أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الدراجي - قصة أنفاس الفجر














المزيد.....

قصة أنفاس الفجر


عدنان الدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 2289 - 2008 / 5 / 22 - 05:05
المحور: الادب والفن
    


أنفاس الفجر
أسرنا غول مستنسخ من قيء الشيطان,قيدنا تحت ظلال الزقوم وضمخنا برائحة الموت,كنا من أصناف شتى, فينا حمير وكلاب وبشر وخنازير وقرود, انحاز الكل إلى جانبه إلا الإنسان وأعداد من بعض الأصناف الأخرى, أتيح لنا أن نتحول بمشيئتنا إلى صنف أخر فانا مثلا كنت حمارا في أول أمري ثم تحولت مرارا قبل أن أغدو إنسانا والبعض الأخر أمسوا لحسن طوالعهم كلابا وخنازير إذ كان الغول نهما يتلذذ بلحوم الإنسان ويثق بالخنازير أما جحافل فيالقه فهي في الغالب حكرا على كلابه لكن لا يعدم أن تجد قرودا تحمل أعلى رتب الجيش.
كان الغول غريب الأطوار غشوما, أتذكر في يوم من أيام الأسر الأولى نهق حمار قرب جدار القصر فجن الغول وصادر حنجرة المسكين.أخبرت صديقا ان الحادث سيكون شرارة ثورة تبسم صديقي واخرج ناظورا وسألني أترى في أفئدة الأسرى غير طعام متفسخ أو دمع مكتوم فهمست بخجل ما اجهلني!!
سألني صاحبنا الطيب منذ متى أصبحت بشرا؟ قلت منذ سنين الأسر الأولى قال أسعيد أنت بذلك؟ قلت لو تدري كم شقيت لأتحول إلى إنسان!!قال كأنه يسبر غوري ولماذا الجهد؟ قلت يقال ان ذلك قدري, فسألني أتحب أن تبقى إنسانا؟ قلت نعم قال سأعلمك إذن كيف تدرأ عنك مكر الغول فقلت متلهفا علمني أرجوك, قال تقيأ ما في قلبك واغسل نفسك بقطر الندى و تغذى من أنفاس الفجر ثم سألني ما هدف الغول؟ قلت يتمنى ان ننبح ونتراقص بين يديه, فنهرني قائلا ويلك أقليل من يرقص بين يديه أم من يكدح أم ان نباح كلابه لا يكفيه قلت فماذا يريد؟ قال يريد لنا أن نعيش أمواتا حتى أخر لحظات العمر, قلت لكن حياتنا مغموسة بشقاء لا يطاق, قال وهو يربت على كتفي ألا نستحق الحياة أن نشقى من اجلها؟ قلت ماذا لو علم الأسرى بهذا السر؟ فرد سريعا من أين لهم فهم الأسرار!!
كنت على وشك استئذان صديقي الطيب لأفضح أسرار الغول في أوساط الأسرى وإذا بحمار يتبرز كومة كتب فقلت هذا أسير متعلم فضحك صديقي وسأله من أنت فأجاب مفتخرا أنا الحمار.
د.عدنان الدراجي
[email protected]



#عدنان_الدراجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة رائحة بلدي
- نبتة الخلود


المزيد.....




- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الدراجي - قصة أنفاس الفجر