أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الدراجي - هوية














المزيد.....

هوية


عدنان الدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 2352 - 2008 / 7 / 24 - 10:28
المحور: الادب والفن
    


بعد الفحص الأولي بأيام مثلت أمام اللجنة الطبية العليا, نزعوا جلدي واجروا فحصا دقيقا لجسدي كله لكنهم توقفوا طويلا عند قلبي ولساني, كتبوا ملاحظاتهم ثم وضعوا تواقيعهم دون أن يلتفت إلي احدهم وبعد انتظار ممل تجرأت وسالت أكثرهم تواضعا سيدي ما هي النتيجة؟ تطاير الشرر من عينيه واستل أنيابه وقبل أن اسمع رده وليت ارتعد هاربا.
كنت ولازلت ارهب رجالات الحكومة وأخافهم بمقدار خوف جبناء الأرض جميعا لكن لابد من متابعة إجراءات استحصال هوية المواطنة فانا لا شيء دونها ولو رضيت جزافا أن أكون لا شيء فسأحرم من كل شيء, فمثلا قبل أسبوع تمنيت أن احلم لكن سرعان ما اقبل الساعي يحمل فرمانا يحرمني من أحلام اليقظة والمنام.
أقسمت لهم أن هويتي التي دفعت من اجلها الدم والدمع قد ابتلعها الغول حين قضم جزءا كبيرا من عمري, كذبوني بل تهكموا علي وضحكوا مليء أشداقهم حتى بانت غدد السموم الكامنة تحت أنيابهم.
أخيرا اهتديت إلى حل أسرعت إلى زيارة قريبي سيف ومن غير تردد رافقني إلى المسؤول رعد الذي أتحفنا بلطفه وحسن ضيافته وبعد أن شرحت له قضيتي سألني عن اسمي قلت رؤوف, تصفح ملفي ثم قال لسيف عذرا يا صديقي أن رؤوف لا يملك الحد الأدنى من المؤهلات المطلوبة.
فقال سيف خجلا: ألا يوجد حل؟.
أجاب رعد ليس هناك مشكلة دون حل, ثم ناوله قصاصة توصية وأردف ليذهب إلى القسم الفني وستحل كل مشاكله.
أمسى الجميع لطفاء بعد أن عرضت قصاصة الأستاذ أبو ليث, رافقني احدهم إلى الفني الذي أجرى لي فحصا سريعا ثم أجلسني بابتسامة مطمئنة وقال يا سيد أن لديك مشاكل لا تعد لكن هناك أمور ملحة لا بد من حلها لتنال هويتك.
قلت: ما هي؟
قال: سنغير اسمك إلى فاتك وسنبتر قطعة من لسانك ونجعله أكثر نعومة ثم نطيل أنيابك ونزرع لك مخالب, ثم ضحك وتساءل كيف أمكنك العيش دون مخالب كل هذا العمر!!.

د.عدنان الدراجي
[email protected]



#عدنان_الدراجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جسد مجنون
- قصة صولة العواء
- قصة اغتصاب ظل
- صعلكة
- سياحة
- الوطن البكر
- نزوة شجرة
- قصة أنفاس الفجر
- قصة رائحة بلدي
- نبتة الخلود


المزيد.....




- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...
- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
- شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الدراجي - هوية