أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راغب الركابي - أوباما وخيار التغيير














المزيد.....

أوباما وخيار التغيير


راغب الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 2388 - 2008 / 8 / 29 - 04:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في قراءة هادئة لكل من المرشحين للبيت الأبيض تبدو لنا حظوظ - أوباما - أكبر من حظوظ خصمه ، وهنا إنما نتحدث عن ديناميكية محتملة وعن تغيير في مفاهيم العمل السياسي والخطاب السياسي والتركيز على مصادر القلق الحقيقية وليس المفترضة كما فعل بوش ، وهو تغيير في مباني تفكير المرحلة التالية أي في آليات ووسائل إنتاج تلك المرحلة ، وكما فهمت إنه سيسعى لفك الحصار الدولي عن أمريكا وهو حصار نفسي برز مع تشدد بوش في مناطق ما كان ينبغي له ذلك وما كان يلزم ، كما إن مرحلة بوش أخطأت الهدف في تحديد مراكز القلق ولم تستطع إبلاغ حكمتها في ضرب الضعيف لكي يرتدع القوي بل إن سقطات التنفيذ ولدت نزعة لدى البعض في إمكانية التصدي والمغالبة وهو طبع ما رغبنا به لولا تشوش إرادة التغيير وعدم حسمها للأمر منذ أول وهلة ، كما إنها لم تفرق على مستوى الوعي الإجتماعي بين العقل الشرقي ومكوناته والعقل الغربي ومكوناته هذا على مستوى النظر الأولي لكل فكرة يُراد لها التطبيق ، إذن فأوما واثق من حمله لفكرة التغيير ككونها مقدمة لبناء مجتمعي وسلوك سياسي سواء في المجال الدولي الذي يهمنا أو المجال الداخلي موضع التنازع بين جيلين وين مرحلتين وبين توجهين فلو حقق أوباما نصره في معركة الرئاسة فأن ذلك سيشكل منعطف في الوعي الإجتماعي والسياسي لدى كافة الشعوب والأمم من حيث مفهوم ودور الحرية والعدالة في تقاسم السلطة ومنع إنحياز الحكم على طول الخط لنوع من البشر وهو على المستوى النفسي تحرير لأمريكا من نظرتها تجاه الآخر أو كيف يمكن للآخر التحقق من شعارات أمريكا عن الحرية والعدل والديمقراطية والسلام .

إن مورثات حقبة بوش وما رافقها من فوضى غير خلاقة لم تنتج على الصعيد الدولي أية نتائج إيجابية يمكن الأعتماد أو التأسيس عليها كما إنها راكمت الفشل في الداخلي وزادت في نسبة التضخم والعجز الإقتصادي ولم تقدم حتى أنصاف حلول ، أوباما إذن يتحدث عن التغيير لا من وحي عقلية المنظر والمفكر والأستراتيجي وحسب بل من وحي متطلبات المرحلة والواقعية السياسية التي ينشدها في تخفيف المعانات وتحديث البيت الأمريكي وخلق فرص واقعية للمشاركة والبعد عن منطق الهيمنة من دون حق والخروج من عنق الزجاجة الذي راكم الأزمة وأحدث شروخ لا يمكن تناسيها بسهولة ، ولذلك فهو يتحدث لا عن مفهوم ترميم وتصحيح بل عن بناء له طابع الجدية والحزم والنمو أخذاً بنظر الأعتبار حراجة وتناقض شعارات المرحلة السابقة عن الحرية وعن الديمقراطية وعن حقوق الإنسان ، تلك الشعارات التي ظلت حبيسة مرتهنة غير محررة بالفعل نتيجة لعجز الفاعل الأمريكي على ترجمتها ، وكذا أعتماده في الغالب على طريقة الخطاب القائل - من لم يكن معنا فهو ضدنا - في تبرير غير مصون للدفاع عن الحقوق ، وألغائه للغة الحوار في فهم الآخر والتعاطي معه ، حدث هذا في العراق وفي إيران وفي لبنان ، مع إن محركات عناصر الصراع تحتاج إلى وعي تاريخي وليس لقبضة حديدية مع إنها مرجوة في محلها ، وهنا نصل للقول بان أمريكا على موعد مع التاريخ إن هي فعلاً تبنت نظرية التغيير كسلوك للمرحلة وكتعميم لمنطق الديمقراطية ، وهذا وحده يؤهلها للخروج من بعض الأزمات بأقل الخسائر ، وهذا الفعل كما هو مطلوب بذاته للمواطن الأمريكي ، ونحن نشارك أمريكا الرجاء والأمل في إعتماد منهج التغيير ليتم محاصرة الراديكالية والتطرف والأرهاب وحركات العنف الديني ، إذ المقابلة تحتاج إلى خروج من دائرة الديني التي غرق فيها بوش وأغرق العالم من حوله ..



#راغب_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كركوك ومفهوم المبادلة
- وحدة الليبراليين في العراق
- لماذا تغيب ملك الأردن ؟
- مأزق الديمقراطية في العراق
- فرض القانون .. بشائر السلام
- قانون الشرايع لدى فلاسفة اللاهوت
- إيران مرةً ثانية
- مؤتمر مكة للحوار
- العراق وامريكا .. إتفاق من أجل الحياة
- عبد الرحمن الراشد ومنطق العصبية
- رؤية مغايرة للكتاب المجيد
- نساء من أجل الحياة
- إسلامنا بحاجة إلى إعادة نظر
- السماء لا تمطر ذهباً
- أين الكتاب العربي ؟
- تأسيس علم أصول جديد – ح4
- تأسيس علم أصول جديد – ح3-
- تأسيس علم أصول جديد – ح2 -
- تأسيس علم أصول جديد
- ( لازلتُ أبحثُ عن الإسلام )


المزيد.....




- فيران توريس ينقذ باريس سان جرمان من الخسارة أمام رين في افتت ...
- ?ماذا يحدث لهاتفك عندما تتجاهل زر -تحديث التطبيقات-؟
- وفاة فؤاد حجازي.. نهاية 5 عقود من الإبداع بدأت في بعلبك وانت ...
- حفيد عميل سوفياتي هاجر إلى فلسطين.. من غلوكسمان المرشح لرئاس ...
- كارني يتحدى ترمب.. هل تنقلب حرب الرسوم على الرئيس الأميركي؟ ...
- إيران تهدد بمصادرة السفن -المخالفة- لقواعد عبور مضيق هرمز
- الكويت تلغي حق المجنّسين في الاقتراع في الانتخابات النيابية ...
- الخارجية الروسية: مستعدون لدعم جهود الوساطة في الشرق الأوسط ...
- الناجون الإيزيديون يرفضون المساس بجوهر -قانون الناجيات- من ج ...
- اكتشاف آلية جديدة لتكوّن الجلطات الدموية


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راغب الركابي - أوباما وخيار التغيير