيف عداء "القاعدة" لها، لا بدَّ من محاربته بوصفه حليفاً لـ "الصليبيين" في حربهم على الإسلام والمسلمين!

هذا السعار الطائفي والمذهبي في خطاب الظواهري إنَّما هو "عرض خدمات"، فـ "القاعدة" إنَّما تقول من خلاله لأعداء "حزب الله" في لبنان مِمَّن يشاطرونها هذا العداء له إنَّها لا تعارِض في أن تكون لـ "أهل السنة" جيشاً في الحرب على "حزب الله"!

هنا، تجاهِد "القاعدة"، وتبدي مزيداً من الرغبة في الجهاد؛ أمَّا في فلسطين فَلَمْ نرَ من عدائها لمغتصبيها اليهود إلاَّ ما يؤكِّد لفظيته وزيفه، فأين هو العمل العسكري الكبير الذي قامت به "القاعدة" في فلسطين ضدَّ إسرائيل؟!

إنَّ بن لادن والظواهري، مع "قاعدتهما"، لا يمكن فهمهما على حقيقتهما (التي ما زالت محجوبة عن أبصار وبصائر كثير من السُّذَّج عندنا) إلاَّ بوصفهما علامتي استفهام وتعجُّب كبيرتين!





#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تتصحَّر -الليبرالية- ويزدهر -الليبراليون الجُدُد-!
- تهاوي -ثقافة الحقوق- في مجتمعنا العربي!
- -العرب الجُدُد- و-العرب القدامى-!
- أُمَّةٌ تبحث عن فلك تسبح فيه!
- ما ينقص -الفكرة- حتى تصبح -جذَّابة-!
- -خيار أوكسفورد- لا يقلُّ سوءاً!
- ثقافة -الموبايل- و-الفيديو كليب-!
- لقد أفل نجمها!
- أسبرين رايس والداء العضال!
- خطر إقصاء -الأقصى- عن -السلام-!
- العالم اختلف.. فهل اختلفت عيون العرب؟!
- -الإعلام الإلكتروني- يشبهنا أكثر مما نشبهه!
- -العلمائيون- و-السياسة-.. في لبنان!
- -إيراروسيا-.. هل تكون هي -الرَّد-؟!
- ثرثرة فوق جُثَّة السلام! -دولتان- أم -دولة واحدة ثنائية القو ...
- ما معنى جورجيا؟
- مات -آخر مَنْ يموت-!
- الصفعة!
- النفط -الخام-.. سلعة أم ثروة للاستثمار؟!
- -قطار نجاد-.. هل يتوقَّف؟!


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - -القاعدة-.. لعبةٌ لمَّا تُسْتَنْفَد المصالح في لعبها!