أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليم سوزه - يهودي في مؤتمر سعودي














المزيد.....

يهودي في مؤتمر سعودي


سليم سوزه
كاتب وباحث

(Saleem Suzah)


الحوار المتمدن-العدد: 2343 - 2008 / 7 / 15 - 03:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لفتت نظري الدعوة التي وجّهتها المملكة العربية السعودية الى حاخام يهودي لحضور مؤتمر حوار الاديان المزمع عقده في مدريد نهاية الاسبوع الجاري، ذلك المؤتمر الذي ترعاه السعودية من اجل خلق جو ٍ من الحوار والتسامح بين جميع الاديان كما تقول.

لا احب اصطياد المواقف الشاذة، ولا اريد المزايدة على عروبة السعودية او اي دولة اخرى طالما لا يعنيني ذلك .. لكني ومن مبدأ تذكير اخوة العروبة والدين، بمواقف قد تكون اكثر نشازاً من غيرها، يتم التغاضي عنها وكأن لم يكن شيء، في حين تتزلزل عروش شعوب النكسة، وتثار براكين الاعلام العربي، وتهب عواصف الصحف القومية، اذا قام سياسيٌ عراقي بعملٍ ما، لا يقصد من وراءه ما اوّله الاعداء. هذا هو الكيل بمكيالين، وهذه هي الازدواجية التي اصبحت سمة لا تفارق ادمغة امتنا العربية الخالدة.

ان تقوم السعودية، وهي التي يراها بعضهم زعيمة التيار الاسلامي في الوطن العربي، بارسال دعوة الى حاخام سعودي لحضور مؤتمرها المدريدي الخاص بحوار الاديان ... ليست مشكلة.
ربما لأن مؤسّسها السلطان لم تكن لديه مشكلة او مانع في اعطاء الاراضي الفلسطينية الى اليهود المساكين سابقا ً.
اما ان حدا غيرها وخصوصاً العراق، بمثل هذا الخطوة، لقامت الدنيا على ذلك.

بصراحة، شيء جميل ان تفكر السعودية بحوار اديان لتقليل حالة الاحتقان الموجودة بين بني البشر والتي يعود سببها اصلا ً الى ذلك الفكر الشاذ المُنتشر في اخاديد مخ ابناء نجد والحجاز وهو الفكر الوهابي .. الفكر الذي لم يسلم من بطشه وقساوته حتى آبائه الروحيين، امثال ابن حنبل وغيره.

لكن الاجمل، اذا فكّرت في حوار طوائف، فهو افضل بكثير ونتائجه اكثر فائدة بالتأكيد، على الاقل ستجنّب ابناء الرافدين المزيد من (بعران) التفخيخ و (هوايش) التفجير، وستعصم المدارس والاسواق والجوامع من شر هؤلاء الانتحاريين، وهو بلاشك اعظم من حوار اديان فارغ، ليس فيه اي جدية، سوى فنادق وبهرجة اعلامية، فضلا ً عن ملايين تُصرف على الفشخرة والمظاهر في عاصمة اوربية ما زال يرغب في ضمّها مع كل اسبانيا، الشيخ سلمان العودة، الى ديار المسلمين بقوة السيف .. بل يوجب على كل مُستطاع، حمل السيف واخذها بالقوة، لأنها ديار اسلامية سُلبت من المسلمين غدراً.

يبدو ان الشيخ (حفظه الله) قد نسي ان المسلمين غزوها واحتلوا مدنها قبل ان تكون دياراً لهم، حتى اسّروا (اللحم الابيض) وحوّلوه على ظهور الاحصنة، الى كل ضواحي بلدان العرب ليستبدلوه (بالاسمر)، الذي ملّته عيونهم قروناً طويلة.
ولو كانت (الجزيرة) هناك، لوثقت ما فعله اجداد (العودة) آنذاك .. لكن عليه ان يحمد الله، فلم تصلنا حقائق الفتوحات، الاّ بالصورة التي اردناها ان تكون.

المضحك، كان من بين المدعوّين، هو العودة نفسه، لكنه اعتذر عن الحضور مؤخراً، لا لانه يستنكر وجود الحاخام اليهودي معهم، بل لانه يعلم جيداً بأن السلطات الاسبانية سوف تلقي القبض عليه، بعد ان ابدى تأييده العلني والمُطلق لمنفذي تفجيرات مدريد عام 2004. لهذا وخوفاً من ان يكون مصيره مثل مصير مراسل الجزيرة المذكورة تيسير علوني، اعتذر عن الحضور في المؤتمر .. وعند جهينة الخبر اليقين.

آه ... كم تمنّيت ان يكون المؤتمر في بغداد، وفيه ذلك الحاخام اليهودي مع المسلم والمسيحي والسني والشيعي والكردي وبقية الطوائف، في حوار اوسع من الاديان .. اَلا َ وهو حوار الانسان للانسان.

لكن، اَلا َ تعتقدون معي بأن الحاخام سيكون حينها، جاسوساً وضابطاً استخبارياً في الموساد الاسرائيلي، اتى الى بغداد ليمسح الهوية الثقافية والدينية لمعظم سكانه، حسب آخر حلقة من سلسلة نظريات المؤامرة العربية المستمرة!!

انا شخصياً اقطع بذلك.



#سليم_سوزه (هاشتاغ)       Saleem_Suzah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل باع المالكي العراق لتركيا؟
- المثقف العراقي وازمة الموقف / الحلقة الثالثة والاخيرة
- المثقف العراقي وازمة الموقف / الحلقة الثانية
- المثقف العراقي وازمة الموقف / الحلقة الاولى
- لا يا طالباني
- العصا لمَن عصى
- النقال وما يُقال
- ولله في خلقه شؤون .. امريكي يدعو لمقاومة الامريكان
- اشاعات
- علي بابان وضريبة الوطنية
- انتخابات مجالس المحافظات بين العمامة والكفاءة
- فوبيا التصريحات الاعلامية
- دغدغها فتندي .. طاب الكرى بكندي
- آخر تصريحات الكيّا
- ثقافة الرصاص
- آآآآه ... لو كان عندنا هدّافاً
- اعتقال وزير الثقافة
- قرار حل اللجنة الاولمبية العراقية
- الشيوعية مأساة المولد .. مأساة النهاية
- الحوار -المُتعفّن- وليس -المُتمدّن-


المزيد.....




- الفاتيكان ينفي تعرض سفيره لـ -توبيخ- أمريكي والبابا ينتقد لغ ...
- تقرير: اجتماع تصادمي غير سار جرى بين ممثلين عن الفاتيكان وال ...
- أكثر من 100 ألف مصلٍّ.. رئيس المرابطين بالمسجد الأقصى: عدد ا ...
- إيمانويل ماكرون يلتقي البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان لبح ...
- الفاتيكان ينفي تقارير عن -توبيخ- البنتاغون لسفيره
- بعد حصار دام 40 يوماً.. الاحتلال يعيد فتح المسجد الأقصى وكني ...
- بابا الفاتيكان: من يتبع المسيح لا يُسقط القنابل
- مكتب قائد الثورة الإسلامية يصدر بيانا بشأن الاتصالات المتكرر ...
- مكتب قائد الثورة الإسلامية : الإمام الشهيد للثورة كان يرى في ...
- مكتب قائد الثورة الإسلامية: اثبتوا في ميادينكم وتيقنوا أن دع ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليم سوزه - يهودي في مؤتمر سعودي