أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - قبل أن تبرد!














المزيد.....

قبل أن تبرد!


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2277 - 2008 / 5 / 10 - 08:07
المحور: الادب والفن
    



قبل أن تبرد!

تلفنَتْ لي.. دَعَتني



لِفنجانِ قهوة..



فصرتُ أخفُّ من الريح



مزدهراً.. ذُبْتُ



تجمعْتُ في نقطةٍ.. قطرةٍ..



قمرٍ حولَ نجمتِها..



.....



وفكّرْتُ..



ماذا أقولُ لها..



كيفَ أبادرُها..



كيفَ سأضحكُها..



أيُّ مفاجأةٍ.. سوف تشدهُني!..



أفكّرُ.. أحلُمُ..



أو أستلذُّ بلطفِ الطبيعةِ..



.....



قابلتني ابتسامتُها..



كلُّها فرحٌ يتثنّى..



جالسة وهي تمشي..



صامتة وتغني..



ضاحكةُ وهي (تصفُنُ)..



قبّلتُها.. فوق خدِّ اليمين..



عانقتُها.. فكّرْتُ أن



أسرقَها.. من لهفتي..



لكنّني جلست..



فرحٌ كلُّها.. وأنا



حاولتُ فكَّ لغزِها..



وضحكها..



عاينتُها..



في وجهها.. في



ذقنِها الدقيقِ.. أو شفاهها..



في إصبعٍ من يدها..



في كلِّها.. وحِرْتُ..



للآنَ لم تحكِ..



ولا كفّتْ عن الضحكِ..



أ مزحةٌ دعوتُها.. أم لعبةٌ..



ضحكتُ في ارتياب..



"إشربْ قهوتكَ!".. قالت..



ضحكتُ..



فليس فوقَ الطاولةِ.. شيءٌ



لا نادلٌ جاء " ولا وحيٌ حضر"



(إشربْ).. ثانية قالتْ..



هلْ ينقصُها السكّر؟..



و(سلطنَتْ) نكهتُها في



تينك اللحظةِ..



عضَّتْ على شفاهِها..



وقطّرتْ رائحةَ البنِّ بعينيها..



قرّبْتُ منها مجلسي..



من أينَ يا حبيبتي أبدأُ؟..



نكهةُ القهوةِ وهي ساخنةٌ..



فاشربْ!..



منْ قبلِ أن تبردَ!..



رفعتُها نحوي..



وغصْتُ في شفاهها..



خدودِها.. عيونِها..



أستفتُها في خدَرٍ..



نزلتُ نحوَ جيدها..



فرقَّ لي النهدان..



سبّحتُ في أرجائِها..



كراهبٍ .. عطشان..



غرفتُ من بهائها..



ما لا يجودُ السّهلُ والشطآن



لؤلؤ أو مرجان..



أو طارفٌ نعسان..



من حلمةِ النهدِ تقطّرُ لي..



من زهرة الشفاه..



تعصرُ لي..



من ذلّةِ النظرةِ..



تأسرُني..


.....


وكلّها كانت لي القهوةُ..


وكلّها الفنجان!..



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رباعيات
- مثلَ عُودٍ يَحترقُ..
- شجرة اصطناعية
- العولمة (و) العمال.. حركة المفاهيم والتحديات
- ذاكرة السور
- لم تفرغ الكأس..
- مسكين من لا يعرف الحبّ
- أب
- لاجئ لدبليو ه. أودن
- (أطلس الغبار).. بين قلق المحلي وإشكالية العولمة
- - ظاهرة الهجاء في الشعر المعاصر-
- قصيدة [الوعل].. دراسة صوتية – سوسيولوجية في مادة الأسى
- أيام سائطة..
- أحلام مكّيسة
- المرأة العربية.. خطوات جريئة إلى أمام (2)
- المرأة العربية.. خطوات جريئة للامام.. (1)
- ضفاف داخلية
- صورة تخطيطية في حديقة
- النون : أيّ سرّ في هلالك وهلاكك؟
- اليسار والدمقراطية.. أوزار التاريخ والجغرافيا


المزيد.....




- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...
- -جزء من الثقافة الجماهيرية-.. خبير روسي يعلق على دعوات حظر م ...
- شاهد.. في غزة كتب ناجية من الحرب والأنقاض تغدو مكتبة في خيمة ...
- تطورات جديدة في قضية إيجي إرتيم.. تقرير أولي يستبعد العنف وا ...
- البالالايكا.. كيف تحوّلت آلة الفلاحين إلى أشهر رموز الموسيقى ...
- تفضيلات الموسيقى في روسيا تتغير.. ما النوع الفني الذي تضاعف ...
- العثور على جثة تيكتوكر عراقية داخل منزل فنان شهير
- سناء الشعلان: سيرةٌ لا تُختزل في هوامش -قراءة في مشوار امرأة ...
- بميزانية 250 مليون دولار.. ملحمة -الأوديسة- تستعد لاجتياح ال ...
- نقابة الفنانيين الأردنيين: قرار شطب صبا مبارك نهائي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - قبل أن تبرد!