أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق الحاج - آخر قباحة..!!














المزيد.....

آخر قباحة..!!


توفيق الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 2382 - 2008 / 8 / 23 - 06:34
المحور: الادب والفن
    



الموت ..ظاهرة إلهية وقف أمامها البشر منذ البدء عاجزين..محيرين.. لا حول لهم ولا قوة.. وفي نفس الوقت كان الموت نعمة ربانية رغم مرارتها إذا لولاه لما اتسعت الأرض أهلها وتحولت إلى غابة ملؤها الافتراس والكراهية ولما انتهى عند أقدامه طاغوت الجبابرة ..!!
الموت ..يقف أمامه الإنسان العاقل متجردا من حقد وغل ..مسامحا ومتسامحا ،فلا شماتة ولا تشف.. مؤمنا بأن الميت أصبح في ذمة خالق الخلق له وحده الحساب..!!
إن ما دعاني إلى هذه البداهة البيضاء.. هو ذلك القبح الأسود الذي قام بعض تلامذة الظلام الدامس بنثره على عمدا على لحظة التأبين لشاعرنا الكبير والراحل محمود درويش..!!
لم يحترموا قداسة وجلال الموت كقضاء رباني..،وهم المدعين بأنهم وكلاء الرب في الأرض حصريا..!!
لم يتحلوا بأبسط وأدنى ما يتحلى به إنسان من عفاف الكلمة وطهارة الجوارح أمام راحل لا يملك أن يرد أو يصد..
من هنا ..لنا أن نتصور مدى الوضاعة والبشاعة التى أقدمت عليها تلك الديدان البشرية والتي بدأت متلذذة بنهش الجثة حتى قبل أن تبدأ بذلك ديدان القبور..!!

لقد ترددت كثيرا في أن أرد على أولئك الذين تجردوا من فلسطينيتهم وأخلاق أجدادهم ليس خوفا من أنيابهم ،وإنما استصغارا لنعيقهم النشاز والمتوقع وسط هدير شعب يئن حزنا وحصارا..ولكن لأن رائحة البرازالمنفرة قد تطغى على رائحة الياسمين وجدت من واجبي أن أحاول قدر استطاعتي تنظيف باحة البيت من قذارته بمطهر الروح والإنسانية الذي خبرناه في تعاليم ديننا الحنيف..!!

من هنا ..ينتصر السؤال

أين الإسلام من أولئك الذين لم يراعوا ابسط قواعد دعوته..؟!!
وأين هم.. من قول النبي صلى الله عليه وسلم "أذكروا محاسن موتاكم




أنا أعرف ان سبب هذه القذارة اللا أخلاقية ليس الاختلاف في الرأي مع أو على الدرويش فالاختلاف لا يفسد لأهل الفطنة والذوق قضية ،وإنما يكمن السبب في موقف سياسي للشاعر الراحل أظهره في قصائده الأخيرة..!!
ومع ذلك..
فقد أساء هؤلاء بقبحهم وحقاراتهم أولا إلى من يمثلون..ثم الى امة وشعب اعتبرت وتعتبر محمود درويش أكبر معلم وطني وثقافي في العصر الحديث لا يملك حاقد أن يشطبه بجرة عدم من صدر الصفحة الأولى للتاريخ ..
وهاهي الأيام تثبت دائما أن الخلود في ذاكرة الأجيال هو للعظماء فقط بينما القتلة والمشعوذين وأمثالهم من الديدان البشرية القبيحة يذهبون بلا أسف ولا أثر..!!
ولن يمر وقت طويل حتى تنكشف للبسطاء والعامة ما انكشف لنا من عورات أولئك الذين تستروا زورا وبهتانا بعباءة لها عندنا من القداسة والإيمان مالها وسيكون التفريق ممكنا بقليل من الوعي والتبصر بين دعاة الإيمان والتقوى الحقيقيين وبين مدعيه الذين أسكرتهم الدنيا بقليل من زهوها، فأصبحوا يجاهرون بغيهم علنا ،ويدعون بأحقية اللعن والتكفير ويصدرون تأشيرات ربانية لدخول الجنة أو النار ..!!
وكأننا الآن أمام "راسبوتينان " جدد ، وبا بوات معقدة ..متخلفة تريد أن تعيدنا إلى ما قبل اكتشاف كروية الأرض ودورانها.. والى عصر قطع الرقاب بتهم ملفقة أقلها الزندقة..!!
نعم لقد نبشوا بكل الحقد على الوطن جدارية محمود درويش فزاد حزننا بهذا القبح الطافح حزنا..
نعم ..لقد فعلوا ذلك بقامات عظيمة على مدار التاريخ..فصعدت بها الذاكرة وهبط بهم الازدراء والنسيان..!!
ولكن عزاؤنا أنهم قلة يبرأ منها ديننا وتعزلها إلى مزابل المارقين قيمنا ووطنيتنا ، ومستقبل أجيالنا القادمة ..!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنت الان ..نحن..!!
- هس ولا نفس..!!
- مانخوليا..!!
- ناصر..ثورة..56..!!
- حزب الله..، وحزب الليل..!!
- صواريخ واللا بيزنس..!!
- في حضرة التاريخ..!!
- سنة أولى ..موت..!!
- كل امتحان ونحن بخير..!!
- ممنوع الرفص..!!
- نكبة..أم نكبات..!!
- سامحنا.. أيها الصديق..!!
- سامحنا ..أيها الصديق..!!
- كبسولة آاااااا..تحميلة لأ..!!
- حدث هذا الصباح..!!
- بيان هام..!!
- من سلمان الى بنت سلطان..!!
- مصرنة..أسرنة..فتحنة..حمسنة..!!
- صنعا..وإن طال الطفر..!!!
- SXS....!!


المزيد.....




- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...
- -خط أحمر-.. مشاهير وفنانون يعبرون عن دعمهم للكويت
- وفاة أيقونة موسيقى الأفلام الهندية بعد مسيرة حافلة بأكثر من ...
- تقديرات إسرائيلية: الجولة القادمة مع إيران مسألة وقت وفشل في ...
- جامعة غزة المؤقتة: محاولة لإحياء المسيرة الأكاديمية من وسط ا ...
- الرباط.. إطلاق سلسلة دورات تكوينية حول -الطرق الخلاقة لإيصال ...
- ترامب يحتفل بعيد ميلاده الـ80 بنزال للفنون القتالية
- أدب الموانع.. -معلق- يوثق رحلة فلسطيني لاستعادة -الروح- بجوا ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق الحاج - آخر قباحة..!!