أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جمو - شيء عن -احتفاء بشيء ما - ل أميرة أبو الحُسن














المزيد.....

شيء عن -احتفاء بشيء ما - ل أميرة أبو الحُسن


حسين جمو

الحوار المتمدن-العدد: 2274 - 2008 / 5 / 7 - 08:10
المحور: الادب والفن
    



لا اكتب الشعر
بل أراقصه
رقصة عشقٍ
أو موتٍ
لا تنتهي
هكذا تلخص الشاعرة السورية أميرة أبو الحسن علاقتها بالشعر , وهي علاقة تستمد ديمومتها من الواقع قبل الخيال. وما الخيال هنا إلا عملية ارتقاء جمالية لهذا الواقع المقيد في الكثير من الأحيان بالكتمان. البوح به هو تحرير لهذا الواقع , واحتفاء به في انتصاراته وانكساراته... حيث الحب والرحيل والثبات هي سيرة "الاحتفاء".
"احتفاء بشيء ما" هي المجموعة الشعرية الرابعة التي صدرت للشاعرة , وتروي خلال قصائد قصيرة رحلة "احتفائها" في البحث عن تفسير للحب أكثر من بحث عن حب , فالحب موجود , لكنه متقلب ويفلت منا تعريفه أو حصره , الاحتفاء لا يكون بما وجدته الشاعرة بل ما تبحث عنه , فلا مكان للسكون والاستقرار , بل حركة بحث دائمة تسير عبر طرقات الشعر للعثور على "ما هو الحب":
كلما اشتد بنا الحب
ادعينا
بكل ما نملك من قوة
وغباء
أننا ضد الحب.
************
على أصابعي
أعد عيوبك عيبا عيبا
فأحبك أكثر

تطرح الشاعرة علاقة الرجل بالمرأة من خلال المشاركة في مساحة الحب التي يقدمها كل طرف , وهو ماعبر عنه الفيلسوف الألماني هيغل عندما اشترط تنازل "اناي" عن جزء منه , وتنازل الآخر عن جزء من "اناه" لتشكيل مساحة الحب الناتجة عن هذا التقاطع. لذا في الكثير من الأحيان يظهر ارتباط الأنثى بالذكر , لكن ليس على شكل تبعية والتحاق اعمى كما درجت العادة على وصم النساء الشاعرات به , بل من منطلق الاحتجاج الجمالي على انسحاب الرجل وإلغائه للتقاطع المكون للحب , على خروجه من ذات الشاعرة "الأنثى" :
صباحٌ شقيٌ أخر
يمر
وانت هناك
تحتفل بصمتك
وصخبك
وأعمالك التي لا تؤجلها أبدا
إلى غد آخر
لأنك البحر والريح
لا أنثى تعد أصابعها على خساراتها
ولا تكفي

الشاعرة ولاتقف عند المفهوم الضيق الشخصي للحب والحزن والسعادة , لتوسع فضاءاتها بالارتباط مع صورة العالم المحيط بنا واحداثها المأساوية, فالحب ليس فقط رجلا , بل هو العالم قبل كل شيء , وتوحي الشاعرة إلى البيئة الملائمة للحب والمرتبطة بسعادة من هم حولنا :
كنت انتظرك
تأخرت اليوم كثيرا
"وكانت محطة الجزيرة تعرض برنامجا عن تعذيب المواطن
للحفاظ على امن الدولة في مكان ما من العالم.."
يبدو أني خفت على نفسي
من انهيار عصبي
فلم اتابع البرنامج جيدا..
فجأةً
لم يعد لدي ما أقوله لك
فجأةً
لم اعد أحبك.

"احتفاء بشيء ما" لأميرة أبو الحسن إضافة مميزة إلى إبداعات المرأة , وإلى الشعر الأنثوي الذي يتميز بجراة نوعية خاصة لدى الشاعرات السوريات.
الكتاب: احتفاء بشيء ما
الكاتبة:اميرة أبو الُحسن
صادر عن دار "نايا" للدراسات والتوزيع والنشر – دمشق – 2008






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا تدعم أميركا الدكتاتورية و الإرهاب
- حكم مؤقتة لصاحبها
- لهذه الأسباب هدّد البارزاني تركيا
- ماذا بقي من الشرق الأوسط الجديد؟
- تحديات التحرك السياسي للطلبة الكرد
- نحو استراتيجية كردية شاملة
- الصمت في زمن الثورة
- ديار بكر حزينة لأجل أنقرة
- القضية الكردية و أزمة الطرح
- الجبهة التركمانية : الإصلاح أو الإفلاس
- تركيا: بين تصاعد إسلامي ويمين أوروبي
- تركيا ...أزمة اقتصاد أم أزمة دولة ؟
- القضية الكردية بين تركيا و الاتحاد الأوروبي


المزيد.....




- الصراحة المهنية وبناء ثقافة الشفافية المؤسسية
- فيلم -صوت هند رجب- يرشح لجائزة أوسكار
- أزمة الفنان محمود حجازي وزوجته تصل للنيابة.. روايتان وتحقيقا ...
- معارض لندن لسنة 2026 تتحدى إيقاع الحداثة وتتصالح مع الفن الم ...
- مهرجان دولي للصورة في طنجة تحت شعار -نداء البعيد-
- فيلم -بعد 28 عاما-: رعب دائم وجائحة تحتل الذاكرة الجماعية
- نص سيريالى بعنوان(نشيد العطب اَلأخِير)الشاعرمحمدابوالحسن.الا ...
- من شوارب الدروز إلى ظفائر الكرديات.. وقائع متكرّرة تكشف -ثقا ...
- فيلم -أشخاص نلتقيهم في الإجازات-.. هل تسقط أحكام الحب بالتقا ...
- بعد 20 عاما على رحيله.. نجيب محفوظ يحلّق في سماء معرض القاهر ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جمو - شيء عن -احتفاء بشيء ما - ل أميرة أبو الحُسن