أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مصطفى آدم - فى إنتظار أوكامبو (1)














المزيد.....

فى إنتظار أوكامبو (1)


عبدالله مصطفى آدم

الحوار المتمدن-العدد: 2347 - 2008 / 7 / 19 - 07:34
المحور: الادب والفن
    


ما الذى ننتظره فى السوق محتشدين ؟
لأن أوكامبو سيصل اليوم
***
وفى مجلس الشيوخ , لماذا هذا الاعراض عن العمل ؟
لماذا يجلس الشيوخ ولا يسنون التشريعات ؟
لأن أوكامبو سيصل اليوم
و ما جدوى أن يسن الشيوخ التشريعات
ما دام أوكامبو سيسنها بنفسه عندما يصل
***
لماذا صحا امبراطورنا مبكرا هذا الصباح ؟
و لماذا جلس مهموما على عرشه عند البوابة الرئيسية للمدينة
مرتديا تاجه و زيه الرسمى ؟
لأن أوكامبوا سيصل اليوم
و الامبراطور فى الانتظار ليستقبله شخصيا
بل و أعد الامبراطور العدة كى يمنحه شهادة فخرية
يضفى عليه فيها رتبا وألقابا
***
لماذا خرج الولاة, الفقهاء, الوزراء و رئيس المخابرات اليوم
فى مسوحهم الحمراء الموشاة ؟
لماذا لبسوا أساورا ذات جواهر قرمزية و خواتما زمردية براقة ؟
لماذا يمسكون عصيا ثمينة مزينة بالذهب و الفضة و يلوحون بها كالبهلوانات فى الهواء ؟
لأن أوكامبو سيصل اليوم
و يتوهم معظمهم أن مثل هذه الاشياء قد تبهره
***
لماذا لا يأتى الامام الثرثار
و الخطباء المفوهون مثل كل يوم ليلقوا خطبهم
و يرددوا ما اعتادوا أن يتشدقوا به ؟
لأن أوكامبو سيصل اليوم
و هو يمل الخطب غير المنمقة و تضجره الثرثرة
***
لماذا عفا أمبراطورنا فجأة عن كل المساجين ؟
لماذا دمر كل السجون و بيوت الاشباح ؟
لماذا رمم أخوه فى الله و الشيطان القصرالامبراطورى
بمليون برميل من النفط ؟
و لماذا علقوا عليه يافطة كبيرة بالصينية و العربية تقول
" سجن كوبر المركزى ؟ "
لأن أوكامبوا سيصل اليوم
و لأن السجون القديمة لا تليق إطلاقا بمقام النزلاء الجدد
***
لماذا تكتظ الشوارع بالبهجة لأول مرة منذ عشرين سنة ؟
لماذا ترتسم البسمة على كل الوجوه ؟
و لماذا تفوح الازقة بالأناشيد , الزغاريد و الامل ؟
لأن أوكامبو سيصل اليوم
و لأن الأرواح المعذبة أتت من كل بقاع القارة
و بأجمل أزيائها لاستقباله
***
لماذا توقفت الاذاعة القومية لأول مرة عن الاعلان عن نفسها ؟
لأن أوكامبو سيصل اليوم
و لأن الفنيين برمجوها لتعلن بعد وصوله فى رأس كل ساعة
و إلى ما شاءت العدالة
هنا أوكامبو
هنا أوكامبو
هنا أوكامبو
***
(1) عنوان القصيدة الحقيقى هو " فى إنتظار البرابرة ", للشاعر المصرى الاسكندرانى, اليونانى قسطنطين بيتروس كافافيس (1863 - 1933), وهى من أروع قصائدة الرمزية و قد ترجمت الى عدة لغات. لقد إستبدلت كلمة " البرابرة " , فى النص الأصلى للقصيدة بكلمة " اوكامبو " , و ايضا حذفت و اضفت كلمات و مقاطع أخرى. ترجم القصيدة من اللغة اليونانية الاستاذ نعيم عطية و نشرها فى , " قصائد من كافافيس " , إصدار المشروع القومى للترجمة العدد 352.
عبدالله مصطفى آدم



#عبدالله_مصطفى_آدم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
- الوجود .. و .. العدم
- لمن يخسف القمر
- ليلة القدر
- - و إذا المؤدة سئلت بأى ذنبٍ قتلت -
- طوفان .. 1593
- شعب الله المحتار
- الفتْوَى الكُبرى لعام 2005
- العشاء .. الأخير
- بؤرة الإنقاذ .. طفلها جنجويد .. والنبى .. مسيلمه
- الشرف العسكرى .. فقه .. الإنقاذ الإسلامى .. والوجود والعدم
- الوصية .. الأخيرة .. إلى شيخ الفقهاء .. قبل .. إغتياله
- دوريان جراى - الصورة الكاملة .. الإسراء من كافورى إلى المنشي ...
- المجد .. للوطن .. و .. الإنسان
- إلى أعزائى السادة المنافقين واللصوص الأشراف فى ذكرى عيد ويوب ...
- إلى ميندى نازر - أشجع مناضلة سودانية ضد الرق وحكومة الإنقاذ
- يا بنات وأبناء دارفور إتحدوا ضد عدونا المشترك
- الفَتْوَى .. الكُبرى
- المغترب .. و .. الإنتماء
- يا عمال العالم إتحدوا ضد النظام العالمى الجديد


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مصطفى آدم - فى إنتظار أوكامبو (1)