أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الدراجي - صعلكة














المزيد.....

صعلكة


عدنان الدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 2313 - 2008 / 6 / 15 - 10:26
المحور: الادب والفن
    


أختبر حنجرته ثم نفخ بها حتى إذا اطمئن لأدائها مضى مترنما بقوله, ما الفرق؟ قحفتي أو صدفتي أو عصبتي. فهم الشغاف وبصيص نور حينما تجزر دمائي الآبقة أو حين تندلق الرؤى أو حين تبلى أو تبور, أوحين تبعدني الرياح الجامحات عن الشراع أو حين تكوي مهجتي الرمضاء أو يجافي الغيث ارضي وسمائي.
صمت فجأة وأرهف سمعه ثم عاد ليقول وإذا أرعبني يوما فحيح أو عوى داء عقور قرب داري لن أبالي.
لم يغني حُنين كما غنى يوم دحرجه الوجد إلى هذه الفلاة المقفرة, فقد أفرج عن دموعه الصماء وضحكاته المكلومة وأطربهما حتى كلّا, ثم (تشقلب) على الرمل مرارا منتشيا بخصوصيته التي لم يألفها من قبل, أضحكني حقا بأفعاله الصبيانية المجنونة فقد كان يهتف بين حين وأخر قائلا أطلق غماما وقحا ليملأ الأفق زعيقا ماجنا.كنت أراقبه رغم انفي فقد قذفت إلى ذات الفلاة التي دحرجه الوجد إليها.
لم يهدأ حُنين منذ الوهلة الأولى التي رأيته فيها إذ عاد إلى مخاطبة الفضاء الرحب مغردا بكلام متمرد لم تُحنَ قامته لوزن أو قافية أو لحن.
كنت أشقى ومعي قبضة صعاليك حفاة في زمان كانت الأحلاف تقسم تحت أقدام هبل وتشهد اللات عهودا قاصمة ان تنابذ كل صعلوك أبى لحس الإله ثم عاد ليقول.
كنت والعصبة نحفر مخبأ في شعاع الشمس, وبعيدا عن عيون اللات قيضنا دروعا من شويكات القنافذ.اقتسمنا الفجر ساعة مولده وارتدينا غسقا بكرا عفيفا, عصبتي عاقرت في محرابها كل أسفار المجاذيب العتيدة.لست ادري قالها متحسرا, هل أباة الذل كانوا عصبتي أم نبذنا الذل دون الآخرين؟ثم ذوى حنين منكفئا تحت ظل نشيجه المر.
سألته دون استئذان, ماذا دهاك؟ التفت إلي مستنكرا هتكي لعزلته وقال منغما كلامه عللت نفسي بالآمال فرماني نحسي بطفيلي وقح, ما أشقاني!
اعتذرت قائلا سيدي الصعلكة جذبتني إليك، فرد عليً فرحا هل قلت صعلكة! ما أخباركم؟
قلت يومنا كأمسنا!
قال هذا الغبن بعينه,لكن ألا يُرَجًح الحاضر بشيء؟
فقلت في أمسنا الشقي كانت الـ(لا) سعادة.
فسألني ألا تنفعكم لائكم اليوم؟
ضحكت رغم انفي وقلت يا سيدي تهشمت الموازين وزُحلقت لائنا!
قال متعجبا! ماذا؟
قلت الذين تنعموا بنعم الأمس احتلبوا (لا) اليوم! أما لاؤنا فقد اغتيلت بسم اللات.
قال دعك عن (لا) فقد هرمت وشاخت, عليك بنعم.
قلت ثمنها غال!
فقال عجيب أمرك فقدت لاءك وعجزت عن امتلاك نعم!!!
قلت سيدي لا تعجب فلنعم ثمن ابخسه بلع اللسان وإغماض العين.
وهنا يئس مني فأنهى الحوار بسؤال عن عصبتي فقلت تركت بعضهم يحرث البحر والبعض الأخر متعلق بخيوط السماء.
د.عدنان الدراجي
[email protected]



#عدنان_الدراجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سياحة
- الوطن البكر
- نزوة شجرة
- قصة أنفاس الفجر
- قصة رائحة بلدي
- نبتة الخلود


المزيد.....




- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الدراجي - صعلكة