أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سليم سوزه - المثقف العراقي وازمة الموقف / الحلقة الثالثة والاخيرة














المزيد.....

المثقف العراقي وازمة الموقف / الحلقة الثالثة والاخيرة


سليم سوزه
كاتب وباحث

(Saleem Suzah)


الحوار المتمدن-العدد: 2338 - 2008 / 7 / 10 - 02:28
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


من وجهة نظري، ان اهم مقوّمات المثقف المؤثر، ان يكون ابن بيئته، بمعنى آخر ان يحاول فهم الواقع الذي يعيش فيه افضل ما يمكن، ليكون قادراً على التغيير والتأثير فيه بايجابية .. فالمثقف ليس هو مَن تعلّم ثقافة عصره، وجمد على اصولها، بل هو ذاك الذي يحاول ان يسبق تفكير عصره الى ما فيه رفاهية وتقدّم مجتمعه وبيئته، كي يكون خير مصداق للمثقف العضوي حسب تعبير (غرامشي).
من هنا كانت الضرورة ان يعيش المثقف هموم واقعه، لا ان يعيش في وادي بعيد عن ذلك الواقع الذي يريد التأثير فيه .. فالثقافة لا تعني بالضرورة معارضة الواقع قسراً، لمجرّد ان هذا الواقع لم يعد مُستساغاً لدى بعضهم وفقاً لاعتبارات طائفية او قومية او عشائرية، والاّ ما هو الفرق بين المثقف والانسان البسيط، ان كان التفكير ينبع من مواقف مسبقة غير حيادية بالمرة.

باعتقادي ان مراهق (نعومي كامبل) وعدداً آخراً من نفس فصيلته، لم يحسنوا توظيف ثقافتهم، التي لا ننكرها عليهم، في خدمة مجتمع ٍ مزّقته الطائفية وحرقته نيران (جهاد) الاعراب، كمجتمع العراق، فلم تكن اشعارهم او نتاجاتهم الادبية سوى استفزازاً لمشاعر كتل بشرية هائلة، آمنت بالتغيير ودخلت نسق العراق الجديد، لا لشيء الاّ لانهم عرفوا بأن الشعر والادب لا يُسقط الدكتاتوريات، بل قوة عظمى كأمريكا ومعها صبر شعب ٍ كامل ٍ سُلبت حقوقه على مرأى عينه ومسمع اذنه، وحدها تستطيع تحقيق هذا الحلم المنشود مثلما عملت فعلا ً.

هل تستحق تلك البساطة في التفكير ان تحاكم؟ ومن يُحاكمها؟ شعرٌ ام نثر، لا يُقدّم ولا يؤخّر سوى تسمية الاشياء بالمقلوب؟ مقال يُسمّي رئيس الوزراء (بالمملوكي)، هل يستطع ان يُؤمّن لي ابسط مقوّمات معيشتي اليومية!!

رجلٌ اشعث الشعر، جالسٌ خلف حاسوبه في عاصمة اوربية جميلة ومشاركة في (احتلال) بغداد، ليس له هم، سوى التنظير بقوالب الثلج عن مستقبل (الثقافة) في بلده العراق حسبما يدّعي، بل لم ينفك عن الدفاع عن ثقافة الازمنة المنصرمة في مواجهة الواقع الجديد، تحت ذريعة رفض الاحتلال، مستعيراً خطابات الاستهلاك المحلي التي تطايرت شراراتها، حتى اصابت مَن هم عبروا البحار بفعل (ظلم) الانظمة السابقة حسب ادعائهم.

كان المفروض من هؤلاء المثقفين ان يكون لهم موقفاً موازياً لموقف شعبهم الذي اختار الحياة فعلا ً وانتصر لحريته اليوم .. موقفاً سيسألهم عنه التاريخ يوماً .. موقفاً يحاكي تضحيات اخوانهم واصدقائهم وابناء عمومتهم، بعيداً عن الطائفية والفئوية، ولا يبغون فيه، الاّ وجه العراق الاشم وثقافته الخالدة، كي تكون كلمتهم عاملا ً مساعداً في استقرار البلد وازدهاره.



#سليم_سوزه (هاشتاغ)       Saleem_Suzah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقف العراقي وازمة الموقف / الحلقة الثانية
- المثقف العراقي وازمة الموقف / الحلقة الاولى
- لا يا طالباني
- العصا لمَن عصى
- النقال وما يُقال
- ولله في خلقه شؤون .. امريكي يدعو لمقاومة الامريكان
- اشاعات
- علي بابان وضريبة الوطنية
- انتخابات مجالس المحافظات بين العمامة والكفاءة
- فوبيا التصريحات الاعلامية
- دغدغها فتندي .. طاب الكرى بكندي
- آخر تصريحات الكيّا
- ثقافة الرصاص
- آآآآه ... لو كان عندنا هدّافاً
- اعتقال وزير الثقافة
- قرار حل اللجنة الاولمبية العراقية
- الشيوعية مأساة المولد .. مأساة النهاية
- الحوار -المُتعفّن- وليس -المُتمدّن-
- ماذا يقولون ادعياء القومية اليوم عن مفاوضات سوريا واسرائيل
- ماذا لو كان هذا القرار في العراق


المزيد.....




- السعودية والحوثيون.. كيف أدى تبادل الضربات في العمق إلى زياد ...
- تشيلي.. الأمطار الغزيرة تشل شوارع سانتياغو وتقطع الكهرباء عن ...
- مصدر أوروبي يستبعد انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي قبل ...
- عالم فلك يكشف ماهية الأجسام المتوهجة التي ظهرت في سماء كازاخ ...
- تقرير أمريكي يكشف خطط ترامب بخصوص العقوبات على روسيا
- صحفي ألماني: الاستخبارات الأمريكية علمت مسبقا بخطة تفجير «ال ...
- -التحالف- يكشف تفاصيل -عملية نوعية- ضد الحوثيين.. ويعلن اعتر ...
- -بسم الله إنها الظلمات- ما قصة هذه العبارة الغامضة التي اجتا ...
- السعودية: حريق بمبنى لأرامكو في الظهران و4 جرحى بشظايا صواري ...
- الغابة بدلا من المدرسة.. تجربة تعليمية جديدة للأطفال في تركي ...


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سليم سوزه - المثقف العراقي وازمة الموقف / الحلقة الثالثة والاخيرة