أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - الاتهام بالتدخل هو تدخل في شؤون العراق














المزيد.....

الاتهام بالتدخل هو تدخل في شؤون العراق


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 2332 - 2008 / 7 / 4 - 10:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا نريد الإطالة في قضية التطابق أو عدم التطابق ولسنا في معرض الدفاع عن المملكة الأردنية ومواقفها أو سياستها فيما يخص الإرهاب والقوى الإرهابية أو المواقف الأخرى وربما لدينا ملاحظات على تلك السياسة والبعض من المواقف وهي مسألة طبيعية فالخلاف في وجهات النظر قضية حضارية إذا ما جرى احترام الآخر حتى وان كان ذلك يخالفه ولا يتفق معه لكن كما يقال " قل الحق حتى على نفسك " ففي قضية تكاد تكون معروفة للداني والقاصي تحاول إيران أو بالاحرى حكام إيران تحويل الأنظار عن الدلائل المادية التي كُشِف عنها على امتداد سنين بالتدخل في الشأن الداخلي المباشر وغير المباشر بعد السقوط لان حكام إيران يقومون بمساندة ودعم البعض من القوى الإرهابية التكفيرية والمليشيات المسلحة وتقديم الدعم المادي والمعنوي والتدريب والتنسيق بين اطلاعات وجيش القدس التابع للحرس الثوري وهذه القرائن ليس هي اتهامات إعلامية فقط بل أثبتت من خلال وضع اليد على الكثير من الأسلحة الإيرانية المتطورة وعلى الوثائق والاعترافات التي أدليت بخصوص تدخل إيران في شؤون العراق وقد نجد الاتهام الموجه من قبل وزارة الخارجية الإيرانية التي استدعت السفير الأردني لدى طهران وعلى لسان رئيس الدائرة القانونية الذي ابلغ السفير الاحتجاج الشديد للجمهورية الإسلامية الإيرانية إزاء توجهات الأردن المتحيزة للعناصر الإرهاب والذي نفاه السفير الأردني حيث أكد " أن الموقف الرسمي الذي تتبناه المملكة يقوم على عدم الاعتراف بالزمر الإرهابية وعدم تقديم دعم لها " لا شك أن التسلل من الحدود الخارجية ومن ضمنها المملكة الأردنية أو السعودية أو الكويت وغيرهما قضية معروفة وليست بالخافية على احد لكن ذلك يختلف مع المواقف الرسمية فكثير من دول العالم بما فيه دول تحصن حدودها بمختلف الوسائل الالكترونية لا تستطيع منع التسلل بشكل كامل ويبقى التسلل أمراً غاية في الصعوبة للقضاء عليه وفي هذا المضمار علينا التفريق ما بين التسلل كحالة والموقف الرسمي لتلك الدول لكن الغريب أو المثير في اتهام وزارة الخارجية الإيرانية أن الحكومة العراقية بقت ساكتة بدون أن تحتج لهذا التدخل وهي ولا مرة اتهمت فيها بشكل رسمي المملكة الأردنية بأنها حاضنة أو داعمة للزمر الإرهابية ، والاتهام الإيراني للأردن يدلل على مدى تدخل إيران في شؤون العراق الداخلية عندما تطلب من دولة أخرى استفسارات تخص بلداً آخر وكأنها مسؤولة عنه وعن حكومته وهي تؤكد أيضاً على ما أشار له رفسنجاني قبل أيام " نحن لسنا بحاجة إلى التدخل لأننا أوصلنا أصدقائنا إلى الحكم " هكذا وبكل وضوح وصراحة علنية فان الحكام الإيرانيين يتدخلون في كل شاردة وواردة ويعتبرون ذلك حقاً من حقوقهم لان الأصدقاء المقربين يسمحون لهم بهذا التدخل فقبل فترة احتجت أو استنكرت السفارة الإيرانية على ما كتب عنهم في أحدى الجرائد البغدادية وأشاروا إلى تدخل السفارة الإيرانية في شؤون الإعلام العراقي وتهديدها بمقاضاة الصحيفة لأنها كتبت حول التدخل الإيراني وقضايا السلاح والمليشيات وغيرها ومما له دلالته زيارة منوشهر تسليمي المستشار الثقافي في سفارة الجمهورية الإيرانية لمقر نقابة الصحفيين العراقيين ولقائه ببعض أعضاء مجلس النقابة وعلى الرغم من توضيح نقابة الصحفيين والحديث الباهت عن حرية استقلالية ومهنية النقابة فان ذلك لم ينطل على احد لان مثل هكذا زيارات تخص الدبلوماسيين والعمل الدبلوماسي ويجب إن تمر عبر قنوات دبلوماسية أولاً أو مباحثات حكومية أو قنوات ثقافية وصحفية مستقلة ونحن نشك باستقلالية المؤسسات الثقافية والصحفية في إيران ونعتبرها تابعة للسلطة الإيرانية وقد اعتبرت الزيارة بمثابة تدخل في شؤون الإعلام العراقي وضغطاً على النقابة لمواجهة الموجة الصحفية الكبيرة في الكشف عن تدخلات إيران في شؤون العراق الداخلية وليس كما أشير في التوضيح رغبة السفارة بتوثيق العلاقات الإعلامية والصحفية الإيرانية لأن مثل هكذا توثيق يجري عبر طرق أخرى معروفة أشارنا لها ، ونجد في الجانب الآخر اتهام المملكة الأردنية عبارة عن تغطية للدور الإيراني بالتدخل والمتزايد والذي كشف عنه في مناسبات وأحداث كثيرة ووفق وقائع مادية ليس فقط من طرف جيش الاحتلال ونحن لا نستشهد فيه بل من قبل مسؤولين في حكومة المالكي وكذلك قوى من خارج السلطة السياسية وقوى أخرى محايدة ومستقلة لا يمكن الطعن في نزاهتها وإخلاصها والاتهام الآنف الذكر تجلى بعد زيارة المالكي للأردن والتفاهم على جملة من القضايا والعمل على حل البعض منها بما فيها قضية مئات الآلاف من اللاجئين العراقيين وعلى أساس التعاون المشترك قدمت الحكومة العراقية أسعار تفضيلية للبرميل النفطي العراقي وهي جزء من عملية تعاونية بين الحكومتين ولا شك أن ذلك يغيض الجانب الإيراني الذي يرى الانفتاح على الدول العربية والصديقة يضعف الهيمنة الإيرانية أو يوحد القوى الوطنية المخلصة لاتخاذ قرارات مستقلة تخص الشأن العراقي دون تأثيرات خارجية إقليمية أو دولية فهم يريدون عراقاً منعزلاً عن محيطه ضعيفاً لا يستطيع الوقوف على قدمية وبحجة وجود القوات الأجنبية وبدلاً من مساعدته ودعمه للتخلص منها ومن الزمر الإرهابية والمليشيات المسلحة ومن اجل أن يحتل مكانه الطبيعي بين الدول قوياً معافياً خلق مزيداً من الاضطراب الأمني والعنف الطائفي وتعميق أزمته الاقتصادية والمعيشية مما يسهل بقاء تلك القوات والزمر الإرهابية والمليشيات التابعة وإيجاد الحجج والأساليب لاستمرار التدخل في شؤونه ألداخليه وجعله تابعاً ذليلاً لهم ولغيرهم من القوى المعادية المتربصة للتوجهات الديمقراطية وبناء عراق ديمقراطي تعددي مستقل.



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بالقرب من خاصرة الجنّة
- البرنامج الذي سرقت من خلاله أموال العراق
- الهدف من اللعبة الدموية
- الاتفاقية الطويلة الأمد حلم أمريكي قديم
- مسودة قانون العمل الجديد وطموحات الطبقة العاملة العراقية
- متى تتفهم الدول العربية أن ديون العراق سببها النظام السابق؟
- حتى تولد بغداد كعشتار الحبّ
- الانتخابات الأمريكية القادمة ما بين التكتيك والاستراتيجي
- الرئيس الإيراني على طريقة - لا تفكر لها مدبر - بالظهور**
- الوكالة الدولية ومخاطر برامج الإسلحة الإسرائيلية والإيرانية
- الانتخابات العمالية النقابية وتغيب عمال القطاع الحكومي
- من الضروري رفض استغلال اسماء الرموز الدينية ودور العبادة في ...
- الحل الدستوري القانوني هو الأنسب لقضية كركوك وليس الحل السيا ...
- مواقع الانترنيت الالكترونية وتشويه وعي المتلقين
- الانتخابات النيابية القادمة مركز انتخابي واحد لا عدة مراكز
- من الضرورة إنهاء مرحلة التحالفات الطائفية المستوردة
- مشكلة حل المليشيات المسلحة السرطانية
- أولا الكلبة تُبَع
- البطالة والفقر والآفات الاجتماعية قديماً وحديثاً أساس البلاء
- أول أيار عيداً أممياً لشغيلة اليد والفكر


المزيد.....




- لافتة -هوليوود-.. لماذا تحوّلت إحدى أشهر معالم أمريكا إلى مص ...
- معجزة نجاة على إيفرست.. العثور على مرشد شيربا حيًّا بعد أسبو ...
- الجيش اللبناني يعلن مقتل جنود بينهم عميد في غارة إسرائيلية
- بريطانيا تنتقد بشدة منشور نائب الرئيس الأمريكي بشأن مقتل الط ...
- وفاة برناديت شيراك، أرملة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، ع ...
- وفاة برناديت شيراك أرملة الرئيس الفرنسي السابق عن عمر ناهز 9 ...
- انتخابات برلمانية في أوروبا وسط عزوف الشباب عن المشاركة
- من جزيرة عسكرية لمنتجع فاخر.. كيف أشعل مشروع إيفانكا ترمب وز ...
- عاجل| وكالة الأنباء الإيرانية عن مصدر: وزير الداخلية الباكست ...
- أمن وعمل.. مفاتيح من شوارع بوغوتا لفهم صعود اليمين المتشدد ف ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - الاتهام بالتدخل هو تدخل في شؤون العراق