أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مصطفى آدم - العشاء .. الأخير














المزيد.....

العشاء .. الأخير


عبدالله مصطفى آدم

الحوار المتمدن-العدد: 1032 - 2004 / 11 / 29 - 04:09
المحور: الادب والفن
    


أُعلنت .. حالة .. الطوارىء
أُغلقت .. المتاجرُ .. المصانعُ .. المدارسُ
و .. كل .. الأزقة .. المؤدية .. إلى
لا .. ..... مكان
***
ثم .. َصدر .. مرسومٌ .. جمهورى
الى .. كل .. النساء .. الحوامل .. ألا .. يتجرأن
بالوضوع .. إطلاقاً .. حتى .. إشعار .. ..... آخر
***
و .. فى .. الحى .. الأُرستقراطى .. من .. المدينة
زَينت .. السجاجيد .. الايرانية .. الزاهية .. الألوان
حديقة .. القصر .. و .. أضفت .. ربيعاً
على .. مكان .. و .. زمان .. لا .. وجود .. له .. البتة
فى .. هذا .. ..... القرن
***
و .. فاحت .. رائحة .. العطورُ .. الفرنسية
متفاعلةً .. مع .. المساحيق .. و .. الكريمات
التى .. جُلبت .. من .. أقاصى .. الدنيا
خصيصاً .. لتلميع .. و .. تبييض .. وجوه
الوزراء .. الفقهاء .. و .. المؤلفة .. قلوبهم
الذين .. شرفوا .. حديقة .. القصر
للاحتفال .. بالعيد .. ..... الكبير
و .. ربما .. إذا .. حالفهم .. الحظ
الاحتفال .. أيضاً
بمثنىٍ .. و .. ثلاثٍ .. و .. ..... رباع
***
و .. على .. مرأى .. الضيوف .. الكرام
تدور .. ببطءٍ .. و .. تئن .. بألمٍ
شواية .. من .. الفولاذ
صُلب .. عليها
خروفٌ .. ..... يتيم
***
و .. رائحة .. الشواء .. الدسم
تُسيل .. لعاب .. البعض
بينما .. البعض .. الآخر .. ممسكاً
باسنانهم .. الاسطناعية
بين .. أفخاذهم
يسنونها .. بعجلٍ .. استعداداً .. لافتراس
الوجبة .. الإلهية .. حين .. تدق
ساعة .. ..... الصفر
***
و .. على .. مقربة .. من .. الشواية
إنتصب .. المارد .. يهوذا .. الاسخريوطى
مخاطبا .. أخوانه .. فى .. ..... اللهو
بعباد .. ..... الله
***
أيها .. الاخوة
كما .. عودتكم .. و .. وعدتكم
و .. وفيت .. بوعدى .. حتى .. الآن
أن .. أضحى
تارة .. بالأحبة .. و .. تارة .. بالخلان
ضحية .. هذا .. العام .. ..... دارفور
عفواً .. عفواً
ضحية .. هذا .. العام .. من .. دارفور
أوصيكم .. الرحمة .. ..... بالعظام
***
و .. هدرت .. الاصوات
الله .. أكبر .. الله .. أكبر
فقاطعهم .. يهوذا
مهلا .. مهلا .. أيها .. الاخوة
لقد .. سمعت .. خبراً
أحلى .. أشهى .. و .. أسر
من .. كل .. ما .. قاله .. أبو .. هريرة
و .. شيخ .. الرواة .. أبا .. ..... ذر
***
حدثنى .. نائبى
عن .. وزير .. الخارجية
عن .. وزير .. الطاقة
ان .. غاز .. الشواية
من .. دارفورنا .. الأغر
غاز .. على .. شحم .. على .. حر
كعاشقين .. يرقصان .. فى .. سقر
فضحكوا .. و .. هللوا .. و .. كبروا
حتى .. بدت .. نواجذهم
و .. عم .. فى .. دارفورنا .. العزيزة .. ..... الذعر
***
و .. فجأة .. توقفت .. الارض .. عن .. الدوران
و .. قفز .. الخروف .. من .. الشواية .. عارياً
كما .. ولدته .. أمه
فرك .. عينيه .. بيديه
و .. تثائب .. كمن .. صحى .. من .. سبات .. عميق
إرتعدت .. الاطراف .. حاول
زبانية .. القصر .. الفرار
و .. لكن .. خانتهم .. أقدامهم .. .... تسمرت
همس .. البعض .. انها .. معجزة
بينما .. الآخر .. انه .. رجس .. من .. عمل .. ..... الشيطان
***
و .. بسط .. الخروف .. يديه
فسبحتا .. برشاقة .. فى .. الهواء
الى .. مكتب .. يهوذا
و .. بحثتا .. و .. بحثتا .. و .. بحثتا
و .. أخيراً .. فى .. زنزانة .. القصر
إرتدتا .. بمصحفٍ .. برىء
كادت .. أن .. تقضى .. عليه .. ..... الوحدة
فنفض .. الغبار .. المتراكم .. عليه .. منذ .. سنين
و .. أزال .. خيوط .. العنكبوت .. التى .. غلفته
ثم .. تلا .. عليهم .. بخشوع .. تام
سورة .. المنافقين
***
بعدها .. أخذ .. الخروف .. سكيناً
حصد .. لحى .. الفقهاء .. الواحدة .. بعد .. الاخرى
و .. كل .. الأشناب .. المصبوغة
و .. صنع .. منها .. ..... فروةً
ثم .. ودعهم .. مخاطباً
ليس .. فى .. جَعْبتكم .. أيها .. السادة .. الاشراف
ما .. يستحق .. ان .. أضحى
بحياتى .. من .. أجله
ثم .. لبس .. الفروة
حمل .. قارورة .. الغاز
على .. كتفيه
و .. إختفى



#عبدالله_مصطفى_آدم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بؤرة الإنقاذ .. طفلها جنجويد .. والنبى .. مسيلمه
- الشرف العسكرى .. فقه .. الإنقاذ الإسلامى .. والوجود والعدم
- الوصية .. الأخيرة .. إلى شيخ الفقهاء .. قبل .. إغتياله
- دوريان جراى - الصورة الكاملة .. الإسراء من كافورى إلى المنشي ...
- المجد .. للوطن .. و .. الإنسان
- إلى أعزائى السادة المنافقين واللصوص الأشراف فى ذكرى عيد ويوب ...
- إلى ميندى نازر - أشجع مناضلة سودانية ضد الرق وحكومة الإنقاذ
- يا بنات وأبناء دارفور إتحدوا ضد عدونا المشترك
- الفَتْوَى .. الكُبرى
- المغترب .. و .. الإنتماء
- يا عمال العالم إتحدوا ضد النظام العالمى الجديد


المزيد.....




- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...
- -انتخابات بلا خيارات-.. غرامي -تتصدع- بغياب الكوريين ودريك
- فيلم -نازا-يكشف مأساة الحرب على المدنيين في غزة
- -الفراشة الماسية- الأوراسية جائزة سينمائية بمبادرة روسية وبد ...
- وزارة النقل ووزارة الثقافة تحتفيان بذكرى انتصارات أكتوبر بعر ...
- قصة كاتب تعرض لضغوط كبيرة بسبب رواية لم يقرأها أحد


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مصطفى آدم - العشاء .. الأخير