أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زاهر بولس - سلطة الكلام














المزيد.....

سلطة الكلام


زاهر بولس

الحوار المتمدن-العدد: 2004 - 2007 / 8 / 11 - 03:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أيّها الناسُ :
أنا الأوّلُ ، والأعدَلُ ،
والأجملُ ، من بينِ جميعِ الحاكمينْ
وأنا بدرُ الدُجى ، وبياضُ الياسمينْ
وأنا مخترعُ المشنقةِ الأولى ..
وخيرُ المرسلينْ
كلّما فكّرتُ أن أعتزلَ السُّلطةَ ،
ينهاني ضميري ..
مَن تُرى يحكمُ بعدي هؤلاءِ الطيّبينْ ؟
( السيرة الذاتيّة لسياف عربي – نزار القبّاني )
قال: "قرأت خطاب الملك ، الذي القاه امام الكونجرس الامريكي ولم أر شائبة تشوبه " . فبحثت عن كتاب كنت قرأته مؤخراً في حينه للمفكر الأمريكي نوعم خومسكي، او تشومسكي كما يترجم عادة. اردت أن أقرئ صديقي فقرة مقتضبة تختصر طول شرح، وتقنعه خطأ فهمه ايجابية النص. إلا أن الكتاب ضاع في فوضى حواس مكتبتي البيتيّة المتواضعة. فاضطررنا سلوك رحلة جبليّة، رحلة صعبة، إلى جحيم دانتي، حتى نستشرف التاريخ ونسبر أغواره وصولاً إلى قاع البحر الميت، النقطة الأكثر انخفاضاً للكرامة العربيّة على وجه الكرة الأرضية. بدءاً باحتلال الضفّة الغربيّة ومنع قيام الدولة الفلسطينيّة المستقلّة على هذا الجزء المبتور من الوطن، مروراً على مؤامرة تسليم منطقة المثلّث إلى إسرائيل، عبوراً على أجساد الفلسطينيين في مجزرة أيلول الأسود، ولقاء غولدا مئير، ومشروع الفدراليّة والارتباط وفك الارتباط قسراً واتفاق عمّان والمحاولات السيزيفيّة للهيمنة على القرار الفلسطيني ... وكل هذا برعاية العرّاب الانجلو-أمريكي. فمن نُصدّق؟ سُلطة الكلام، أم سلطة الأفعال؟
إن سلطة الكلام تعلو وتفوق سلطة الأفعال. ففي عالم السياسة سلطة الكلام تكاد تتماهى مع تعريف السياسة، وسلطتها شبه مطلقة على الجماهير الواسعة وحتى على الأكاديميين منهم، وهي القادرة على تحويل الوهم المنسوج إلى واقع، وتمويه قناعات البحار أنها جبال، وإلا فكيف نفسر تصويت العمال في الأنظمة الرأسماليّة بأغلبيّتها، بالذات لأحزاب السلطة التي وجّهت لها الضربة تلو الضربة.
فهل تغيّر الملك حين مات الملك؟ الم يسلك درب السلف الطالح؟ أما انحاز لإسرائيل في حربها الأخيرة كباقي الأنظمة العربيّة المدجّنة أمريكيّا ضد بسالة المقاومة؟
حين بحثت عن ديوان الفرزدق وجدت الكتاب الذي بحثت عنه قبل نحو شهر،
"طموحات امبرياليّة" لنوعم خومسكي ولم اهتد إلى ديوان الفرزدق، فماذا يقول مفكرنا؟:
"... عندما تضع جزمتك على عنق احدهم، لا يمكنك القول: إنني افعل ذلك لأنني متوحش. عليك أن تقول: إنني افعل ذلك لأنه يستحقّه، انّه لصالحه، ولذلك أنا مضطر للقيام به، إنهم أطفال أشقياء يجب تأديبهم".
إن سلطة الكلام تعلو سلطة الافعال فقط في غياب إدراك ووعي طليعي قادر على النقد الثاقب، وتضاف إلى سلطة السلطان كأداة قمع. وحين تتسلح الطبقة العاملة والفئات المسحوقة بالفكر الطليعي الثوري، الفكر الماركسي المتجدد دوماً، والمنهج الديالكتيكي، تسقط سلطة الكلام التي تعلو سلطة الأفعال، وتؤسس لسلطة كلام من نوع جديد تعكس سلطة أفعال في خدمة الطبقة العاملة بتعريفها الواسع، وكافة الفئات المسحوقة والمهمّشة، و لا تصوّت العنق ثانية لجزمة السيّاف التي تدوسها بل تتمرّد لتقطعها. وفي كل الأحوال تبقى سلطة الكلام سلطة قادرة، لكن السؤال في خدمة من؟.



#زاهر_بولس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السادس من آب 1945 الساعة 8:15 بتوقيت طوكيو..مركبة الشمس تحرق ...


المزيد.....




- حتى -إذا خرج جيش إيران من طهران ووقع قادتها وثائق استسلام-.. ...
- بدعوى معاداتهم لإسرائيل.. تل أبيب تمنع دخول 40 ناشطا حقوقيا ...
- -برج الشياطين- في أمريكا..جبل غامض يتحول لوجهة سياحية عبر -ك ...
- جينيفر لوبيز تخطف الأنظار بفستان عمره 22 عامًا في لوس أنجلوس ...
- ضحايا بانفجار خزان مواد كيميائية في مصنع للورق والتغليف بولا ...
- من هرمز إلى لبنان.. المنطقة تهتز مجدداً ومخاوف من سقوط التفا ...
- خلاف بين البنتاغون و-سبيس إكس- على رفع أسعار ستارلينك
- تصعيد إسرائيلي في لبنان ومقتل قائد الجناح العسكري لحماس
- إزالة غابات الأمازون تتراجع إلى أدنى مستوى منذ 2019
- بأكثر من لغة.. العيدية -رسالة حب- تكتب بالعملات المحلية


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زاهر بولس - سلطة الكلام