أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزه الجناحي - الموت على قارعة الانتظار














المزيد.....

الموت على قارعة الانتظار


حمزه الجناحي

الحوار المتمدن-العدد: 2359 - 2008 / 7 / 31 - 06:45
المحور: الادب والفن
    


الموت على قارعة الانتظار
لم تدلق خلفه انية الماء
اصرت على مرافقته... يدها بيد
طلبت منه ان تسير معه الى المحطة
توسل لها ان تنتظر على الجسر ...وتلوح له بيدها
مسكت (ذيال فوطتها)ولوحت له
مر القطار بقربها ...يتلوى
بقيت واقفة حتى اختفى القطار
عادت الى بيتها
تذكرت..انها لم تدلق خلفه الماء
وقفت ببابها تنتظر أحدهم ليسافر
الى الحرب وتدلق الماء خلفه
خرج ابن الجيران راحلا دلقت خلفه ما تبقى
من آنيتها
عاد الجميع من الجبهات
ولم يعد الابن..لازالت تمسك بطرف فوطتها ملوحة
كل يوم تخرج لتلوح الى القطار
مرت الاعوام وتهرئت الفوطة السوداء
عاد الجميع
بعضهم كبر
جاءت حرب ورحلت حرب
جاء قطار ورحل قطار
وتوقفت كل القطارات
لكن الجسر لم يرحل
أصرت ان تجلس على الجسر تنتظر
لم تعد تملك ساقان
اشترى لها الجيران عربة
كل يوم يأخذها الأطفال إلى القطار
جالسة على عربتها تلوح ببقايا فوطتها
بالأمس ..مال رأسها
مال جسدها
مالت عينها لجهة القطار الراحل
ويدها تمسك بطرف الفوطة التي غدى لونها كلون الغروب
جاء قطار أخر
صدح بصوته .. حياها
لكن لا يد تلوح بعودة الابن
فالحرب قد انتهت
وعاد الأحياء
وهي رحلت
حياها الجميع بمناديل بيضاء
بكى الناس لأنها لم تبكي يوما
على رحيلها

حمزه—الجناحي
العراق—بابل
[email protected]



#حمزه_الجناحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احذروا..كركوك القشة التي ستكسر ظهر العراق
- العراقيون ينطلقون خارج السرب العربي
- إلى إعلاميي العراق
- من هل المال حمل جمال ... احدهم هدد العراق بإيقاف ضخ النفط من ...
- زيارتان وزيارة
- آخر زيارة لبغداد بعد خمس من الجفاء
- عودة الكهرباء الوطنية من المنفى وفرحة عدنان ولينا في الحلقة ...
- لا يهم اذا لم يأتي الملك الاردني
- العراقيون تنتهك حقوقهم وحرماتهم على الحدود وفي المطارات العر ...
- العراقيون يشترون السموم لقتلهم
- كل شيء مقابل النفط...وأخيرا الماء
- فوجئنا وتفاجئنا.... الشيخ جلال الدين الصغير والخدمات في البص ...
- وزير الكهرباء ..استضافة في بيتي (24)ساعة
- ليست المرة الأولى ولا اعتقد إنها الأخير
- سبقكم حمورابي بستة آلاف سنة ... بعد خمس عقيمات... تمخضت بخمس ...
- 200.000 ألف عائلة مهجرة داخل وطنها
- إلى الأسير باسم الخندقجي...
- قبل السفر ألأخير
- محطات المغتربين
- ( نصف عاشق ....نصف إنسان )


المزيد.....




- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...
- من سرقة الثمار إلى سرقة المشهد.. لماذا يقلد المستوطنون أجواء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزه الجناحي - الموت على قارعة الانتظار