أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الدراجي - انزوى صامتا














المزيد.....

انزوى صامتا


عدنان الدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 2391 - 2008 / 9 / 1 - 06:53
المحور: الادب والفن
    


التقطت ضجيجا صاخبا منبعثا من دار الحاج بلال الذي نجا من حادث مشؤوم خلال عودته من العاصمة, وقبل أن أضع يدي على زر جرس الباب هب الحاج لاستقبالي فحتضنته مهنئا ومتمنيا له السلامة الدائمة.
قادني الرجل مرحبا إلى مدخل غرفة الضيوف فلمحت عيونا تفيض غضبا,ألقيت تحيتي وانزويت صامتا,كان مقدمي المفاجئ قد أطفأ جذوة جدل مستعر, إلا أنهم كانوا متوثبين يترقبون انطلاق إشارة البدء.
أربكني الهدوء الملغوم فسقط قدح الماء من يدي, وقبل أن الملم خجلي انطلق الصراع المتقد مجددا.
صاح محسن على الفور سمير من المسؤول عن هذا الحادث القدح أم حامله.
فأجابه سمير قائلا: لا تبسط الأمور, ما علاقة انزلاق قدح ماء بانقلاب سيارة أودى بأرواح بريئة.
فزعق محسن لماذا لا تذعن للحق يا سمير؟ثم أشار إلى الجميع متسائلا أليس ما حدث للحاج بلال أمرا مكتوبا على جبينه.
فتبسم سمير وتسائل ومن يقرأ ما كتب على الجبين!!!؟ثم صال ممتشقا نظريات علمية تحمل السيارة وسائقها وحالة الطرق مسؤولية حوادث السير.
التقط الحديث الحاج بلال ساردا ما حصل بتعاطف صريح مع الضحايا والسائق إلا أن محسن قطع حديثه وقال:الم يجلسوا في سيارة واحدة يقودها سائق حفظ معالم الطريق كما يحفظ اسمه فلماذا نجا الحاج وتمزق الآخرون؟
فرفع سمير صوته مخاطبا الحضور أتنقلب سيارة وتتحطم من غير عطب ما أو تصرف خاطئ أو تهور!!ما فائدة عقولنا لو صدقنا كلامك يا محسن؟
فضحك محسن وقال غامزا: بهذه العقول تُقهر إرادة القهار سبحانه!!!
احمر وجه سمير والتفت إلى محسن وسأله الم تقرا قوله تعالى ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ )
فقال محسن: أتريد نفي القدرة عن القادر تعالى أما سمعت قوله سبحانه (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا).
فرد سمير متحديا أيجبرنا العادل على أمر ثم يحاسبنا عليه!!
وهنا انفلت (مله قادر) عن عقاله وصاح يا جماعة لو أن الحاج بلال استنصحني لحسبت له ساعة السعد ولذهب وعاد أمنا مطمئنا.
فأنبرى احدهم وسأله بخبث وهل تفعل ذلك مجانا!!!وهنا انفجر الجميع ضاحكين.

د.عدنان الدراجي
[email protected]



#عدنان_الدراجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احذروا التجهم
- الملجأ
- قيلولة النصر
- هوية
- جسد مجنون
- قصة صولة العواء
- قصة اغتصاب ظل
- صعلكة
- سياحة
- الوطن البكر
- نزوة شجرة
- قصة أنفاس الفجر
- قصة رائحة بلدي
- نبتة الخلود


المزيد.....




- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الدراجي - انزوى صامتا