أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أماني محمد ناصر - هاتِ كأسكَ لأحترق فيه!














المزيد.....

هاتِ كأسكَ لأحترق فيه!


أماني محمد ناصر

الحوار المتمدن-العدد: 2040 - 2007 / 9 / 16 - 11:34
المحور: الادب والفن
    


من أين أتيتَ وكيف أتيتَ وكيف اقتحمتَ نبضَ جراحي؟
أنتَ يا أنتَ منذ أتيتني، اخترقتَ سراديب الظلام لتنير شمعة وقنديلاً في ليلي...
لملمتَ حقائب أحزاني وآلامي، وزرعتني قبلة تسري في مساماتي، فزرعتك مطراً يسري في أوردتي... يسقيني شهداً، يسقيني خمرة، يسقيني توهاناً وذهولاً...
يا صداها، يا صداها الضمة الأولى على صدرك...
وجدتُ بقيتي في إغفاءتي عليه، وأشرق حينها الليل مقمراً ببهائك...

تهتً، صمتُّ، برعمتُ كزهرة ربيع حين لامست أناملك...
كيف أحكيك، ماذا أحكيك وأنتَ تصيّرني بركاناً يحط على صدرك فيرقد كغيمة تريد من مطرها أن تستريح ....

هل شاهدتني وأنا أستحيل عطراً بين يديك؟
تسألني من أين أريد أن أنهل شهدك؟
يا خمرتي، أسكريني، ودعيني من آخر الكأس أبدأ...
يا خمرتي، هاتِ كأسك لأحترق فيه وأذوب في إغماءة قصيرة، مديدة على صدرك!!!

تُراني، هل كنتُ أحلم؟
لالا
ما زلتُ أذكر جنوني بك...
فهنا، كان صدى قبلاتك تدفيني، تفرحني، تبكيني، تنتزعني من جذوري...
تلبسني قلبي الذي تاه مني واعتقدتُ بأنني فقدته...
وتفتّتْ بعضي بكلّك، وكلّك ببعضي...

وهنا، تناولتَ ذاك المنديل ومسحتَ ما تركته نيران اشتياقي إليك من رذاذٍ على وجهي...
وهنا حققتَ لي حلماً، أمنية:
على صدرك إغفاءة، إغماءة، سيان عندي...
وهنا كنتَ تطبع على خدي أبهى الكلمات وأعذبها، وكنتَ تحكي لشفاهي عن أساطير ذاك الرجل الذي جاءني فجأة في زمن الرماد ليستحيل مطراً...
مطراً...
مطراً...
يمطر، يمطر، يمطر متكئاً على شفاهي..
على جيدي...
في جفوني...
في عيوني...
وهنا ترقرقتَ كينبوعٍ أورقَ على حافته عصفور، غرّد على شفاهي...
على جيدي...
في عيوني...
في جفوني...

أنسيتني زمن الخرائب قبلك، أنسيتني كل جراحي قبلك، أنسيتني طعم نزيف القلب وحزنه...
ألغيتَ كل الأسماء من حولي، ليكون اسمك هو عاصمة لفؤادي...
فتعالَ إليّ
وهاتِ كأسك لأحترق فيه!!!



#أماني_محمد_ناصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شوق البنفسج
- اليوم يوم ميلادي.. والبقية في حياتك
- شكراً لرسالة التهديد
- انتخبوا مرشحتكم أماني محمد ناصر لعضوية مجلس الإدارة المحلية ...
- قصاصاتُ عمرٍ
- ولك آه يا بلد (1)
- سحقاً لامرأة تجعلني أتقيأ رجولتي وحدي
- بيتي صغير يا بابا وما بيسع كتير
- !!! آهٍ لو نعود أصدقاء
- أفدي وعيدك بقطراتٍ من دمي
- استعبدني غيابك
- الثانية عشقَ ونصف
- تعال نتأرجح على ذراع الحب
- تعال واسترح على وسادتي
- سيدي الحب،،، رفقاً بي قبل الوداع
- انتخبوا مرشحتكم لعضوية مجلس الشعب في سورية أماني محمد ناصر - ...
- انتخبوا مرشحتكم لعضوية مجلس الشعب في سورية أماني محمد ناصر
- بشار الأسد، مهلاً أيها الطاغية
- الجمعية السورية للمعلوماتية تطرد مشتركيها لمدة يوم ونصف
- الصحفية ميسون كحيل مشرفة دنيا الوطن في لقاء خاص مع منتديات م ...


المزيد.....




- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أماني محمد ناصر - هاتِ كأسكَ لأحترق فيه!