أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - فيلم قبل المونتاج














المزيد.....

فيلم قبل المونتاج


خالد جمعة
شاعر ـ كاتب للأطفال

(Khaled Juma)


الحوار المتمدن-العدد: 2319 - 2008 / 6 / 21 - 07:04
المحور: الادب والفن
    


فيلم
[قبل المونتاج]

المشهد الفاتح
على نبعٍ من رسلٍ تفرِّخُ غزةُ مُرْتَدِّيْها، أَرَقٌ في أَلَقِ الغوايةِ يشتكي من وهمٍ كادَ يثنيها عن قُبْحِها، يرتدُّ الجمالُ على الواجهاتِ التي من زجاجٍ بإمكانيةِ رؤيا واحدة، يسقطُ الحذاءُ في الطريقِ تاركاً أقداماً لاتجيدُ السيرَ حافية.
ـ يميناً وعلى يسارِ المشهدِ تماماً ـ
اللهُ والوجوهُ الأليفةُ وحدَهُم حدّ المسرحِ المحروقْ، وانفعالاتٌ ملونةٌ والثراءُ الذي يبدو على بعدِ خطوتين فقط من متسوّلٍ نموذجيّْ:
مع اقترابِ المطرْ، والغيابِ اليوميِّ للشمسِ كانت الوجوهُ كلها محشورةً بين توقعاتٍ خائبةْ، الذهولُ يلبسُ مقعدهُ ويستثني هؤلاء الذين يمرون دون اكتراثٍ فوق الكوارثِ والزقاقاتِ الحزينةْ.
تشهدُ المدينةُ ألا إله إلا الله كلّما هنَّتْ، نحاولُ الغناءَ بصوتٍ ضمَّهُ البائعونَ إلى الكاسيتّات الرديئة، يلعبُ الجميعُ والمسرحُ لم يعدْ قائماً.
نحتفلُ [أنا والمشهدُ الذي من شيءٍ غير الصورِ المتتابعة] بأوّلِ انهيارٍ ألَّفَهُ المطرْ، نُقْبِلُ على الدنيا كمن يفتّشُ عن لُغاتِهِ الروحيّةِ، يرحلُ فينا منشارُ التهؤاتِ القادمةِ للمشهدِ الكبير، تلتئمُ الصورةُ ويخرجُ ما يُخجِلُنا من خجلِهِ في عجلةٍ، يلقي وصيّةً بلهاءَ ويموت.
عند الإلتفافِ الخطيرِ للمربّعِ الذي يتوسّطُ جلالةَ المشهدِ السريعةِ يَبرزُ ما لاعلاقةَ له بالسيناريو، يهزُّ رأسَهُ المذيّلَ بالخطابِ الأخيرْ ـ الفيلم هنا معتم تماماً ـ

مشهدٌ آخر في بيتٍ له بابٌ وشباكٌ كبيرٌ وامرأةٌ وحدها
تُطلّينَ من شرفةِ رغبتي واجمةً كالآتي، تطفحينَ رغبةً تسيلُ على الشفاهِ الرقيقةِ كحدِّ الليلِ بعد النهارِ بقليلْ، يقاتِلُكِ الهمُّ وترفضينَ وجهيَ حين يحاولُ الإمساكَ بذيلِ تنّورتِكِ الطويلْ، يشتعلُ وجهُكِ فجأةً في روحي ويخبزُ ما أراهُ فيكِ على نارِ ميولِكِ العاديةْ، أهتمُّ بالحالةِ وأنسى طابورَ النساءِ اللواتي يحتجنني...
جملةُ الحوارِ الأخيرةِ في المشهد:
إنّي بحاجةٍ إليكِ...




[تصوير خارجي]
البحرُ خارج حدود الكاميرا، الممثلونَ أيضاً والسماء، الأزرارُ مفكوكةٌ والإحساسُ وحدهُ بلونينِ بدائيين، نرجعُ إلى الخلفيةِ الأولى، غزةُ تميلُ قليلاً عند المونتاج، يفصِّلُ الشريطُ ملامحَ لم تكن مقصودةً عند التصوير
ـ المشهدُ بكاملِهِ متروكٌ للمونتير ـ

[المشاهدُ التي ستُطيلُ مدّةَ العرضْ]
1- ولدٌ يزحفُ باحثاً عن عكّازيهِ وقدميهْ
2- إمرأةٌ لها وجهٌ واحدٌ ومجموعةٌ من الصديقاتِ المخلصاتِ لزوجِهَا
3- مقلبٌ مغسولٌ من جانبِ الكاميرا
4- حسّون
5- مؤسّسَة


[مشهد الحبكة] الذي سيليهِ الأخيْر
طابورٌ من النماذجِ يعبّيءُ طابوراً من النماذجِ
موظّفٌ يشربُ الشّاي

المشهدُ الذي ستُكْتَبُ فوقَهُ كلمةُ النهايةْ:
فوضىً في ساحةِ الإحتفال، ولدٌ تدوسُهُ الميكروفوناتُ أمامَ وزارةٍ ما.. في المشهدِ مشهدٌ تداخليّْ [زووم] أطباقٌ كثيرةٌ من البلاستيك وقطعةُ جاتوه ضخمة تتوسّطُها حبّةُ كرز
النهايةُ مكتوبةٌ فوقَ حبّةِ الكرز قبلَ أن تقتربَ السكينُ منها

مشهدٌ أفلتَ من العاملينَ في الفيلم
جملةٌ بسببها رفضَ الجميعُ نشرَ النّصّْ.



#خالد_جمعة (هاشتاغ)       Khaled_Juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأعمى
- الكابوس
- إلا قليلا
- كما تتغير الخيول
- عن سيجارة في منفضة
- فراغ في الخارطة.. فراغ على الخارطة
- الدول والشعوب والطوائف والديانات والمذاهب في التاريخ الفلسطي ...
- الدول والشعوب والمذاهب والديانات والطوائف في التاريخ الفلسطي ...
- يؤلِّفُ أُفُقاً ويُضِيْؤُهُ
- كأي شاهد قبر


المزيد.....




- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - فيلم قبل المونتاج