أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - ضجرٌ يزلزلُ قامةَ الحرفِ














المزيد.....

ضجرٌ يزلزلُ قامةَ الحرفِ


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2296 - 2008 / 5 / 29 - 08:37
المحور: الادب والفن
    



تلظَّتْ أجنحةُ الرُّوحِ
ترنَّحَتْ فوقَ أحلامِ اللَّيلِ
ليلٌ غابَ عن الوعي
غابَ عن حبورِ السَّكينةِ

قلبٌ في مهبِّ البكاءِ
نواحُ الأمَّهاتِ الثكالى
عبرَ في أنينِ الموجِ
في غبشِ الشَّفقِ

تاهَتِ الذَّاكرة في محارق السُّؤالِ
سؤالٌ معفَّرٌ بالأسى
سؤالٌ من لهيبِ النَّارِ
من فرارِ الأماني

وقفَ جهابذةُ الشَّرقِ
يعلنون موتَ البراعمِ
موتَ الماءِ والهواءِ
انشراخٌ في وجنةِ القصيدةِ

دخانٌ من لونِ العتمةِ
ينمو في سماءِ حلقي
في أكوامِ الحنطةِ
فرَّتْ بعيداً حبَّاتُ المطرِ

ضجرٌ يتوالدُ في بؤرةِ ضجري
ضجرٌ يزلزلُ قامةَ الحرفِ
ضجرٌ ولا كلَّ الضَّجرِ
ضجرٌ ولا تكلُّساتِ الحجرِ

تبقَّعَتْ أحلامُ الصِّبا
رُعْبٌ على خدودِ الطُّفولةِ
جنَّ جنونَ المدائنِ
مدائنُ أجمل القصائدِ

جفَّتْ دمعتي فوقَ خفقةِ القلبِ
أشواكٌ في حنايا الشُّوقِ
تآكلَ الشّوقُ فوقَ هديرِ الموتِ
فوقَ دموعِ الأزقّةِ

تهاطلَتْ حبَّاتُ الجمرِ
من فوانيسِ السَّماءِ
حرقَتْ جفونَ الينابيعِ
خرَّتْ نجمةٌ فوقَ أوجاعِ اللَّيلِ

عبرتْ غمامةٌ حبلى بالأسرارِ
فوقَ مدينةِ الأحلامِ
تقرْمَطَتْ قميصُ الحياةِِ
سبَحَتْ بعيداً فراخُ البطِّ

قططٌ على تخومِ البحرِ
هربَتْ من شفيرِ الغدرِ
لمَ يعُد للانسِ أماناً
قططٌ هاربة من طُفوحِ الدِّماءِ

متى سيعقدُ الانس وئاماً
معَ أسرابِ القطا
معَ مروجِ الخميلةِ
معَ دموعِ المدائن؟!


ستوكهولم: 15 ـ 5 ـ 2008
صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زمنٌ ملولبٌ بقيحِ الحروبِ
- تأمُّلات موشَّحة بأسرارِ الغمام
- خنجرٌ في شموخِ الأرزِ ينمو
- أنشودة الحياة ج8 ص 761
- أنشودة الحياة* ج8 ص 760
- أنشودة الحياة ج8 ص 759
- أنشودة الحياة* ج8 ص 758
- أنشودة الحياة* ج8 ص 757
- أنشودة الحياة ج 8 ص 756
- عذوبةُ القهقهات
- عذوبة القهقهات قصّة قصيرة
- التوهان عن الهدف 2 ... 2
- التَّوهان عن الهدف 1 ... 2
- حوار مع صبري يوسف، أجراه السينمائي حميد عقبي: 3...3
- حوار مع صبري يوسف، أجراه السينمائي حميد عقبي: 2 ....3
- الشاعر والفنان التشكيلي السوري صبري يوسف 1...3
- دور العلمانية في قيادة الدولة والمجتمع 3 ...3
- دور العلمانية في قيادة الدولة والمجتمع 2...3
- دور العلمانية في قيادة الدولة والمجتمع 1 3
- أمٌّ معفّرة بباقاتِ السَّنابل


المزيد.....




- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...
- تركيا.. المؤبد المشدد لابنة المطربة -غللو- قاتلة والدتها
- علي أبو ياسين.. مسرحي من غزة يتقاسم جائزة -بن بينتر- بلقب -ك ...
- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - ضجرٌ يزلزلُ قامةَ الحرفِ