أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الاخرس - دلال المغربي عذرا لقد ظلموك وسلبوا راحتك














المزيد.....

دلال المغربي عذرا لقد ظلموك وسلبوا راحتك


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 2354 - 2008 / 7 / 26 - 05:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل البدء بالكتابة عن فارسة فلسطين المغفور لها الشهيدة "دلال المغربي" لا بد وأن نبارك ونشيد بصفقة التبادل التي أجريت قبل عدة أيام بين حزب الله وإسرائيل والتي بموجبها تم الإفراج عن أربعة أسري على رأسهم العميد المناضل " سمير القنطار " وهذا بحد ذاته إنجاز وانتصار بجميع حالاته وبغض النظر عن أهدافه ومراميه .... ولكن ؟!
مع فرحة التحرير للقنطار وغمرة الزفة التي استل الجميع الأقلام من غمدها ورفعوا الشعارات ونصبوا الرايات وشرعوا الأفراح وليال الملاح وأقاموا المهرجانات لجريمة ارتكبت تحت مسمي إنجاز ، جريمة لا تحتاج لتأويل بل جريمة بكل ما تحمله الكلمة من معني . ألا وهي إخراج الشهداء من أرضهم ووطنهم وهم ضحوا بأرواحهم لأجله ولأجل العودة إليه والإستشهاد فوق ترابه والتكحل بذرات ترابه ورماله ، وتنفس نسائم حقوله وأشجاره ، لم يسألهم أحد من المطبلين لماذا عدتم أيها الشهداء ؟ لماذا عُدت دلال ورفاقك إلى فلسطين ؟ هل عُدت من غربتك وأنت حية لتعودي للغربة وأنت شهيدة ؟!
لم أتسرع بالكتابة حول هذا الموضوع ، ولم استعجل النشر لهذا المقال بل تريثت كثيراً حتى أقرأ وأري الأقلام العانسة والعقول الخاوية وهى تحتفي بتهجير الشهداء مرة أخرى وانتزاعهم من وطنهم ، والسفر بهم لأتون الغربة تارة أخري ، هذه الغربة التي دفعتهم للعودة حاملين أكفانهم ليدفنوا بفلسطين .
الله ما أعظم هذه العقول التي هنأت دلال المغربي وزفتها ورفاقها بإنتزاعها من أرضها وإلقائها بالغربة بعدما عادت لتستشهد في فلسطين ، وكم تمنيت أن يسأل هؤلاء أنفسهم ما هي أمنيتك في غربتك ؟ وأين ترغب بأن يدفن جثمانك بعد عمر طويل ؟!
وقفتي هذه ليس اعتراضاً على عملية التبادل ، ولكنها استهجاناً وغيظاً من تفكيرنا المنغلق الغبي الذي يقدم لإسرائيل ما تصبو له دون تفكير بالأمر ، وإنما نريد إقامة زفة لمجرد التهريج وفرد العضلات ، وقصر النظر الذي أصاب هؤلاء القادة الذين سارعوا لإغراقنا ببيانات التهنئة بعودة الجثامين من أرضها لتدفن بالغربة ، ولم يفكروا للحظة إنهم ابكوا هؤلاء الشهداء مليون مرة وهم ينتزعوهم من أرضهم ووطنهم ، وقتلوهم مائة مرة بفعلهم الإجرامي هذا .
كان الأحرى والأجدر التفاوض على إخراج جثامين الشهداء العرب وغير العرب لإعادتهم إلي أوطانهم ، والتفاوض لعودة جثامين شهداؤنا وقادتنا الذين قضوا نحبهم وهم يتمنون العودة إلى فلسطين ولو جثامين محمولة من مقابر سوريا والأردن ولبنان ليوارو الثري في وطنهم وأرضهم التي أفنوا من أجلها عمراً .
هزلت بكل ما تحمله من مسمي ومعني ونحن نحتفل بإنتزاع الشهداء من أرضهم ونطالب بحق العودة ، أم حق العودة للأحياء فقط ؟
عذراً دلال .. عذرا أيها الشهداء لقد سلبوكم أمنيتكم ومرادكم وظلموكم أكثر مما ظلمكم العدو عندما انتزعوكم من أحضان عروسكم فلسطين ...
سامي الأخرس
24/7/2008



#سامي_الاخرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين الأحواز يا عرب ؟
- أثمرت لتهدئة قبل موسم الحصاد
- حديث عابر مع صديق سوري
- جامعاتنا جامعات مفاسد وضرار (2)
- صيف لبنان وشتاء حزب الله
- سلاح مقاومة ام سلاح مستتر ؟!
- ستون عام وعام
- فصائل وقيادات ورقية تتحدث باسمنا في القاهرة
- السعودية تبتدع حلا لمشكلة الفقر والفقراء
- انتخابات بيرزيت دلالات ومؤشرات
- حماس وكارتر ومنظمة التحرير
- غزة بقعة من فردوس الحياة
- سخريات من أصحاب الأقلام الثقافية
- المبادرة اليمنية وقابليتها للحياة
- قمة دمشق دراما مملة
- في ذكري احتلال العراق عراقية في غزة
- أطفالنا يحاورون القمة العربية
- الثامن من آذار في غزة وصمة عار
- الوحدة اليمنية انجاز ام حالة طارئة؟ الجزء الاخير
- لم ندحرهم ولم ننتصر عليهم ولم نفشلهم


المزيد.....




- -لا يعرف ما يجب فعله-.. مسؤولة سابقة في الناتو تعلق على أحدث ...
- رغد صدام حسين توضح حقيقة وجود -ابنة سرية- لوالدها في اليمن
- سلام يهنئ الشعبين اللبناني والسوري باتفاق تشكيل لجنة لبنانية ...
- أوكرانية -تتنكر كرجل- وتتحول إلى أخطر هاربة في أوروبا بعد تف ...
- رويترز: طمعا في -رضا- ترامب.. روته بات مكلفا بأمور -الأسرة و ...
- مفاجأة سياسية في إسرائيل: نتنياهو يتفوق على حزبه في استطلاع ...
- بي بي سي ترصد سفناً محتجزة وصيادي أسماك قرش في مضيق هرمز مع ...
- ترامب يؤكد استمرار المفاوضات مع إيران.. والجيش الإسرائيلي يع ...
- رجال الإطفاء يواجهون حريق غابات ضخما في جنوب فرنسا
- استراتيجية جديدة في الجولان السوري: كيف يوظف الجيش الإسرائيل ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الاخرس - دلال المغربي عذرا لقد ظلموك وسلبوا راحتك