أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أماني محمد ناصر - شربة ماء














المزيد.....

شربة ماء


أماني محمد ناصر

الحوار المتمدن-العدد: 2300 - 2008 / 6 / 2 - 08:52
المحور: الادب والفن
    


(1)
صدئت روحي من ريح حزن تلك الأيام...
فتبرعم عطرك كسوسنة في خلايا أوردتي!!!
ليتني عطرك الذي في كل ذرة من جسدك ينسكبُ...
يتغلغل بين مسامات صدرك... صدرك الذي كان المتكأ لي في لحظات فرحي وحزني...
مدّ لي يديك، وضع يدي بينهما، واغمرها بشفاهك كــ "شربة ماء"...

(2)
واخترق، بوح الشهقة التي بكَ تحترق!!!

(3)
ها أنا ذا أسلمتُ خلايا قبلاتك تشتتي وضياعي...
فاغمرهما بحبك الآمن...
لماذا كلّما تجرعتُ الماء من شفتيك يسكنني من البحر دواره؟؟!!

(4)

أتيتُ إليك وقد صيّرني الزمان رماداً، كعروس بحرٍ سكبتني على صدرك، ليخضرّ الرماد بين يديك!!!

(5)
بين شهيقي وزفيري، تتغلغلُ بأنفاسي كلماتك... يتغلغلُ احتواؤك...
يتغلغلُ عطاؤك...
سحرك...
جودك...
احتراقي بك
يتغلغلُ دفؤك...
ويخترقني حتى العظم!!!

(6)
تأخذني شفاهك حيث الغاباتِ المسحورة بعد سنين الجدب...
حيث مرافئ الأمان وشربة الماء...
أأنا خائفة من الغد؟
من قال لك إنني خائفة من الغد وأنتِ فيه الحياة وأنت فيه الأمان وأنتَ فيه القُبل وأنت فيه الدفء وأنت فيه العطاء وأنت فيه الجود وأنت فيه الكرم وأنت فيه العشق الأبدي؟؟!!

(7)
ويرمّمُ حبك آلامي...
يرمّم حبكَ آلامي ويهديني وطناً...
يهديني مطراً...
أدرك أنّ أغصانُ الزيتون أريتني بهاؤها، لتقول لي:
- أنتِ لي السلام وأنا لكِ السلام...


(8)
كيف أنساها تلك اللحظات؟
كعصفور دوري كنت تلثم غذاءك من شفاهي...
كيف أنساها تلك اللحظات؟
قهوة الصباح الدافئة، والشاي الساخن، والموسيقى العذبة، والمقعد الذي ضمّ موجنا العاصف وبحرنا الهادئ،
والحضن الدافئ الذي ضمّ أرجوحتي السكرى، وأوراقك التي تتنافس من منها سيفوز بضمة من يديك ونظرة من عينيك...
هاك قلبي اسكبه في فنجان قهوتك، هو لك، هو ملكك، فارتشفه كـــ
"شربة ماء"



#أماني_محمد_ناصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المواطن... عربي!!!
- أبت قلائدي أن تزدهي إلا بك!!
- -سرق الذئب حذاء الأرنب-
- أنا والوزير وسائق السيرفيس - 2 -
- أنا والوزير وسائق السيرفيس!!!
- أغصان من الدفلى
- -أحلى طريق في دنيتي-
- تعال لأعطرك بالعنبر
- علمني كيف أرقص لك
- هاتِ كأسكَ لأحترق فيه!
- شوق البنفسج
- اليوم يوم ميلادي.. والبقية في حياتك
- شكراً لرسالة التهديد
- انتخبوا مرشحتكم أماني محمد ناصر لعضوية مجلس الإدارة المحلية ...
- قصاصاتُ عمرٍ
- ولك آه يا بلد (1)
- سحقاً لامرأة تجعلني أتقيأ رجولتي وحدي
- بيتي صغير يا بابا وما بيسع كتير
- !!! آهٍ لو نعود أصدقاء
- أفدي وعيدك بقطراتٍ من دمي


المزيد.....




- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أماني محمد ناصر - شربة ماء