أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الدراجي - الملجأ














المزيد.....

الملجأ


عدنان الدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 2373 - 2008 / 8 / 14 - 08:25
المحور: الادب والفن
    


توالى دوي الانفجارات مع وقع أقدامي المهرولة إلى الملجأ, كان لآلات الجحيم أنصال رعب عبثت من غير رادع بفؤادي, التصقت بالجدار الترابي فتناغمت رعدة الخوف مع قشعريرة الحمى في ظهري إذ كنت أعاني من نزلة برد شديدة.
ازدحم فضاء الملجأ بمزيج حاد من روائح البارود والعطور الفرنسية الثمينة والخمور, أخيرا فزت بموقع استوعب ضآلة جسدي بعد أن تسللت بين الكروش المتلاصقة .
أصخت السمع مستنهضا همة أذني المثقلتين بأناشيد (أم المعارك) الصاخبة لكن لم التقط غير مفردات متناثرة, قذف العصف نقيب حارث إلى أحضاني فأجلسته دون أدنى تعاطف إذ كنت منشغلا بترديد الشهادتين كحال الجميع .
ارتجت الأرض من تحتنا وتزلزلت وغرقنا في لجة دخان اسود كثيف فهربت مع الجميع إلى ملجأ مجاور تحفنا أصوات استغاثة انطلقت من أرجاء المكان المظلم.
لم تكن هذه المواجهة الأولى مع شبح الموت بل مجرد رقصة خاطفة في مهرجان الرعب اللامنتهي, فانا املك جعبة كوابيس اختزنت فيها فضائع الحروب العبثية الماضية, غير أن لهذه الحرب نكهة مقيتة, إذ لا أتذكر أن أي من المتملقين قد تحدث عنها من غير نبرة استياء خفية.
لست مؤمنا بهذه الحرب لكن ما الذي افعله بعد أن صُودرت وخُيرت بين الموت بسلاح أجنبي أو بسلاحي المنكود, لا ادري لعل قبولي بالموت على يد أجنبية أجدى لسلامة عائلتي.
كنت اقلب الخيارات لأبرر خنوعي لإرادة الدمار وعلى أي حال أن حديثا كهذا لا يخلو من نفع حين يتخلى الزمن عن حركته.
ساد السكون المطبق فترقبنا انطلاق أسلحة مقاومة الطائرات التي عادة ما تزغرد بعد مغادرة رسل الجحيم.



#عدنان_الدراجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قيلولة النصر
- هوية
- جسد مجنون
- قصة صولة العواء
- قصة اغتصاب ظل
- صعلكة
- سياحة
- الوطن البكر
- نزوة شجرة
- قصة أنفاس الفجر
- قصة رائحة بلدي
- نبتة الخلود


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الدراجي - الملجأ