أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - لاجئ لدبليو ه. أودن














المزيد.....

لاجئ لدبليو ه. أودن


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2249 - 2008 / 4 / 12 - 09:17
المحور: الادب والفن
    



دبليو هـ. أودن
قصيدة لاجئ
ترجمة وتعليق: وديع العبيدي

[W. H. Auden] (1907- 1973) شاعر انجليزي من جيل الثلاثينيات، خدم في الحرب الأهلية الأسبانية بصفة سائق اسعاف، كتب عن اسبانيا وأصدر عام (1938) كتاب [رحلة إلى حرب]. وفي نفس العام سافر إلى أميركا وقضى فيها كل فترة الحرب، وواجه انتقادات لاذعة بسبب ذلك في بلده انجلترا. في هذه القصيدة أجواء لا تختلف عن الظروف التي عاشها ويعيشها العراقيون لاجئين ومنافٍ، بعد استبدال مفردتين فقط، [هتلر واليهود].

قل، في هذه المدينة عشرة ملايين نفس
البعض في قصور، البعض في أكواخ
لكن نحن لا مكان لنا، يا عزيزي، لكن نحن لا مكان لنا.

ذات مرة كان لنا بلد واعتقدنا أنه جميل
أنظر في الخريطة وسوف تجده هناك
نحن لا نستطيع الذهاب اليه الآن، يا عزيزي،
نحن لا نستطيع الذهاب اليه الآن.

قرب كنيسة القرية شجرة قديمة
في كل ربيع تورق من جديد
لكن جوازات السفر القديمة ليست كذلك، يا عزيزي،
لكن جوازات السفر القديمة ليست كذلك.

القنصل ضرب على الطاولة وقال،
"إذا لم تكونوا قد استخرجتم جوازات سفر جديدة فأنتم رسمياً ميتون"
لكننا لا نزال في الحياة، يا عزيزي، لكننا لا نزال في الحياة.

ذهبوا إلى الجمعية، قدّموا لي كرسياً،
سألوني بأدب، للعودة العام المقبل،
لكن أين سنذهب اليوم ، يا عزيزي، لكن أين سنذهب اليوم.

جاءوا للاجتماع الشعبي، التحدث الرسمي قال،
"إذا سمحنا لهم بالدخول، سيسرقون قوتنا اليومي"
لقد كان يعنينا أنت وأنا، يا عزيزي، لقد كان يعنينا أنت وأنا.

حسبت أني سمعت صاعقة في السماء،
كان هتلر يحتل أوربا، يقول، "يجب أن يموتوا"،
أوه نحن كنا في ذهنه، يا عزيزي، أوه نحن كنا في ذهنه.

شاهد كلباً في سترة مثبتة بمسمار،
شاهد باباً فتحت وقطة دخلت منه،
لكنهم لم يكونوا يهوداً ألمان، يا عزيزي، لكنهم لم يكونوا يهوداً ألمان.

نزلوا أسفل الميناء ووقفوا على المنصة،
شاهد السمك سابحاً كما لو كان في حرية،
فقط على مبعدة عشرة أقدام، يا عزيزي، فقط على مبعدة عشرة أقدام.

سائراً خلال الغابة، رأى الطيور على الأشجار،
لا تعمل في السياسة ، وتغني بطلاقة،
انها ليست الجنس البشري، يا عزيزي، انها ليست الجنس البشري.

في الحلم رأيت مبنى من ألف طابق،
ألف نافذة وألف باب،
ما واحدة منها لنا، يا عزيزي، ما واحدة منها لنا.

واقفاً على لوحة كبيرة تحت الثلج المتساقط،
عشرة آلاف من الجنود يزحفون ويتقدمون،
ينظرون نحوك ونحوي، يا عزيزي، ينظرون نحوك ونحوي.

مارس 1939



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (أطلس الغبار).. بين قلق المحلي وإشكالية العولمة
- - ظاهرة الهجاء في الشعر المعاصر-
- قصيدة [الوعل].. دراسة صوتية – سوسيولوجية في مادة الأسى
- أيام سائطة..
- أحلام مكّيسة
- المرأة العربية.. خطوات جريئة إلى أمام (2)
- المرأة العربية.. خطوات جريئة للامام.. (1)
- ضفاف داخلية
- صورة تخطيطية في حديقة
- النون : أيّ سرّ في هلالك وهلاكك؟
- اليسار والدمقراطية.. أوزار التاريخ والجغرافيا
- قصيدة [الوعل]لوسام هاشم.. دراسة صوتية – سوسيولوجية في مادة ا ...
- استحالات عدنان الصائغ
- ن تقاتل بلا أمل/ يعني أن تقاتل الحشيش
- فراشة سوداء
- الرصافي الخالد
- لزوميات نصيف الناصري
- صراع الذات والآخر في قصيدة داليا رياض (تطيش نحو السماء)
- - كفى تناسلاً أيها الخراب!-
- المرثاة في الشعر المعاصر


المزيد.....




- رسام الكاريكاتير اليمني كمال شرف: جئنا إلى طهران للمشاركة في ...
- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...
- صبا مبارك على رأس القائمة.. نقابة الفنانين الأردنيين تطرد 21 ...
- إسرائيل تدمر الحياة الثقافية والفكرية في لبنان
- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - لاجئ لدبليو ه. أودن