أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق الحاج - حدث هذا الصباح..!!














المزيد.....

حدث هذا الصباح..!!


توفيق الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 2262 - 2008 / 4 / 25 - 09:09
المحور: الادب والفن
    


استيقظت من نوم 14 ساعة متواصلة مدهوكا على غير المتوقع ،سمعت من يتنهد ولا أحد في الغرفة..فركت عيني لربما كنت لا أزال أحلم.. بعد ثوان لفحتني زفرة "أوووووف" حارة من تحتي ..
لم تتملكني الحيرة طويلا فقد بادرني سريري صارخا :يا أخي حل عني.. هلكتني .. "عشرين سنة وأنت و قرينتك خامدين على نفسي"..تتعاركا ..وتتصالحا على قلبي ..حطمتما أضلاعي..ووعدتماني بعمرة منذ خمس سنوات عند نجار محترم دون تنفيذ بحجة الميزانيات والديون و...و.....!!
يا رجل..عيب أن تكون وعودك كما وعود تجار السياسات والانتخابات والمخللات..!!
الا يكفي يا محترم انك كذبت على و وعدتني برجيم قاس فزاد وزنك ووزن المدام كما رجال الحكومات الى قنطارين..!!

تمطعت..ثم نزلت أو بالأحرى دفعني السرير الغضيب فتوجهت إلى الحمام لآخذ دشا كالمعتاد ..فتحت الحنفية فلم ينزل الماء..!!
استغربت وإذا بصوت نسائي رقيق كصوت موظفة الاتصالات يهمس في أذني.. أنا آسفة يا أستاذ.. لقد قررت الإضراب عن العمل تضامنا مع المطالب العادلة لزميلاتي الحنفيات العاملات بلا كلل ولا ملل..
وجدتني أضحك ..يا سلام سلم كما السرير العجوز الحنفية بتتكلم..!!
سألتها وما هي مطالب الحنفولات الكريمات ..؟!!
ردت أم سرسوب وبشجاعة أعظم من أزعم نقابي في الشرق الأوسط
ا-تحديد ساعات العمل من السادسة صباحا إلى العاشرة مساء
2-التعامل معنا بلطف وإنسانية
3-توفير تأمين صحي عند أفضل سباك ..
بس ..بس ..صرخت.." الله الغني "..شطفت وجهي بماء الطشت وأسرعت كي
ألبس ملابسي..
تذمر القميص .زمجر البنطلون .. وتمنعت الجاكيت ..
لحظة وهتف الحميع كما لو انهم في مظاهرة:
يا أخينا بصراحة كلنا مش طايقينك.. أحسن لك تأخذ اجازة، بلاش تروح الشغل اليوم لغاية ماتهدأ اعصابنا..ونشوف حل في سنتك السودا!!
ولعت أعصابي.. انفجرت غاضبا..
الله الله ..يعني مؤامرة على العبد الفقير..!!
طيب ليش..!!
ماذا عملت لكي أواجه بعصيان مدني كهذا..
هل أنا سبب الحصار..؟!!
هل أنا مبتكر نظرية الحسم..ومؤلف روايات الفساد؟!!
هل أنا من يقبل الجفيرت ليفني طالع نازل..؟!!
هل أنا من وعد بالخير والسداد وقعد بالمقلوب على قلوب العباد ..؟!!
هل أنا من يعد بدولة من عمودين خشب ولوحين زينكو..قبل نهاية 2008
هل أنا من قتل وسجن أولاد الناس تحت بند الكفرة والخونة أو بند القاعدة..؟!!
هل أنا من قتل " البرغوثي.."وزيف تقرير الوفاة..؟!!
هل أنا من عذب "خطاب " حتى الموت ثم قام ليدعو رب العزة أن يفك الحصار عن غزة ..؟!!
هل أنا من يشارك في حصار شعبة عبر أدارة خبيثةللاحتكار والجشع و تجارة الأنفاق..؟!!
اسمعوا..أنا ديمقراطي صحيح..لكن إلى هذه الدرجة لأ وألف لأ
سألعن سنسفيل أبو كل من يعارضني.. أنا سيد البيت ..فاهمين..
لم يرد أحد .. أمسكت بالمشط فتملص مني ،نظرت في المرأة ..لم أر وجهي.. وجدتها تحدق في ..صرخت ..حتى أنت يا مرمر..
- لا يا أستاذ نحن فقط نخشى عليك أن تهتم بشكلك وتنسى أصلك وفصلك كما فعل الكثيرون من أصحاب الصنادل والشباشب الذين ركبوا موجة التنظيمات وعرفوا من أين تؤكل المناسبات..!!فغنموا ما غنموا،و استبدلوا خبز الشعير بالفطير واستغنوا بالكنب عن الحصير وتوسلوا بحق الدين إلى باطل الدنيا ودعوا الناس إلى الصمود الصبر والتقوى ونسوا أنفسهم وأن الله أقوى..!!
هدأت أعصابي..
ذكرتهم بطفولتي المشردة و يفاعتي المتوقدة و شيخوختى المتمردة
أقسمت عليهم أن يقوموني بالامتناع ان رأوا في اعوجاجا وان لا يترددوا في تعنيفي إن غوتني في الربع الأخير ملاسة الأضواء والحرير..!!
تصالحنا بعد التفاهمات ..
وعادت الانسجام من جديد بيننا مع حرص شديد من جهتي على تحية الصباح والمساء لسريري العجوز والحنفية والمرآة والمشط و...و.....
والتنبه إلى أفعالي ،والابتعاد عمن باعوا الدين بالدنيا..!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيان هام..!!
- من سلمان الى بنت سلطان..!!
- مصرنة..أسرنة..فتحنة..حمسنة..!!
- صنعا..وإن طال الطفر..!!!
- SXS....!!
- تهدئة أم تهيئة..!!
- أوف..مشعل..أوف..!!
- دحرجة من أسفل الى أعلى..!!
- خمسة في واحد..!!
- مواجهة..وبكل هدوء..!!
- بوليتيكه.. ولا أبو تريكه..!!
- غربت شمس..لتشرق أخرى..!!
- هم التحار ونحن البضاعة..!!
- أخي فلتصالح..!!
- لماذا كل هذا..؟!!
- ليلة القبض على 43 ..!!
- محاولة للهضم..!!
- خروف ..وتخاريف..!!
- ومن المقاومة ما قتل..!!
- اعدام غزة..!!


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق الحاج - حدث هذا الصباح..!!