أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جهاد علاونه - يا عيني يا ليلي يا عين













المزيد.....

يا عيني يا ليلي يا عين


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 2352 - 2008 / 7 / 24 - 10:28
المحور: الادب والفن
    


كان يعيش الإنسان في النهارا ذليلا مذلولا وفي الليل يعيش مهموما ويبات متألما ومهموما ويبكي في الليل على آلامه وأحزانه وفي النهار لا يسمع له صوت لأنه يبقى يتدارى طوال النهار من الذين يذلونه ويتعبونه ويتسببون بشقاءه وغالبا ما يكون متعبا مقهورا من كد العمل والإرهاق ولذلك يبقى جسمه وتبقى أعصابه متخدرة من كثرة الألم بسبب الشقاء وحين يكف الشقاء يده عنه يعود الإنسان فيصحو من سكرته حين يجلس في الليل فيتذكر آلامه وأحزانه فيبدأ بالحزن والصراخ
.
..فلهذه الأسباب كان الإنسان قبل عصر التطور شقيا تعيسا طوال نهاره وفي الليل يجلس ليتذكر آلامه فلهذه الأسباب أصبح لليل رمز يعني الألم والحزن والتأفف من التعب فكان الإنسان وهو جالس يصرخ ويقول ::أوف أف أف أف .....أو أنه يقول يا ليلي يا سواد ليلي ...أو أنه يقول ..يا عيني ياعيني .
ومع مرور الزمن أصبحت آلام الإنسان موالا وعتابا وتصببا يطرب بها المطربون ويصدح بها أصحاب الأصوات الجميلة وهم يصرخون :يا ليلي يا عيني ..أوف أوف .
فمن المعروف علميا أن الإنسان يخرج الهواء المحتجز برئتيه من شدة التعب مع ضم الشفتين فتخرج منه كلمة أوف أوف أف ..
ومع مرور الزمن أصبحت أوف أيضا مركزا لإنطلاق المواويل الشامية الحزينة والتي خرجت من العراق والشام وتطورت بمصر .

يقول عباس محمود العقاد في إحدى مقالاته أن كلمة يا ليل يا عين أو موال يا عين ياليل يعود بالأصل لصرخة جارية عربية كانت تعشق رجلا عربيا يقال أنه سيدها وكان يضربها وذات يوم ضربها على عينها فأخذت تصرخ وتقول :يا عيني يا عيني يا عين...

على أن أصول البحث العلمي لا يمكن لها أن تثبت صحة هذه الرواية فالأصل في كلمة يا ليلي يا عيني يا عين ...أو ...ا ليلي يا ليلي يا ليل ..تعود إلى كثرة التأسي في الليل وخصوصا تأسي العاشقين به وسهرهم وحلمهم بمعشوقاتهم وكذلك تعود كلمة يا عيني يا ليلي يا ليل ...إلى مدى معاناة الإنسان أثناء النهار وتعبه وكده قبل أن تظهر الآلة وتريح الإنسان من التعب وتحرره من عبودية الشقاء والإرهاق .

إن كتعب الإنسان أثناء النهار يجعله يتألم منه ليلا فلذلك إرتبط النهار بالحركة والليل بالسكون وتذكر آلام النهار .
فحين يتحرك الإنسان في النهار ويمشي فإنه ينسى تعبه وشقاؤه ولا يتذكره إلا ليلا فيصرخ في الليل من آلام النهار .
فمثلا لإثبات ذلك : لا نسمع مطربا يتجلى وهو يتصبب طربا ويقول : يا نهار !!!!!

فكلمة النهار غير مذكورة في الآداب الشعبية كرمز للتألم لأن تألم الإنسان يبدأ في الليل والإحساس به يبقى متيقظا طوال الليل حتى بزوغ الفجر وفي النهار يسير الإنسان في عمله وفي الطرقات دون أن يتذكر الآلام الحزينه ولكنه يتألم غيلر أنه لا يوجد متسع للبكاء على الآلام إلا في الليل .

ومن ناحية علمية تزداد آلام الإنسان في الليل وتخف في النهار نظرا لعوامل وظروف فزيولوجية ناتجة عن عوامل مناخية تعلق بالمد والجزر والقمر والشمس ...إلخ .
لذلك غنى الإنسان :يا ليلي يا عيني يا ليل..يا ليلي يا ليلي يا ليل ..اليل يا ليل يا ليل يا ليل.... يا ليلي يا ليلي ياليلي يا ليل ...إلخ
حتى أن نعشوقة مجنون ليلى من المحتمل أن يكون إسمها رمز للعناء أثناء الليل .
فالنهار أو في النهار كان يشعر ألإنسان بذله للآخرين وفي الليل كان يشعر بهم النهار وبهم الذل فيعيش الإنسان في النهار مذلولا وفي الليل مهموما



#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يحق للمسلم أكل الحرام
- أسامه إبن الإيه؟
- أسرارالديانات السماوية 1
- مقاومة الثقافة والمجتمع المدني
- علماني في مكة والمدينة : وقفة تأمل بشعاب أبي طالب
- علماني في مكة والمدينة8
- علماني في مكة والمدينة7
- القضية الفلسطينية في الأراض السعودية
- علماني في مكة والمدينة 6
- علماني في مكة والمدينة 5
- علماني في مكة والمدينة 4
- كعبة الحجاج بن يوسف الثقفي
- علماني في مكة والمدينة3
- علماني في مكة والمدينة 2
- علماني في مكة والمدينة
- هوايتي جمع القبلات
- من يحيي المعاني إذا ماتت ؟
- رائحة إبط الرجل تنظم الدورة الشهرية للمرأة
- الإستعمار للمواطن العربي أفضل
- العبقرية ليست للعرب


المزيد.....




- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جهاد علاونه - يا عيني يا ليلي يا عين