أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - أيام سائطة..














المزيد.....

أيام سائطة..


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2220 - 2008 / 3 / 14 - 07:51
المحور: الادب والفن
    



ها أن قلبي ينزف
ينزف مثل سيل
دافعاً بجناحيه إلى أقصى الوعي
ها هو يتحرق.. يتقطع
على نار عذابك الأثيم
ها أنا أنظر إلى عينيك
وأقرأ غباءك الأبدي
ذلك ما يجعل عذابي يستعر
أن أكون أنا ضحية غباء وتفاهة
لكم تمنيت وأنا أنظر إليك
تمزيق روحك أرباً
توزيع رفاتك على أشهر مزابل العالم
ليعرف التاريخ
حجم التفاهة التي تخنق العالم
لا.. لن تكون أهلاً لي
ولن ترث حرفاً من كلماتي
التي تبقى مضيئة
رغم وحشيتك
انني أرفسك من حياتي
مرة والى الأبد
أدفعك إلى أقصى زاوية من ذاكرتي
ومن هناك
سوف أقتطع جزءا جزءا
لحشو روايتي الجديدة
الرواية التي تخلدك
مثل كل القتلة والجزارين
لا تضع يدك بين يدي حاكم
ولا تضع قلبك بين يدي امرأة
لا تفصح عن مشاعرك لغير الورق
ها هو قلبي يتحرق ويتعذب
كما لو أنه يقتلع من مكانه
كما اقتلع صاحبه من وطنه
كما اقتلعتنا الحرب من طفولتنا
ماذا أقول
ولماذا هذه الكلمات هنا
هذه الكلمات الداعرة
غير قادرة على احتضان شقائنا
عاجزة عن منحنا الدفء والنسيان
لأي شيء هي إذن
هذه الكلمات هنا
مثل زوجة بليدة لا تعرف
غير صنع الأيتام
ماذا تفعل زوجة بليدة
مثل عربة
تسحب صاحبها الى الخلف !
صاحبها الذي يلهث
وقد أدمى اللجام فكيه
والرسن كتفيه
لماذا هو هنا
هذا الحصان
انه ينزف .. ينزف
دمه يتوزع أسئلة
وحروفا
غداً
عندما يعود الجنود من الحرب
عندما يذهب الأطفال إلى المدرسة
عندما تذهب أمك إلى السوق
وأبوك إلى العمل
سيجدون شموعاً متناثرة على حافة الطريق
سيعرفون أنه الطريق
الذي مرّ عليه الحصان
حصان الحضارات
وها هي ذي
قطرات دمه المقدسة
التي كان يلهبها سوط الحوذي
الحوذي الذي دائماً تافه وبليد
وربما ..
يفكر أحدهم
ان يزرع وردة
وردة فوق كل قطرة دم
لتمتلئ المدينة بالورود



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلام مكّيسة
- المرأة العربية.. خطوات جريئة إلى أمام (2)
- المرأة العربية.. خطوات جريئة للامام.. (1)
- ضفاف داخلية
- صورة تخطيطية في حديقة
- النون : أيّ سرّ في هلالك وهلاكك؟
- اليسار والدمقراطية.. أوزار التاريخ والجغرافيا
- قصيدة [الوعل]لوسام هاشم.. دراسة صوتية – سوسيولوجية في مادة ا ...
- استحالات عدنان الصائغ
- ن تقاتل بلا أمل/ يعني أن تقاتل الحشيش
- فراشة سوداء
- الرصافي الخالد
- لزوميات نصيف الناصري
- صراع الذات والآخر في قصيدة داليا رياض (تطيش نحو السماء)
- - كفى تناسلاً أيها الخراب!-
- المرثاة في الشعر المعاصر
- عن المرأة والمدينة في ظل التحول الاجتماعي
- الشعر.. الرؤية الكونية.. وبشارة الحاضر
- إشكالية الخروج.. من الاغتراب الذاتي للاغتراب الوجودي
- نظرية التوا زنات الافقية في رواية دابادا


المزيد.....




- -جغرافية السينما- تتصدر الدورة الـ25 لمهرجان -روح النار- الد ...
- لأول مرة .. نجم الراب الأمريكي الشهير ليل بامب يقيم حفلا كبي ...
- لحمايتها من المنافسة الخارجية.. توجه برلماني لفرض حصة إلزامي ...
- RT.Doc الوثائقية تحتفل بمرور 15 عاما على بدء بثها
- دار نشر إيطالية تطلق سلسلة -عمالقة الثقافة الروسية-
- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - أيام سائطة..