أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهر بولس - أنا والأفعى ووحدة الأضداد














المزيد.....

أنا والأفعى ووحدة الأضداد


زاهر بولس

الحوار المتمدن-العدد: 2337 - 2008 / 7 / 9 - 06:15
المحور: الادب والفن
    


أنا والأفعى الرقطاء
نقطن سويّا كوحدة الأضداد
في قفص من زجاج.

لا نباتيّتي تسمح لي بالتهامها،
ولا يؤثّر بي لسعها المستديم، المتجدّد
ولا زعاف سمّها الساري في دمي،
وصراعنا عدمي،
تهرب الأفعى يمينا،
أتمترس في اليسار،
تهجم،
اهجم،
ترتد،
ارتد،
تهجم فأرتد،
أهجم فترتد،
تتردّد،
أتردّد،
نتجدّد.

فأنا والأفعى الرقطاء
نقطن سويّا كوحدة الأضداد
في قفص من زجاج...

أقفاص الأفاعي
ليست كأقفاص الدجاج
والنقلة النوعيّة أخلفت ميعادها
خوفاً من أنياب العاج.

بالأمس!!!
شبحٌ ما اسقط فأراً بيننا، رمادي الفروة،
رماديّ الّلون يتلوّن ما بين الأحمر والأسود والأرقط.
التفّت الأفعى حول نفسها،
فظنّها الفأرُ وسادة خالية،
نم قرير العين أيها الغبي الواهم انه يحمل شعلة بريميثيوس.
للجهل شعلة أيضا يستنير بها هواة الظلام.
أسمعته حلو الكلام،
دغدغته فضحك..
ويحك..!
انتبه!
غرست نابها في عروق رقبته،
فانتبه..
هو لا يريد أن ينتحر...
لكن هي.. ساعة الرمل لا تنتظر.

فأنا والحيّة الرقطاء،
نقطن سويّا كوحدة الأضداد
في قفص من زجاج.
حين تخطو خطوتها الأولى..
أخمّن خطوتها الثالثة.
هي نحو اليمين،
أنا نحو اليسار،
تنفيني
وانفيها
وتنفي نفيي
وانفي نفيها
وتفنيني
وأفنيها
وتبصق هيكلا عظميّاً لفأر ما،
من فيها...

اتّخذوا القرار:
في عصر هولاكو لا خلط في الأدوار،
الملك يختال عاريا
ثيابه زجاج
وبيته زجاج
وسجنه... أسواره زجاج
ما أسهل تحطيم الزجاج.

فأنا والأفعى الرقطاء
نقطن سويّا كوحدة الأضداد،
في قفص من زجاج.



#زاهر_بولس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الورد يعشقها
- ولّلا بايدك رسمتن؟
- برم الدولاب
- ألأفق ألأحمر
- المسكين ونَصَمة الخلود
- من اعالي اجنحة النسور.. الى مهاوي افواه الحيتان (القومي والط ...
- افتحوا الدفاتر...درس في المنطق الاسرائيلئ!!!
- ألأيادي السّود
- غيّاث بن غوث يهجو أُولمرت
- سلطة الكلام
- السادس من آب 1945 الساعة 8:15 بتوقيت طوكيو..مركبة الشمس تحرق ...


المزيد.....




- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي
- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهر بولس - أنا والأفعى ووحدة الأضداد