أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سبتي - الكتابة عند حاجز الجنون














المزيد.....

الكتابة عند حاجز الجنون


ابراهيم سبتي

الحوار المتمدن-العدد: 2299 - 2008 / 6 / 1 - 12:03
المحور: الادب والفن
    


الاثر الباقي لاي صنف كتابي ، هو قيمته لدى كاتبه بقدر قيمته عند المتلقي . ولان مفاتيح النص تبقى دائما في عقل الكاتب ، فان خلود النص يحتاج الى مهارة ليست طبيعية حتما .. في التقارب النفسي للكاتب مع رقعة اشتغاله يكون كل التاثير ناتج عن استعادات رموز واسطر مبعثرة في اروقة تفكيره مما يولد تفاعلا محسوسا مع النص الذي سيسقط في متناول الاخر المزاجي الذي لا يعتد برأيه دائما . وبذا تكون الكتابات المتناقلة عبر التهكمات والسخرية بين الاعدقاء ( !! ) لاتعبر بالضرورة عن الراي الحكيم الصائب .. ومادام النص يحمل صفة الانتاجية عند رولان بارت ، فيكون أي كلام مثرثر حوله غير ذي قيمة وغير مجد ابدا .. لا نعرف تحديدا ما الفائدة المرجوة من استهجان منجز الاخرين ؟ هل هو الشعور بالنضوب مثلا ؟ ام انه الياس من مجاراة الاخرين ابداعيا .. ولا نغالي اذا قلنا ربما هي الغيرة ! وهي كما معروف ( والغيرة هي انفعال مركب، يجمع بين حب التملك والشعور بالغضب نحو الآخرين الذين تمكنوا من تحقيق أهدافهم التي لم يستطع الشخص الغيور تحقيقها، مما ينجم عنها أحياناً التشهير بالآخرين أو مضايقتهم أو تخريب أعمالهم وانجازاتهم، وقد يصاحبها مظاهر اللامبالاة، أو شدة الحساسية أو الإحساس بالعجز، أو فقدان الدافعية للعمل أو النظرة القاتمة للحياة.
فالغيرة تسبب صراعات نفسية متعددة وخطراً على التوافق الشخصي والاجتماعي، ويصاحبها القلق والتوتر من صاحبها أثناء تفاعله مع الأشخاص الذين توجه الغيرة نحوهم يقول علماء النفس ان الغيرة شعور طبيعي يولد مع الإنسان وكل شخص يمكن ان يغار من اي شخص في محيطه يسبقه او ناجح اكثر منه لان الكل منا يسعى للكمال ومن المؤكد اننا لن نتمكن من الوصول اليه، مهما نجح الشخص في علمه والى اي مدى وصل شأنه إلا انه لن يصل الى الكمال وكل من يعتبر نفسه لامس الكمال في حياته فهو في الحقيقة أنهى حياته ودفن الطموح في نفسه.
ولو كانت الحالة كما الان ، لما ظهرت ملاحم خلدها التاريخ الروائي والشعري ، فاي عقل ذاك الذي كتب عوليس وصنع ليبولد بلوم الشخصية واي عقل ذاك الذي كان يحمله هيرمان ملفل حين انتج موبي ديك ؟ واي عقل حمله دان براون ليكتب شفرة دافنشي مثلا.. هل ان اولئك كانوا يعييشون بمفردهم في عالمهم الروائي ام شاركهم فيه اخرون .. وهل اولئك الاخرين بشرا عاديا ام ملائكة لايغيظهم فعل البشر ؟ أي عالم هذا فيه المهووسون حد الجنون من الذين ينظرون للاخرين وقلة التقدير للذات وعدم الثقة في النفس انزعاج وتقلب مزاج دائم .. فكم من المبدعين ممن تاذى منهم وهان قلمه وانطفأت جذوته وكم من قابل هذا الجفاء والاهمال ، بالسمو وغلبة الفكر واتقاد المنجز . وقد يكون الكاتب هو من يبدا معاركه من امتعاضه وغيظه من الاخرين الكتاب امثاله ولان الكاتب لاينظر سوى للكاتب القرين وليس للاخر المتلقي الذي لاينافسه على شيء ، فان نظرة الكتاب كبيرة التاثير وشديدة الباس ..



#ابراهيم_سبتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحوار المتمدن .. الحوار الإنساني المرصع بالحرية
- إعلامنا وهيمنة الإعلام القاتل
- السوط
- هل ينبغي إبادة شعب ؟
- رسالة إلى قيادة شرطة الناصرية
- كل حروبنا .. انتصار !!
- إعلام في غيبوبة وإرهاب منتعش
- التجريب الاعلامي وحداثة الترويع !
- التجريب الاعلامي وحداثة الترويع
- خير الإعلام ما قل ودل
- في ذكرى كمال سبتي ..احتفاء بهيبة الشعر
- من مصنع الجبنة الى حبة الزيتون
- بمناسبة الذكرى الاولى لرحيل الشاعر كمال سبتي
- ست قصص قصيرة جدا
- الاعلام وهمومنا المؤبدة
- فضاء متوهج
- مجلة ( ثقافتنا ) وقفة شجاعة في زمن المحنة
- قانون هيئة الاعلام العراقية واعادة تأهيل الذائقة العراقية
- هل ينبغي إحراق العراق ؟
- نخلة في نهر


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سبتي - الكتابة عند حاجز الجنون