أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جمو - حكم مؤقتة لصاحبها














المزيد.....

حكم مؤقتة لصاحبها


حسين جمو

الحوار المتمدن-العدد: 1931 - 2007 / 5 / 30 - 04:47
المحور: الادب والفن
    


خرجت من المنزل صباحاً لأتوجه إلى الكلية وبيدي دفتر صغير , كان الجو ربيعياً , وهناك مطر خفيف و كأنه يعاتب الناس بالمحبة . وقفت على الطريق العام و أنا أنظر إلى سيارات النقل (السرفيس) . إنها أشبه بموظف سوري في قطاع التعليم , الكثير من العمل و الجهد , مساعدة الجميع على الوصول إلى أعمالهم . قد يركب في السرفيس لص محترف يخطط لسرقة أحد المحلات أو حتى سرقة أشياء داخل السرفيس نفسه , مثل معلم المدرسة عندما يشرح الفكرة لولد صالح و آخر لا يعرف من الاحترام لمعلمه سوى ما لا يستطيع على تدنيس صورته , تلميذ يحترم معلمه في اللحظة التي يفقد فيها القدرة على ممارسة قلة الأدب . كل من السرفيس و المعلم يخدم أكثر مما يتقاضاه مقابل عمله . هذا السرفيس هو موظف سوري , الأول يقوده سائق قد يكون معلماً , و الثاني راكب يفكّر يومياً في المسافة التي سيقطعها . من غير المعروف ما إذا كان كل منهما يعمل لخدمة الآخرين أم ليعيشا من خلال خدمة الآخرين .على كل هناك فكرة إنسانية في المسألتين شئنا أم أبينا.
شارة مرورية على الطريق , إنها قانون , تشريع , أي شيء يقيد المرء , بقصد أو بحجة التنظيم . الكثير من الإشارات المرورية في غير مكانها المناسب , ما المشكلة في ذلك , إنها إشارة طارئة مثل قانون الطوارئ .
السيجارة , شهيد يموت في معركة دون أن يقاتل . السيجارة هي التضحية دون مقابل , مظلوم يتعرض للظلم من مظلوم آخر . الظالم الحقيقي يكون في مكان آخر بعيداً عن السيجارة و صاحبها . السيجارة فتاة غير متزوجة , تحترق بالحب , تستمتع بالحرق . السيجارة فتاة عذراء رغم فقدها لبكارتها .
الجبل , مسقط رأس الآلهة , وطن المتمردين , مخبأ المظلومين , مكان تلاقي اللصوص , سرير عاشقين لا يجدان مكاناً في السهول ,مرقد الأنبياء .
الخريطة , صنم : مرسوم بالقلم محمي بالسلاح مشبع بالدماء , طامح للقتل , مصنع للكره , مدينة للقطيع , إبداع للقبح , عدوة للغجر , خطأ يلقى أكبر عدد من المدافعين عنه .
الشمس , امرأة ذكية للغاية مع نفسها وغير قادرة على إيصال فكرتها لأحد , لذا هي دائمة الاحتجاج على البشر بإحراق جسدها .
الرياح : جمال غير مرئي , قبح غير مرئي , دائمة البحث عن الألوان , لا تجد شيئاً منها فتحدث إعصاراً . أحياناً تجد الرياح بشاعة البشر فتكف عن الحلم في أن تتحول إلى جسم مادي فتعطينا نسيماً هو قناعتها بأنها في خير و سلام .
الحرب , متعة الأغبياء و المرضى . غير موجودة سوى في مناطق الفقر الفلسفي .
الطاولة, حاكم يحب شعبه , يحمي خيراتهم و قذاراتهم , هذا يعني أنه حاكم لم يعد موجوداً .
جسد الفتاة , ألوان مركبة بطريق الصدفة , ترقص عليه الملائكة و الشياطين . جسد الفتاة قطعة واحدة , حيث كل موضع فيها قابل للتقبيل مثل الورقة البيضاء القابلة للكتابة . جسد الفتاة أقسى عذابات الأرض على الرجل , جسد الفتاة تنسينا ولو للحظة أنّ الله موجود .
العاهرة , إبداع الرجل , نتاج الخيانة التي تعرضت لها عشتار . "نيبور" هو أول بيت دعارة في التاريخ في بابل افتتحه رجل قبل خمسة آلاف عام . العاهرة هي الرجل .
الصحراء , مكان لا تجد فيه شيئاً للتحدث عنه سوى روايات منقولة عن أبطال وهميين , الصحراء هو المكان الوحيد الذي يمكن أن يكون فيه الكذب فضيلة .
الحيوان , مخلوق مناضل لا يريد أن يكون إنساناً.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لهذه الأسباب هدّد البارزاني تركيا
- ماذا بقي من الشرق الأوسط الجديد؟
- تحديات التحرك السياسي للطلبة الكرد
- نحو استراتيجية كردية شاملة
- الصمت في زمن الثورة
- ديار بكر حزينة لأجل أنقرة
- القضية الكردية و أزمة الطرح
- الجبهة التركمانية : الإصلاح أو الإفلاس
- تركيا: بين تصاعد إسلامي ويمين أوروبي
- تركيا ...أزمة اقتصاد أم أزمة دولة ؟
- القضية الكردية بين تركيا و الاتحاد الأوروبي


المزيد.....




- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة
- -الفاشية العبرية- من جابوتنسكي إلى -تحسين النسل-: تفكيك الهو ...
- أ. د. سناء الشّعلان تفوز بجائزة أفضل شخصيّة عربيّة في المجال ...
- الممثل التجاري الأمريكي لـ -يورونيوز-: واشنطن ترى في التعريف ...
- جمعية التشكيليين في النجف تفتتح نشاطتها بمعرض فني ل -ليث نور ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جمو - حكم مؤقتة لصاحبها